"جرذ" يزيد معاناة النازحة المريضة حجاج

غزة - وفا- ريم سويسي- استيقظت المسنة انشراح حجاج (68 عاما)، والدماء تسيل من قدميها لتفاجأ بأن جرذا أكل أصابع قدمها في خيمة وسط مدينة غزة، دون أن تشعر كونها تعاني من مرض السكري.
حادثة المسنة حجاج تعد استمرارا للواقع الأليم الذي يعيشه النازحون مع الفئران والحشرات في قطاع غزة، خاصة في الخيام، حيث لا أبواب محكمة ولا وسائل حماية، تتقاسم العائلة المساحة مع القوارض التي باتت جزءا من المشهد اليومي.
قبل أيام قليلة، تعرض الرضيع آدم الأستاذ البالغ من العمر 28 يوما، خيمة نزوح تؤويهم في منطقة المقوسي غرب مدينة غزة، لعضة جرذ كبير أحدثت غرزا كبيرا في خده الصغير.
وتعد مشكلة القوارض والفئران في مخيمات النزوح في قطاع غزة من أخطر المشكلات الصحية والبيئية التي يعانيها النازحون مع تدهور الظروف المعيشية ونقص الخدمات الإنسانية الأساسية.
وتقول حجاج وهي تعيش وحيدة في مخيم عرفات وسط مدينة غزة مع زوجها المسن الذي يعاني مرضا ذهنيا، والتي عادت للتو من مستشفى الشفاء لتلقي العلاج "أمس خلدت للنوم الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وسبب نومي في هذا الوقت المتأخر هو صوت وحركة الجرذان في الخيمة".
وتضيف "حين استيقظت لصلاة الفجر وجدت دماء غزيرة تسيل من قدميَّ تملأ الفراش، قمت من مكاني مسرعة وبالفحص تبين أن الفئران الكبيرة قضمت أصابع القدمين ولم أشعر بهذا القضم كوني أعاني من القدم السكرية".
وتابعت حجاج بصوت خائف "الفئران تعيش معنا في الخيام وتأكل مما نأكل وتنام حيث ننام وأكلت قدميَّ".
وتتساءل وهي تتفحص قدمها المنتفخة والملفوفة بالشاش الأبيض "ما الحل؟ وإلى متى ستبقى الجرذان تقضمنا ليلاً ونهاراً؟ كوني لا أملك إحساسا في أقدامي لو أكلت الفئران قدميَّ بالكامل كيف سأتنبه لهذا الأمر؟.
وحول وجود الجرذان ليلاً، تقول حجاج: "بينما أنا نائمة اشعر بأن شيئا يتحرك تحت الوسادة جراء وجود فأر هنا وهناك كما أن الحصيرة التي نفرشها على أرضية الخيمة ايضاً تتحرك ليلاً نتيجة وجود الفئران".
يشار إلى أن المسنة حجاج لا معيل لها بل هي التي تعيل زوجها المريض الذي يعاني ضموراُ في وظائف الدماغ.
وناشدت البلدية لحل هذه المشكلة التي يعاني منها النازحون في المخيمات والتي حولت الحياة هناك إلى جحيم لا يطاق، وقالت: "أخشى أن أبات الليلة في الخيمة".
المسنة حجاج تقطن حالياً في مخيم عرفات بعد نزوحها من حي المنصورة في الشجاعية شرق مدينة غزة بعد أن دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي منزلها خلال عدوانه المتواصل على قطاع غزة.
ويشكّل برد الشتاء وانتشار الأمراض والقوارض والحشرات تحديًا كبيرًا للنازحين ويفاقم معاناتهم اليومية ويهدد صحتهم، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لتوفير الجهات المختصة المساعدات، والعمل على تحسين ظروف المعيشة داخل المخيمات.
مواضيع ذات صلة
"جرذ" يزيد معاناة النازحة المريضة حجاج
مليون طفل في غزة بحاجة إلى الدعم النفسي والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة
بين الخوف والحاجة: لماذا يتدافع المواطنون لتخزين السلع؟
شهداء النداء في أبو فلاح.. ثلاثة ارتقوا وهم يتصدون لهجوم المستعمرين
منيرة العامر.. امرأة تصنع اقتصادها الخاص بين الجدار والبوابات
رمضان في خيام النزوح… مطبخ صغير يعيد دفء المائدة إلى نازحي المواصي
هل يعيش الفلسطينيون شعور النكبة من جديد؟!