عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 28 أيار 2026

بيان سياسي صادر عن اللجنة التنفيذية لـ منظمة التحرير الفلسطينية بمناسبة الذكرى الثانية والستين لتأسيس المنظمة

رام الله- الحياة الجديدة- في الذكرى الثانية والستين لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، تستحضر اللجنة التنفيذية، بكل فخر واعتزاز، المسيرة الوطنية الطويلة التي خاضها شعبنا الفلسطيني دفاعاً عن حقوقه الوطنية المشروعة، مؤكدةً أن المنظمة ستبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والإطار الوطني الجامع، والحارس الأمين للمشروع الوطني الفلسطيني، وقائدة نضاله التحرري حتى إنجاز أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة.

وتأتي هذه الذكرى الوطنية في ظل مرحلة سياسية ودولية وإقليمية شديدة التعقيد والخطورة، تتسارع فيها محاولات إعادة تشكيل المنطقة وفق مصالح قوى الهيمنة والاستعمار، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم وحماية من قوى دولية نافذة، حربه المفتوحة ضد شعبنا الفلسطيني عبر سياسات القتل والتجويع والحصار والتدمير والاستيطان والتهجير، في محاولة لفرض الوقائع بالقوة وتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا.

إن ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من حرب إبادة وتجويع وتدمير ممنهج، وما تتعرض له القدس من استهداف لهويتها الوطنية والدينية والتاريخية، وما تشهده الضفة الغربية من تصعيد استيطاني وعدوان يومي واعتداءات متواصلة على المدن والقرى والمخيمات، إلى جانب معاناة شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات، يؤكد الطبيعة الفاشية والعنصرية لحكومة الاحتلال وسياساتها العدوانية التي تنتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بصورة غير مسبوقة.

وتؤكد اللجنة التنفيذية أن شعبنا الفلسطيني، رغم حجم المعاناة والتضحيات، يواصل صموده التاريخي وتمسكه بحقوقه الوطنية، وإفشاله لكل مشاريع التصفية والاقتلاع والتهجير القسري، وأن القضية الفلسطينية ستبقى قضية تحرر وطني عادلة، حاضرة في وجدان الشعوب الحرة وقوى التحرر والتقدم في العالم.

كما تؤكد اللجنة التنفيذية أن التحولات الدولية المتسارعة، واتساع دائرة التضامن الشعبي والحقوقي مع شعبنا الفلسطيني، وتزايد الأصوات الدولية الرافضة لسياسات الاحتلال والعدوان، تشكل عوامل مهمة لتعزيز النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني الفلسطيني، بما يفضح جرائم الاحتلال ويعزل سياساته العنصرية على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، تشدد اللجنة التنفيذية على أن مواجهة هذه التحديات التاريخية تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وترسيخ وحدة النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة الوطنية والديمقراطية والتعددية السياسية، بما يحفظ وحدة التمثيل الفلسطيني ويعزز صمود شعبنا في الوطن والشتات.

وتؤكد اللجنة التنفيذية التزامها بمسار التجديد الديمقراطي لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، باعتباره ضرورة وطنية وسياسية لتعزيز المشاركة الشعبية وتجديد الشرعيات الوطنية، وتعلن العمل على استكمال التحضيرات لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام الجاري، بما يضمن أوسع مشاركة وطنية وشعبية في إعادة بناء مؤسسات المنظمة وتطوير دورها الكفاحي والسياسي والتمثيلي.

وترى اللجنة التنفيذية أن إعادة بناء مؤسسات المنظمة وتفعيلها يشكلان مدخلاً أساسياً لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، ولمواجهة مشاريع الضم والتصفية والتهجير، ومحاولات فرض الحلول الانتقالية أو الاقتصادية على حساب الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا.

كما تؤكد اللجنة التنفيذية رفضها الكامل لكل أشكال الوصاية أو التدخل الخارجي في القرار الوطني الفلسطيني، وتمسكها باستقلالية القرار الوطني، وبحق شعبنا في اختيار ممثليه ومؤسساته الوطنية عبر الوسائل الديمقراطية الحرة.

وتدعو اللجنة التنفيذية جماهير شعبنا الفلسطيني، وقواه الوطنية والاجتماعية والنقابية والشبابية والنسوية، إلى تعزيز الوحدة الوطنية ورصّ الصفوف، وتصعيد المقاومة الشعبية والسياسية والدبلوماسية والقانونية في مواجهة الاحتلال والاستيطان، وتوسيع حركة التضامن الدولية مع شعبنا وقضيته العادلة، بما يعزز مكانة القضية الفلسطينية بوصفها قضية تحرر وطني وإنساني في مواجهة الاستعمار والعنصرية والفاشية.

وفي هذه المناسبة الوطنية، تجدد اللجنة التنفيذية عهد الوفاء للشهداء والأسرى والجرحى، وتؤكد أن شعبنا الفلسطيني، الذي قدّم التضحيات الجسام عبر عقود طويلة من النضال، سيواصل كفاحه المشروع حتى دحر الاحتلال وإنجاز الحرية والاستقلال والعودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

 

عاشت وحدة شعبنا الفلسطيني.

عاشت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني.

المجد للشهداء، والحرية للأسرى، والعودة للاجئين، والاستقلال لفلسطين.