عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 20 أيار 2026

المستوطنون يلاحقون قبور الموتى

بيت لحم – الحياة الجديدة- زهير طميزة- اعتدى مستوطنون على مشيعين خلال دفن طفلة متوفاة ومن ثم طال إرهابهم مقبرة قرية الرشايدة شرق بيت لحم حيث حطموا عددا عدد من القبور.

وقال فواز رشايدة أمين سر فتح في الرشايدة لـ "الحياة الجديدة"، إن الاعتداء على المقبرة ليس الأول من نوعه، فقد سبقه عدة اعتداءات، حيث يحاول المستوطنون الاستيلاء على المنطقة الشرقية للقرية.

وأضاف الرشايدة أن المستوطنين اقتحموا المقبرة خلال جنازة طفلة، وأمهلوا المشيعين دقيقتين للمغادرة، ثم اعتدوا على عدد من سيارات المشيعين، مشيرا إلى أن المقبرة التي تبعد 3 كم شرقي القرية، تضم أكثر من ألفي قبر، وهي مقبرة قديمة فيها مقابر للشهداء الذين قضوا خلال النضال ضد الاستيطان البريطاني، وهي المقبرة الوحيدة في القرية، وما زالت تستخدم لدفن الأموات من قريتي الرشايدة وكيسان القريبة.

وأشار إلى أن المقبرة مسيجة وفيها ثلاث آبار مياه ومبنى للصلاة، وعند كل جنازة يحاول المستوطنون منع المواطنين من الدفن، والآن قاموا بتحطيم عدد من القبور، في محاولة للسيطرة على المقبرة والأراضي المحيطة .

وأردف بأن جنود الاحتلال الذين وصلوا إلى المكان هددوا أهالي القرية وهددوهم من نشر أخبار وصور الاعتداءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

من جهتها قالت منظمة "البيدر" الحقوقية في بيان لها إن مستوطنين اعتدوا على أهالي الرشايدة صباح أمس، وحاولوا منعهم من دفن طفلة في مقبرة القرية. وأوضحت أن الاعتداء تخللته عرقلة لعملية الدفن في المقبرة، وذلك في إطار اعتداءات متكررة تستهدف سكان المنطقة. وأكدت "البيدر" أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا خطيرا لحرمة الموتى وحقوق المواطنين في دفن ذويهم.

يذكر أن قرى الرشايدة وكيسان والمنيا الواقعة شرق وجنوب شرق بيت لحم تتعرض لاعتداءات شبه يومية من قبل المستوطنين الذين يسعون للسيطرة على كامل أراضي برية بيت لحم الممتدة حتى البحر الميت، حيث أقدموا على ترحيل عشرات العائلات منها ومنعوا رعاة الأغنام من رعي أغنامهم فيها. وقد طالت الاعتداءات المنازل وحظائر الأغنام والمساجد، حيث تمنع سلطات الاحتلال رفع الأذان عبر مكبرات الصوت، فضلا عن محاولات الاستيلاء على المقبرة والمراعي.