جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- واصل جيش الاحتلال أمس الأربعاء عدوانه وحملته الاستيطانية الشرسة على محافظة جنين.
ففي جنوب المحافظة، أصدر جيش الاحتلال أمرا عسكريا بمنع البناء وإيقافه من محيط مستوطنة صانور، حتى أراضي بلدة سيلة الظهر، وصولا إلى مستوطنة "شافي شمرون"، المقامة على أراضي مواطني دير شرف، بمحافظة نابلس.
وقالت مصادر محلية لـ"الحياة الجديدة" إن الأمر العسكري، وفق الخرائط، يطال مساحات شاسعة من أراضي بلدتهم، وقرى وبلدات: جبع، والفندقومية، وعجة، والعطارة، والعصاعصة، عدا بلدات: برقة، وبزاريا، وسبسطية، ودير شرف بمحافظة نابلس.
وذكر المواطن محمد أبو دياك أن القرار الاحتلالي يعني إحكام السيطرة على البلدة من كل الاتجاهات، ومنع أي توسع في مبانيها، هي والمواقع المجاورة، وتحويل حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق.
وفي سيلة الظهر أيضا، اقتحم جنود الاحتلال مدرستها الثانوية، صباح أمس، بعد أقل من أسبوع على اقتحام مستوطن للمدرسة الأساسية في البلدة.
وأكد مدير عام التربية والتعليم في قباطية، أحمد جرارعة لـ"الحياة الجديدة" أن جنود الاحتلال أنزلوا العلم الفلسطيني عن سطح المدرسة، قرابة السابعة صباحا، وقبل وصول الطلبة وغالبية المعلمين إليها، وأمضوا نحو 20 دقيقة قبل انسحابهم.
واعتبرت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان، اقتحام المدرسة اعتداء خطيرا يهدد أمن الطلبة وسلامتهم، ويهدد الطواقم التعليمية، ويشكل انتهــاكا صارخا للحق في التعليم.
وذكر شاهد عيان من قرية العصاعصة، جنوب جنين، أن طائرة من نوع "أباتشي" هبطت صباح أمس في مســتوطنة "ترسلة"، التي عاد الاحتلال إقامتها، بعد 21 عاما على الانسحاب منها.
وفي سيلة الحارثية، غرب جنين، واصلت جرافات الاحتلال اقتلاع الأشجار في المنطقة الممتدة بين أراضي البلدة وخربة سروج، تمهيدا لإقامة شارع استيطاني، ومستوطنات ومنشآت صناعية.
وقال النشاط في البلدة، والمسؤول السابق عن ملف جدار الضم والتوسع، محمد جرادات، لـ"الحياة الجديدة" إن المخطط الذي يستهدف أراضي السيلة الحارثية قديم ومتشعب، ويعود إلى عام 1985، لربط المستوطنات على طول مناطق واسعة غرب جنين.
وأشار إلى أن الاحتلال أعاد عام 2002 مخططات توسعة المنطقة الصناعية (شاحاك) من خربة سروج وامريحة، كما طرح مجددا قبل شهرين، مخططات للمنطقة الصناعية، وأضاف إليها محطة كهرباء، وتجمعات لصناعات تكنولوجية، عدا إنشاء جسور تبدأ من محيط برطعة الشرقية، وتربط مستعمرتي ريحان وشاكيد، غرب جنين.
وأوضح جرادات أن التوسع الاستيطاني سيلتهم أراضي واسعة تبدأ من برطعة الشرقية، وصولا إلى معسكر سالم، ويضم شوارع واسعة جدا بعرض 160 مترا.
وفي البلدة ذاتها، أكد الأهالي أن جيش الاحتلال أصدر أمرا عسكريا بالاستيلاء على منزل المواطن بلال خليل جرادات، وصادرت 17 دونما بالقرب من البيت، غرب البلدة، لاستخدامها كنقطة لتجميع معدات التجريف، ويملكها المواطن حسن أحمد جرادات.
أما في بلدة اليامون، غرب جنين، وقرية بيت قاد، شرقها، فقد اقتحمهما جيش الاحتلال فجر أمس، وداهم عدة منازل فيهما، وأخضع مواطنين لتحقيقات ميدانية.
في سياق متصل، اقتحم جيش الاحتلال بلدة عقابا، شمال طوباس صباح أمس، وأوقف 17 مواطنا، وأخضعهم للتحقيق الميداني في منزل المواطن فايز غنام، وسط البلدة، وأطلق سراحهم.
وقال المواطن محمد أبو عرة لـ"الحياة الجديدة" إن الاحتلال هدد بتدمير منزل فايز غنام اذا لم يسلم نجله نفسه. وأكد الهلال الأحمر، أن طواقمه تعاملت مع 10 إصابات جراء اعتداء جيش الاحتلال عليهم بالضرب، خلال اقتحام عقابا، الذي تواصل حتى عصر أمس.
مواضيع ذات صلة
بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
72,744 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة
شهيد ومصابون في قصف الاحتلال واستهدافه المواطنين في قطاع غزة
رئيس الوزراء الإسباني لمؤتمر "فتح" الثامن: ملتزمون بحل عادل قائم على الشرعية الدولية
خوري يبحث أوضاع الكنائس والتحديات التي تواجه الوجود المسيحي في فلسطين
"التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في إيطاليا ومالطا
القدس: الاحتلال يجبر المحال التجارية في البلدة القديمة على الإغلاق