عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 17 شباط 2016

مساعدة أمنية ملائمة للواقع

اسرائيل اليوم - بقلم: زلمان شوفال

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبلغ الحكومة مؤخرا عن المعيقات في المفاوضات حول اتفاق المساعدة الامنية مع الولايات المتحدة، لم ينتقد الادارة ولم يهددها كما نشر في بعض الصحف الاسرائيلية، بل أوضح أنه في الاطار المقترح للاتفاق لن تُسد الحاجة الامنية لاسرائيل، وهناك حاجة الى المزيد من النقاش – الى ما بعد الادارة الحالية. وفي الوقت الحالي تستمر النقاشات بين الجهات الامنية الاميركية والاسرائيلية. وقد أجرى طاقم امني اميركي في الايام الاخيرة نقاشا مع جهات من هيئة الامن القومي في مكتب رئيس الحكومة ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية والجيش الاسرائيلي.

السبب الحقيقي للتأخير ينبع من التطورات في الميزانية الاميركية التي لا ترتبط بشكل مباشر باسرائيل. أعلن الرئيس اوباما قبل ثلاثة اشهر أنه على خلفية الاحتياجات المالية الكبيرة للولايات المتحدة في مجالات الصحة والبنى التحتية والخدمات الاجتماعية الاخرى، فانه لن يستجيب لمطالب البنتاغون بزيادة ميزانية الدفاع، والآن غير موقفه ووافق على زيادة ميزانية الدفاع بالكثير من المليارات. سبب هذا التحول، حسب ما يقال في واشنطن، هو التغيير الاستراتيجي والجيوسياسي الذي حدث في العالم – الحرب ضد داعش والمواجهات المحتملة مع روسيا في الشرق الاوسط وشرق اوروبا ومع الصين في الشرق الاقصى.

ليس سرا أن جزءا كبيرا من التفاصيل في الحقيبة الاميركية والاحتياط يشمل المطالب الامنية الاسرائيلية – في اطار الاتفاق الامني المستقبلي – ويبدو أنه يوجد خلاف معين في الرأي حول الانواع والكميات. وكمن شارك في كثير من المفاوضات مع ادارتين اميركيتين مختلفتين وفي اربع حكومات اسرائيلية، فأنا استطيع القول إن اسئلة من هذا النوع طرحت في السابق ايضا، سواء بخصوص المساعدة العسكرية السنوية العادية أو اتفاقات المساعدات الخاصة – واحيانا كان الاميركيون يضعون الشروط والتحفظات السياسية التي لا صلة لها بالموضوع الامني. هذه طبيعة كل مفاوضات بين الدول – لا سيما أن الالتزام الاميركي الاساسي تجاه احتياجات اسرائيل الامنية أمر غير مشكوك فيه.

اذا تغيرت استراتيجية الولايات المتحدة في أعقاب التغيرات الجيوسياسية في العالم، فان الامر ملح أكثر لاسرائيل: واقع جديد بخصوص ايران بعد الاتفاق النووي، التطورات في سوريا والعراق والتي يصعب توقع تأثيرها وغياب الاستقرار العام في كل المنطقة (بما في ذلك حزب الله وحماس وداعش). هذا الوضع يتطلب حسب رأي اسرائيل زيادة المساعدة من اجل أن تستطيع شراء طائرات قتالية متطورة واجهزة دفاع في مواجهة الصواريخ وأدوات السايبر والتكنولوجيا الاخرى. وحسب ما نشر في صحف اجنبية، هناك ايضا وسائل تكنولوجية متطورة للقضاء على تهديد الانفاق. يمكن القول ايضا إن هناك أدوات تسمح لاسرائيل بمواجهة التهديدات الناتجة عن الثغرات في الاتفاق النووي مع ايران وخصوصا اعمالها الهجومية الارهابية في المنطقة.

نأمل أن يبذل الطرفان جهودا كبيرة لانهاء النقاشات قبل انتهاء الولاية الحالية. ويبدو أن هذه هي نية رئيس الحكومة حينما يلتقي مع اوباما بعد شهر في مؤتمر الايباك.