لقاء في الخليل يؤكد على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة انتهاكات الاحتلال للحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- أكد لقاء تشاوري عقدته لجنة إعمار الخليل، اليوم، على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة انتهاكات الاحتلال بحق البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، من خلال تكثيف العمل المشترك بين المؤسسات الرسمية والأهلية، ومواصلة توثيق الانتهاكات الاحتلالية بحق مواقع التراث الثقافي ورفعها إلى المحافل الدولية، إلى جانب التأكيد على أهمية التواجد الدائم في الحرم الإبراهيمي الشريف، باعتباره أحد أهم ركائز حماية هويته الفلسطينية.
وجاء اللقاء، الذي شارك فيه عدد من المسؤولين وممثلي مؤسسات محلية ومنظمات دولية، في ظل الانتهاكات المتصاعدة في الخليل، والتي تستهدف البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، وتضييق الخناق على السكان، واعتداءات متكررة على المواقع التاريخية والدينية، إلى جانب محاولات فرض وقائع جديدة تمس الطابع التاريخي والثقافي للمدينة، وبالتزامن مع مرور تسع سنوات على تسجيلهما على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر لدى منظمة اليونسكو.
وعبر المشاركون عن ضرورة تشكيل موقف وطني موحد يعزز صمود المواطنين ويحافظ على الموروث الثقافي الفلسطيني، والتشديد على أهمية حماية هذا الإرث الحضاري والإنساني الذي يشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية الفلسطينية.
ونوه مدير عام لجنة الإعمار مهند الجعبري، في هذا السياق، إلى أنّ الحفاظ على البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية، لافتاً إلى أن البلدة القديمة، باعتبارها موقعاً مدرجاً على قائمة التراث العالمي، تتعرض بشكل يومي لانتهاكات احتلالية تستهدف الإنسان والمكان، الأمر الذي يستوجب استمرار العمل الوطني والدولي لحمايتها.
وقدّم الجعبري، عرضاً مصوراً تناول أبرز الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، مستعرضاً الإجراءات التي تستهدف تغيير الواقع التاريخي والديموغرافي للمنطقة، والاعتداءات على المباني التاريخية والأسواق والمرافق العامة، إضافة إلى القيود المفروضة على حركة المواطنين، وما تشكله هذه الممارسات من تهديد مباشر للتراث الثقافي والهوية الوطنية.
وأكد رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري على أن البلدة القديمة تمثل رمزاً وطنياً وتاريخياً لا يمكن التفريط به، مشدداً على أهمية اتخاذ قرارات وإجراءات عملية تعزز الحفاظ على الهوية الفلسطينية للمدينة، وتدعم صمود المواطنين في مواجهة التحديات المتواصلة التي يفرضها الاحتلال.
وشدد نائب محافظ الخليل تيسير الفاخوري على أن حماية البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي مسؤولية جماعية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التنسيق والتكامل بين مختلف المؤسسات الوطنية والرسمية، بما يعزز صمود المواطنين ويحافظ على الإرث التاريخي والثقافي للمدينة.
من جهته، استعرض وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عصام عبد الحليم واقع الحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكداً أن المسجد يتعرض لانتهاكات إسرائيلية متواصلة تستهدف مكانته الدينية والتاريخية، داعياً إلى تعزيز التواجد الدائم فيه باعتباره أحد أهم أشكال الحفاظ على هويته الإسلامية الفلسطينية وحمايته من محاولات التهويد والسيطرة.
فيما أكد وكيل وزارة السياحة والآثار صالح طوافشة أن الاعتداءات الإسرائيلية على البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل تمثل اعتداءً مباشراً على موقع تراث عالمي مسجل لدى منظمة اليونسكو، مشيراً إلى أن حماية هذا الإرث مسؤولية وطنية ودولية، وتتطلب استمرار الجهود لتوثيق الانتهاكات وإبرازها أمام المؤسسات الدولية المختصة.
وأجمع المشاركون على أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك للدفاع عن البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، والحفاظ على مكانتهما التاريخية والثقافية باعتبارهما جزءاً أصيلاً من التراث الفلسطيني والإنساني.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يخطر بهدم 8 منشآت تجارية قرب عرابة جنوب جنين
أبو حجلة تطلع حاكم مدينة عشق آباد على الأوضاع في فلسطين وتبحث تعزيز التعاون المشترك
بيت لحم: الاحتلال يعتقل مواطنا ويستولي على مركبته في أبو انجيم
شهيد وإصابات إثر قصف الاحتلال مركبة غرب مدينة غزة
فتوح يرحب بإقرار البرلمان الإيرلندي مشروع قانون يحظر استيراد منتجات المستعمرات
الحكومة والوكالة الكورية توقعان اتفاقيتين بقيمة 21 مليون دولار لدعم بيت لحم والدفاع المدني