"شؤون المرأة": من حق شعبنا أن يتمتع بالعدالة الاجتماعية كمدخل أساسي لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة

رام الله -الحياة الجديدة- أكدت وزارة شؤون المرأة، أن من حق الشعب الفلسطيني أن يتمتع بالعدالة الاجتماعية كمدخل أساسي لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وقالت الوزارة في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي يصادف 20 شباط/فبراير من كل عام، إن العدالة الاجتماعية خيار وطني واستراتيجي، وتشكّل أساساً لمعالجة أوجه التمييز والظلم المركب الذي يعانيه الشعب الفلسطيني بفعل الاحتلال وممارساته اليومية والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، والتي تتحمل النساء والفتيات عبئها بشكل غير متكافئ.
وأضافت: يأتي إحياء هذا اليوم في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية وسياسية غير مسبوقة، مع استمرار الحرب العدوانية على قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والعنف الممنهج في الضفة الغربية، والتضييق على حقوق الإنسان الأساسية، بما يعمق الفقر والهشاشة والانقسامات الاجتماعية ويقوض مقومات الحياة الكريمة.
وأكدت وزارة شؤون المرأة، أن العدالة الاجتماعية جزء لا يتجزأ من العدالة الوطنية، وتتطلب معالجة متكاملة في مجالات العمل والحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والمشاركة الاقتصادية والسياسية، لا سيما في أوقات الطوارئ والحروب حيث تتسع دائرة الفقر وتتزايد أعباء الرعاية غير المدفوعة على النساء ويتراجع الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ووفق أحدث البيانات الوطنية لعام 2025، بلغ معدل الفقر في الأراضي الفلسطينية نحو 36.5%، مع تفاوت حاد بين الضفة الغربية وقطاع غزة؛ إذ تجاوز 67% في غزة مقارنة بنحو 14% في الضفة الغربية، بما يعكس فجوة كبيرة في فرص الوصول إلى الخدمات وفرص العمل والأمن الغذائي.
وشددت الوزارة على أن الفقر لا يقاس بالدخل وحده، بل يرتبط بانعدام الأمن الغذائي وفقدان فرص العمل وتراجع الخدمات الأساسية وتقليص فرص التعليم، خاصة في البيئات المهمشة والمناطق المتوترة.
وأشارت إلى أنها تضع العدالة الاجتماعية في صلب رؤيتها الوطنية عبر إدماجها في السياسات الاقتصادية والاجتماعية لضمان توزيع أكثر عدالة للموارد والفرص، وتعزيز نظم حماية اجتماعية شاملة ومستجيبة لاحتياجات النساء، ودعم التمكين الاقتصادي من خلال سياسات عادلة في سوق العمل وتوسيع فرص التشغيل وربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة ببرامج التعافي الاقتصادي، إلى جانب مراجعة التشريعات بما يكفل حماية حقوق النساء وترسيخ تكافؤ الفرص، وإدماج قضايا النساء في خطط الطوارئ والاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار بمراحلها كافة.
وأوضحت أنها تستند في عملها إلى الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف 2023–2030، والاستراتيجية الوطنية العابرة للقطاعات للمساواة بين الجنسين 2025–2027، والخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 للأعوام 2026–2028.
كما رحبت باعتماد قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ECOSOC L.28 بشأن وضع وأوضاع المرأة الفلسطينية، باعتباره اعترافاً دولياً بحجم الانتهاكات ودعماً لالتزامات دولة فلسطين في الحماية والمساءلة والتمكين وإدماج احتياجات النساء في جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.
وأكدت وزارة شؤون المرأة، أهمية منظومة حوكمة وطنية فاعلة توحّد جهود الحماية الاجتماعية وتضمن الوصول العادل إلى الخدمات، وتستند إلى بيانات وطنية موثقة، وذلك من خلال اللجان الوطنية العليا لمناهضة العنف، بما فيها لجنة الحالات الخطرة، ولجنة نظام التحويل، والمرصد الوطني لمناهضة العنف، ولجنة الجيل الثالث لتنفيذ قرار 1325، وبالشراكة مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والهيئات الدولية، انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة 2030، خاصة الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين والهدف العاشر المتعلق بالحد من أوجه عدم المساواة.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أن إنهاء سياسات الاحتلال يمثل المدخل الأساس لتحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، وضمان حق النساء الفلسطينيات في العيش بكرامة وأمان وعدالة، وتعزيز الحماية والمساءلة ودعم برامج التعافي الاقتصادي والاجتماعي، ومواصلة العمل من أجل سياسات عامة عادلة وحساسة للنوع الاجتماعي تنصف النساء وتعزز صمود الأسرة الفلسطينية وتدعم مسيرة النضال الوطني نحو الحرية والعدالة الاجتماعية الشاملة.
مواضيع ذات صلة
جنين الجريحة تشعل مواقدها الرمضانية
لبنان: 6 شهداء و25 مصابًا في غارات للاحتلال على البقاع
وكالة بيت مال القدس تقيم إفطارًا رمضانيًا للشخصيات الدينية والوطنية في القدس
الشيخ يرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط يوفر قناة تنسيق بين السلطة الوطنية ومجلس السلام
100 ألف مصلٍ يؤدون العشاء والتراويح في "الأقصى"
قوات الاحتلال تقتحم مدينة سلفيت
بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان