عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » الاسرى » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 21 تموز 2026

وقفة أمام الصليب الأحمر في طولكرم إسنادا للأسرى في سجون الاحتلال

في ذكرى انطلاقة جبهة النضال الشعبي

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- شارك ممثلون عن فصائل العمل الوطني والفعاليات الرسمية والشعبية في محافظة طولكرم، اليوم، في وقفة إسناد للأسرى أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإحياءً للذكرى الـ59 لانطلاقة جبهة النضال الشعبي.

ونقل محافظ طولكرم عبد الله كميل تهانيه للجبهة في ذكرى انطلاقتها، واكد أن الأوضاع التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال تشهد تصعيدا غير مسبوق، مشيرا إلى أن ما يتعرضون له من تعذيب وعزل وتجويع وإجراءات وصفها بـالإجرامية يفوق ما شهدته السجون منذ احتلال عام 1967، وهو ما يظهر بوضوح على أوضاع الأسرى المفرج عنهم.

ودعا كميل إلى تصعيد الحراك الشعبي والرسمي دعماً للأسرى، مؤكداً أنهم يواجهون، أشكالاً متعددة من التعذيب وسوء المعاملة، تشمل العزل الانفرادي والتجويع والحرمان من العلاج والزيارات، إلى جانب ممارسات أخرى مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية، متسائلاً عن دور المجتمع الدولي والولايات المتحدة في الضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات.

من جانبه، أوضح عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني حكم طالب أن تنظيم الوقفة تزامن مع الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الجبهة، في رسالة وفاء وإسناد للأسرى في سجون الاحتلال، مؤكداً أن ما يتعرضون له من انتهاكات يرتقي، بحسب وصفه، إلى مستوى جرائم الحرب، ويتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوضع حد لها.

بدوره، هنأ منسق فصائل العمل الوطني فيصل سلامة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بذكرى انطلاقتها، مشدداً على أن قضية الأسرى ستظل حاضرة في وجدان أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وأن الانتهاكات المتواصلة بحقهم تستوجب تحركاً حقوقياً وإعلامياً متواصلاً لتوثيقها وفضحها أمام المؤسسات والمحافل الدولية، بما يسهم في محاسبة الاحتلال على ممارساته.

وفي السياق ذاته، وجه الناشط محمد عمارة رسالة اعتزاز وصمود للأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكداً أنهم يواصلون مواجهة ظروف احتجاز قاسية وإجراءات وصفها بالتعسفية، رغم ما يتعرضون له من تضييق وانتهاكات متواصلة، داعياً إلى تعزيز الالتفاف الشعبي حول قضيتهم حتى نيل حريتهم.

 وأكد المشاركون في الوقفة أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات الوطنية، مجددين دعوتهم للمؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل الجاد من أجل حماية الأسرى وضمان الإفراج عنهم، في ظل استمرار معاناتهم داخل سجون الاحتلال.

 واختُتمت الوقفة بالتأكيد على أن الوفاء للأسرى لا يقتصر على الفعاليات الرمزية، بل يتطلب استمرار الحراك الشعبي والرسمي والدولي، بما يعزز حضور قضيتهم على مختلف المستويات، ويكفل نقل معاناتهم إلى العالم حتى ينالوا حريتهم وكرامتهم.

ودعا أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجودهم إلى الوقوف إلى جانب الأسرى ومساندتهم، في ظل ما يتعرضون له من تعذيب ممنهج بأساليب لا أخلاقية، متسائلا عن موقف المجتمع الدولي إزاء الجرائم المرتكبة بحقهم، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل واستيطان واعتداءات المستوطنين، إلى جانب حرب الإبادة في قطاع غزة.

وأشار إلى ما تعرض له الأسير مروان البرغوثي خلال فترة عزله، من إطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط عليه من مسافة صفر، داعيا إلى تصعيد الجهود الشعبية لنصرة الأسرى وتمكينهم من العيش بكرامة.

وهنأ المحافظ كميل جبهة النضال الشعبي بذكرى انطلاقتها، واصفا إياها بأنها أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ذات التاريخ النضالي، مؤكدا أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والعمل ضمن إطار المنظمة، ووضع خطط وطنية مؤثرة لمواجهة الاحتلال والاستيطان وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي محمد علوش: إن تنظيم الوقفة يأتي لإعادة الزخم الشعبي والجماهيري إلى قضية الأسرى، مؤكدا أن قضيتهم ستبقى في مقدمة الثوابت الوطنية وعلى رأس الأولويات الفلسطينية.

ووجه علوش نداءً إلى القوى الوطنية والشعبية والجماهيرية في مختلف أنحاء الوطن لتكثيف فعاليات إسناد الأسرى، في ظل ما يتعرضون له من تعذيب وتنكيل واحتجاز وعقوبات جماعية، مشددا على ضرورة إجراء مراجعة وطنية شاملة لإعادة قضيتهم إلى صدارة الاهتمام الوطني، وحشد كل الطاقات لدعم الحركة الأسيرة في مواجهة سياسات الاحتلال.

بدوره، ألقى فيصل سلامة كلمة فصائل العمل الوطني، مباركا لجبهة النضال الشعبي ذكرى انطلاقتها، مؤكدا أن مختلف الفصائل تواصل نضالها في خندق وطني واحد دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الجبهة شكلت على مدار سنوات الثورة الفلسطينية نموذجا في العمل الوطني والوحدة المجتمعية، مجددا العهد للشهداء والجرحى والأسرى بمواصلة النضال حتى نيل الحرية، وعودة اللاجئين والنازحين قسرا إلى مخيماتهم باعتبار ذلك حقا إنسانيا تكفله المواثيق الدولية.

وطالب سلامة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقيام بدورها الإنساني والقانوني في متابعة أوضاع الأسرى وتفعيل قضيتهم في المحافل الدولية، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم. 

ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تكثيف جهودها للحد من انتهاكات الاحتلال، والعمل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة.