برقين تُودع عزيزها

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- شيعت بلدة برقين، غرب جنين، ظهر أمس الإثنين، الطفل عزيز إياد قاش (8 أعوام)، الذي قضى إثر حادث سير مروع مع حافلة كانت تقل مستوطنين، أمس الأول على مقربة من بلدة دير شرف، شمال غرب نابلس.
وأسفر الحادث الصعب عن إصابة والدة الطفل قاش (46 عاما) وأخيه حسن (3 أعوام)، بجروح خطيرة، إضافة إلى شقيقته ميرا (13 عاما) بجروح متوسطة في الرقبة والوجه، وملك (15 عاما) بشكل طفيف.
وتحلق رفاق عزيز حول قبره، عقب انتهاء مراسم الدفن، وبدت عليهم الصدمة من غياب صديقهم، الذي كانوا يخططون معه لفعل الكثير خلال عطلتهم الصيفية.
وجلس الصغار قرب إكليل ورود، وعادوا بحسرة إلى ذكريات العيد والمدرسة، التي لم يمض وقت طويل على نهايتها، كما نشرت مقاطع مرئية للطفل خلال مشاركة في مسابقة ثقافية جرت في البلدة، خلال ليالي عيد الأضحى الماضي، نظمها "خريجو مدارس برقين وخريجاتها".
وقالت مصادر العائلة لـ"الحياة الجديدة" إن الأم وأطفالها الأربعة، كانوا في طريقهم من برقين لزيارة جدهم في منشية زبدة، شمال مرج ابن عامر، لقضاء جزء من عطلتهم الصيفية فيها، والانضمام لأختهم الخامسة التي سبقتهم بيوم، رفقة عمها سمير.
وقطع الحادث رحلة العائلة، وغير وجهاتها، فانتقل جثمان الابن الأكبر إلى مقبرة برقين، وحولت الأم وصغيرها حسن إلى مستشفى (بيتح تكفا) داخل أراضي الـ 48، بينما تتقاسم الأختان الجراح المتوسطة والطفيفة، وترقدان في مستشفيات نابلس.
واصطبغت مواقع التواصل في البلدة ومحيطها بالحزن، وانتشرت صورة الطفل الذي أنهى قبل أيام صفه الثاني الأساسي بمدرسة الشهيدة دلال المغربي، والتحق سابقا بأكاديمية الرياضة في البلدة.
وكتب المعلمة فدوى عرعراوي، التي تتلمذ عزيز على يديها، إن الطفل الراحل كان أكبر من عمره بسنوات، وكان صاحب قلب شجاع وروح جميلة. واعتاد التصرف بحكمة الرجال.
وتابعت: كان عزيز حاضرًا بهيبته وابتسامته، وكريم النفس وصاحب نخوة لا تُنسى، فقد جمع بين الشجاعة والمرح، واعتاد أن يزرع الفرح في القلوب، ويترك أثرًا طيبًا في كل من عرفه.
وباح صديقه محمد بالدموع، وقال إنهما كان يلعبان معا على سيارتهما الصغيرة، ويقضيان وقتًا في أكاديمية الرياضة، لكنهما لن يترافقا إلى صفهما الثالث.
وانتشرت صور الحادث الصعب، كالنار في الهشيم، فقد ظهرت مركبة عائلة قاش، وقد اختفى نصفها تقريبا.
وأعاد الحادث أهالي البلدة إلى 5 كانون الثاني 1985، اليوم الذي شهد حادث سير مميتا، على شارع الناصرة، اختطف وقتها، 4 دفعة واحدة، بينهم أم وابنتها وطفلها الرضيع، إضافة إلى إصابتين.
ووصف مشيعون الجنازة بالمهيبة والمحزنة، بخاصة أن والدة الطفل وشقيقه بين الحياة والموت، وشارك فيها حشد من مناطق مختلفة، أبكاهم الحادث الدامي، وتمنوا الشفاء للعائلة الجريحة.
مواضيع ذات صلة
وزارة الزراعة تنفذ تدخلا لدعم مربي الثروة الحيوانية في طوباس والأغوار الشمالية
القاهرة: لجنة البرامج التعليمية تحمل الاحتلال مسؤولية تدمير التعليم في غزة
اللجنة المركزية تعقد اجتماعًا لها وتتخذ عدة قرارات مهمة
الاحتلال يُصدر ويجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 31 معتقلًا بينهم معتقلة
نيابة عن الرئيس: اللواء السقا يسلم رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية ميدالية التقدير
القدرة يستعرض في الكلية الوطنية للصمود تطورات القضية الفلسطينية وآفاق السلام
3 شهداء وعدة إصابات جراء قصف مسيرة للاحتلال مركبة مدنية غرب مدينة غزة