جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- لم يكن أمين زيد الكيلاني يعلم أن قاعة الأحلام، في يعبد جنوب غرب جنين، التي شيدها قبل 15 عاما، ستتحول إلى مركز توقيف وتحقيق ميداني مع العشرات من شبان البلدة وفتيانها.
ويفصل مالك القاعة لـ"الحياة الجديدة" تفاصيل اقتحام الصالة الواسعة، وسط بلدته، ورفع أعلام الاحتلال فوقها، واستحداث 4 نقاط للتحقيق داخلها.
ويفيد بأن منصة العرسان حولها الجنود إلى نقطة تحقيق، ووضعوا زاوية أخرى في المدخل الرئيس، وثالثة في منتصف القاعة، ورابعة قرب الساحة، واستعملوا مقاعد العرسان لجلوس المحققين، وكسروا أحد الكراسي المخصصة للعرسان.
ويوضح بأن المقتحمين وزعوا مناشير ورقية داخل الصالة الواسعة، تحمل لغة تهديد ووعيد للأهالي، في شهر رمضان وغيره.
ويشير إلى أن جيش الاحتلال حطم أبواب القاعة، وعبث في محتوياتها، وكسر بعض الكراسي والطاولات.
ووفق زيد الكيلاني، فإن القاعة تمتد على 600 متر، وسبق أن تعرضت لحصار خلال فرح في الصيف الماضي، مثلما استهدفها الجنود بإطلاق نار ثقيل قبل نحو عامين، ما زالت آثاره حاضرة حتى اليوم، على أجهزة التكييف والجدران والأبواب.
ويؤكد أن آخر عرس أقيم في القاعة قبل نحو أسبوع، ولم يسبق أن حولها جيش الاحتلال إلى نقطة تحقيق.
بدوره، يؤكد مدير البلدية، محمد العبادي، أن الاحتلال اقتحم البلدة من عدة محاور قرابة السابعة والنصف صباح أمس الإثنين، ودفع بتعزيزات من محاورها الأربعة، وشرع في حملة اعتقالات وتوقيف طالت قرابة 60 شابا.
ويفيد بأن الاقتحام تواصل حتى قرابة الساعة الثالثة، وتخللته إضافة إلى حملة التوقيف، اعتداءات على البيوت المقتحمة، وعبث في محتوياتها.
ويبين العبادي أن الجنود لم يفرضوا حظر تجوال على البلدة، لكن كثافة الآليات المقتحمة أعاقت تنقل المواطنين، وعرقل الاقتحام انتظام الدراسة والدوائر الرسمية والبلدية.
ويشير إلى أن البلدية أخلت رياض الأطفال في البلدة، بعد وقت قصير من بدء الاقتحام.
ويقول أحد الشبان الذين شملتهم حملة التوقيف لـ"الحياة الجديدة" إن التحقيق معه كان صعبا، وتخللته شتائم وتهديد وتخويف، واعتداءات بالضرب والركل، قبل إطلاق سراحه.
وتتعرض بلدة يعبد منذ أكثر من عامين لاستهداف واسع ومداهمات متكررة، منذ خريف 2023، وحول الاحتلال في السابق عدة منازل فيها لثكنات عسكرية فترات طويلة، قبل إخلائها.