لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- عانق الزميل الصحفي علي السمودي الحرية، بعد عام كامل من الاعتقال الإداري.
وأطلق الاحتلال سراح السمودي من معتقل النقب الصحراوي، ووصل حاجز الظاهرية عند عصر أمس الخميس، بملامح مختلفة 180 درجة عن حالته قبل الاعتقال.
وقال ابنه مجد لـ"الحياة الجديدة" إنه لم يتوقع مشاهدة والده بهذا الشكل، فقد تغير فيه كل شيء باستثناء صوته.
وأفاد السمودي، في مقطع فيديو وبصوت منهك وشعر أبيض، بأنه خسر نصف وزنه خلال الاعتقال، وتراجع إلى 60 كيلو غراما؛ لقلة الطعام وظروف الاعتقال القاسية.
ووصف في مقطع فيديو مصور وضع المعتقلات بـ"جهنم". وأوضح أن الطعام المقدم للأسرى لا يشبع القطط، في وقت لا تتوفر فيه مرآة تمكن الأسير من مشاهدة وجهه، عدا غياب أي قلم أو ورقة للتعبير عما يجري خلف القضبان.
وتابع: شاهدت وجهي لأول مرة عبر هاتف ابني، بعد عام كامل.
وأكد أن حال أسرى الحرية في غاية السوء، جراء سياسات إدارات معتقلات الاحتلال، والظروف القاسية.
وقال نادي الأسير إن السمودي خرج بهيئة مختلفة تماما، نتيجة النقص الحاد في وزنه، جراء جريمة التجويع الممنهجة التي تمارسها منظومة السجون بحق آلاف الأسرى، إلى جانب ما تعرض له من عمليات تنكيل وتعذيب، وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، فضلا عن إخضاعه لعمليات نقل متكررة رافقتها اعتداءات متكررة بحقه.
وأضاف النادي أن السمودي يعد واحدا من بين أكثر من (3530) معتقلا إداريا، ومن بين أكثر من (40) صحفيا يواصل الاحتلال اعتقالهم، بينهم أربع صحفيات، جميعهم يواجهون جريمة الإبادة داخل المعتقلات التي تحولت إلى واحدة من أبرز ساحاتها المفتوحة.
وأكد النادي أن الاحتلال لم يتوقف يوما عن استهداف الصحفيين عبر سياسات اعتقال منظمة ومتصاعدة، تهدف إلى خنق حرية الرأي والتعبير، وتحويلها إلى ساحة قمع ممنهج لإسكات أصواتهم، وذلك بالتوازي مع عمليات الاغتيال التي طالت أكثر من (260) صحفيا، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، إلى جانب التصاعد غير المسبوق في حملات الاعتقال مقارنة بمراحل سابقة شهدت انتفاضات وهبات شعبية.
وجدد النادي مطالبته بالإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، والكشف عن مصير صحفيي غزة الذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري.
ومدد الاحتلال اعتقال السمودي 3 مرات، وكان خضع لقسطرة قلب قبل اعتقاله بوقت قصير، وحرمه الاحتلال من نظارته الطبية التي لا يستطيع المشي دونها، كما يمنع عنه الدواء لنحو 10 أمراض صارت تلازمه.
وكان الاحتلال اعتقله من منزله فجر 29 نيسان الماضي، حينما اقتحم جنود الاحتلال منزله، واحتجزوا العائلة في غرفة، وصادروا هواتفها، وتعرض الأب للضرب، وأجبره جنود الاحتلال على خلع ملابسه، ومنعوه من ارتداء نظارته، واحتجزوه 3 أيام في مخيم جنين.
وكانت آخر تغطياته اقتحام الحي الشرقي في المدينة، التي تواجه منذ 21 كانون الثاني 2025 عدوانا متواصلا.
وتعرض السمودي لإصابات عديدة برصاص الاحتلال، وآخرها يوم ارتقاء شيرين أبو عاقلة في أطراف مخيم جنين، صباح 11 أيار 2022، وحالات اعتقاله المتكررة.
وعلي أب لولدين: مجد، ومحمد ولابنتين: فرات وفرح، وولدت أصغر حفيداته سهير، بعد اعتقاله، فيما حرمته القيود من حفيداته: حور، ورفيف، ومليكا، وتوفيت زوجته قبل عدة سنوات.
ويعتبر أحد أقدم الصحفيين في جنين، فقد التحق بالعديد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، ونشط في العمل الخيري والإنساني عبر "حملة الأمل".
مواضيع ذات صلة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان
"الغذاء والدواء" السعودية تُكمل استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج
أبو هولي يبحث مع ممثل المنسق الخاص للشؤون السياسية أوضاع اللاجئين وتحديات "الأونروا"
الاحتلال يقتحم حي الثوري جنوب القدس ويعتقل شابًا