محمد زايد.. لاحقه سرطان الدم وقتله رصاص الاحتلال

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- أغرقت وحدات الاحتلال الخاصة نهار بلدة اليامون غرب جنين، بالحسرة والدموع، وقتلت الشاب محمد ناظم عزات زايد (29 عاما).
وظهرت علامات الحزن على صوت المتابع لشؤون البلدة، رائد فريحات، الذي وصف لـ"الحياة الجديدة" حالة بلدته، ونقل روايات شهود العيان الذين وثقوا اغتيال زايد، في وضح النهار.
وأكد فريحات أن الاحتلال استهدف الشاب محمد، الذي لاحقه سرطان الدم، وكان يخضع لجلسات علاج كيماوي، ووضع على "قائمة المطلوبين"، منذ أكثر من عام، وتعرض للملاحقة مرارا.
وأشار إلى أن "المستعربين" اقتحموا اليامون قرابة الحادية عشرة والنصف، قبل ظهر أمس الأربعاء، وحاصروا منزلا في محيط ديوان عائلة خمايسة، وأطلقوا النار صوب مركبة، واستهدفوا كومة قش خلف البيت المحاصر بوابل من الرصاص، حاول زايد الاختفاء فيها، بعد نجاحه في مغادرة المنزل، لكن جنود الاحتلال استخدموا الكلاب المدربة للوصول إليه، ولم تسمح للمسعفين بالاقتراب منه.
وشاعت في البلدة المكلومة أنباء متضاربة عن استشهاد محمد، لكن كاميرا من منزل مجاور، وثقت وضع الاحتلال لجثة في كيس أزرق، كما أن الحذاء الأسود الذي كان يرتديه، جعل العائلة تتيقن من استشهاده، قبل وقت قصير من كشف وزارة الصحة عن هويته رسميا.
وأضاف فريحات، الذي يدير صفحة إخبارية لشؤون بلدته عبر مواقع التواصل، بحزن، إن زايد كان يعمل في تجارة المركبات والعقارات، وأسس بناية سكنية في اليامون، وكان طموحا وناجحا، لكن رصاص الاحتلال وضع حدا لكل شيء.
واصطبغت ألسنة أهالي البلدة وصفحاتهم عبر مواقع التواصل، بصور الشاب الشهيد، وهو يجلس في مكتب إدارة أعماله، إلى جانب عدة مشاهد ومقاطع فيديو وثقت اغتياله من مسافة قريبة، وبينت حالة القهر، التي عاشتها العائلة والبلدة معا.
وأشعل احتجاز جثمان زايد النار في قلوب عائلته، التي لن تتمكن من إلقاء نظره الوداع عليه، ولن يخفف من حدة جمرها دفنه في ثرى بلدته، الذي صار ممنوعا.
وأكد فريحات أن زايد تعرض في مرات سابقة لأكثر من محاولة اغتيال، وأضرم المحتلون في إحداها النار بكومة قش، ظنوا أنها تخفيه في منزل شقيقه، لكن شهود عيان بينوا انه كان بوسع الجنود والفرق الخاصة اعتقاله، لكنهم قتلوه.
وأشار إلى أن الاحتلال لم يكتف بتصفية الشاب، بل اعتقل شقيقه مأمون بعد أن حقق معه ميدانيا، والشاب محمد أبو طول، الضابط في جهاز المخابرات العامة، مثلما اقتحموا منزل عمه عبد الرحمن، وفتشوا محيطه.
ووفق أهالي البلدة، فإن جيش الاحتلال وفرقه الخاصة استمرت نحو 3 ساعات في اقتحام البلدة، ومحاصرة البيت، وسط إطلاق نار من كاتم صوت، ووصول تعزيزات للدوريات العسكرية.
والشاب محمد، هو الابن الأكبر وله 3 أشقاء، وتعاني أخته الكبرى الإعاقة، وعانت العائلة خلال مطاردة ابنها جراء الاستجواب المتكرر.
وجدد استشهاد زايد أحزان اليامون، التي يحرمها الاحتلال من دفن شبان، آخرهم الفتى مراد فوزي أبو سيفين (15 عاما)، منذ تشرين الثاني 2025.
مواضيع ذات صلة
يوم هدم عصيب شرق جنين وجنوبها
8 دول عربية وإسلامية ترحب بقرار بريطانيا حظر استيراد سلع المستعمرات الإسرائيلية
التميمي يبحث مع وفد أممي احتياجات قطاع الأراضي في غزة ضمن التحضير لإعادة الإعمار
وفد من حركة فتح يزور قرية المغير دعمًا لصمود أهلها
مجلس القضاء الأعلى يطلق "ميزان 3" لتعزيز التحول الرقمي للعدالة في فلسطين
المحكمتان الدستوريتان في فلسطين والأردن توقعان مذكرة تفاهم