عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 05 شباط 2026

الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ

جنيف – الحياة الجديدة - أقر المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، الإبقاء على حالة طوارئ صحية مستمرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وذلك عقب التصويت على مشروع القرار بأغلبية 27 صوتًا من أصل 34 عضواً، في موقف دولي واضح يعكس حجم الانهيار الإنساني والصحي في قطاع غزة.

وصوت عضو واحد ضد القرار هو إسرائيل، فيما امتنع 4 أعضاء عن التصويت، وغاب عن التصويت 3 أعضاء.

وأدان المجلس التنفيذي الهجمات المتكررة والمباشرة على المنشآت الصحية والطواقم الطبية، معتبرا إياها انتهاكا صارخا وجسيما للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف.

وشدد القرار على الضرورة العاجلة لفتح ممرات إنسانية فورية وآمنة ودون عوائق، وضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وتأمين حرية حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، والسماح بخروج المرضى والجرحى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، الذين بلغ عددهم 18.500 بحسب منظمة الصحة العالمية.

ويجدد القرار التزام المجتمع الدولي، عبر منظمة الصحة العالمية، بحماية المدنيين الفلسطينيين وصون الحق في الصحة وضمان استمرار العمل الإنساني دون تسييس أو ابتزاز.

ويأتي القرار في ظل كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة في قطاع غزة، حيث أدى العدوان المتواصل إلى تدمير واسع للمستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف، إلى جانب الاستهداف المباشر للطواقم الطبية والإنسانية.

بدوره، أشاد مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة لدى جنيف السفير إبراهيم خريشي، بالدول التي دعمت القرار، مؤكدا الحاجة إلى تضافر جهود الدول الأعضاء ومنظمة الصحة العالمية لتحسين الأوضاع الصحية في فلسطين.

وأكد أن القرار يجسد تأكيدا للحقيقة الميدانية، وحماية صريحة لحالة الطوارئ والعمل الإنساني، مشددا على أن حماية الصحة الفلسطينية واجب إنساني وأخلاقي غير قابل للتسييس، في ظل الاستهداف المنهجي للمدنيين والمنشآت والطواقم الصحية.

وتحدث عن تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان الذي أشار إلى أن 1582 طبيبا وعامل إغاثة قتلهم الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى 320 معتقلا فلسطينيا استُشهدوا نتيجة الإهمال الطبي.

وأوضح خريشي أن إبقاء حالة الطوارئ ليس خيارا سياسياً، بل ضرورة إنسانية ملحة لضمان استمرار عمل منظمة الصحة العالمية وفق ميثاقها، وحماية ما تبقّى من النظام الصحي الفلسطيني من الانهيار الكامل، بالرغم من محاولات الاحتلال إنهاء حالة الطوارئ في فلسطين.

ولفت إلى استمرار الاحتلال في سياساته الهمجية ضد المنظومة الصحية والعمل الإنساني، واستهداف 95% من المنشآت بشكل كامل أو جزئي، ومنع 37 منظمة إغاثية من أداء مهامها،

 يعمل 22 منها في مجال الصحة.

وتحدث خريشي عن استشهاد أحد المسعفين أمس، أثناء محاولته إنقاذ الجرحى نتيجة العدوان الإسرائيلي، مشددا على أن العمل الإنساني لا يجوز تسييسه أو استهدافه.