الاحتلال يمدد عدوانه على مخيمي طولكرم ونور شمس حتى نهاية آذار 2026

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين- في تصعيد جديد يفاقم المأساة الإنسانية شمال الضفة الفلسطينية المحتلة، مددت قوات الاحتلال عدوانها وإجراءات الحصار المشدد المفروضة على مخيمي طولكرم ونور شمس حتى نهاية شهر آذار المقبل، وسط حالة من الغضب الشعبي والرسمي، وتحذيرات من تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة تطال آلاف المهجرين قسرًا من منازلهم.
وأصدر ما يسمى قائد جيش الاحتلال في الضفة، اللواء آفي بلوط، أمرًا عسكريًا يقضي بتمديد إعلان المخيمين “منطقة عسكرية مغلقة”، في قرار يسري من تاريخ 30 كانون الثاني المنصرم وحتى 31 آذار المقبل، ويمنع بموجبه دخول أو خروج المواطنين من المخيمين إلا بتصاريح خاصة.
ويأتي هذا القرار في وقت دفعت فيه قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية، شملت آليات وجرافات، باتجاه مدينة طولكرم ومخيميها، حيث رصدت"الحياة الجديدة" استقدام آليات عسكرية عبر بوابة سنعاوز الغربية (104) نحو المخيمين، في مؤشر على نية الاحتلال توسيع نطاق عملياته الميدانية.
وعقب الإعلان عن التمديد، نظم عشرات المواطنين من أهالي مخيم نور شمس وقفة احتجاجية عند مدخل المخيم، رفضًا لاستمرار العدوان والمطالبة بالعودة الآمنة والفورية للنازحين إلى منازلهم. وردد المشاركون هتافات وطنية طالبت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار، وتحميله المسؤولية الكاملة عن إعادة إعمار المنازل المدمرة، وتعويض المتضررين، وإعادة الحياة إلى طبيعتها داخل المخيمين.
وأكد محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل أن تمديد العدوان حتى نهاية آذار 2026 يعكس حالة من التعنت والاستخفاف بالمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، ويشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.
وأوضح المحافظ، في بيان، أن استمرار العدوان يضاعف من حجم المعاناة الإنسانية، لا سيما في ظل النزوح القسري الذي يتعرض له أهالي المخيمين، وما يرافقه من تدمير ممنهج للبنية التحتية، وهدم واسع للمنازل، وأعمال تخريب طالت مختلف مناحي الحياة.
وجدد اللواء كميل دعوته للمجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، والبعثات الدبلوماسية، للعمل الجاد والفوري من أجل الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء محافظة طولكرم، وخاصة في مخيمي طولكرم ونور شمس، مشيرًا إلى الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون نتيجة استمرار النزوح القسري وتداعياته الخطيرة على مجمل المحافظة.
وأكد المحافظ أن هذا العدوان يحمل أبعادًا سياسية تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني، مشددًا على أن شعبنا وقيادته ماضون في إفشال هذه المخططات، والزحف نحو الحرية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، داعيًا إلى الصبر والصمود والوحدة في مواجهة سياسات حكومة الاحتلال.
وشهد محيط مخيم نور شمس تطورًا لافتًا بعد أن أجبر جنود الاحتلال عددًا من العائلات على إخلاء منازلها في عمارة النصر والمنازل المجاورة في منطقة جبل النصر، ومنعهم من العودة إليها حتى ساعات عصر أمس، بذريعة تنفيذ تفجير في المنطقة.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قفين شمال طولكرم، وفرضت حصارًا مشددًا عليها، ونفذت حملة مداهمات واسعة للمنازل، أسفرت – بحسب مصادر محلية – عن اعتقال أب وابنه.
مواضيع ذات صلة
سوندرز مفوضا مؤقتا لـ"أونروا"
"كوبلاك" يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
منصور يحذر من قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست ويطالب بتحرك دولي عاجل
التعاون الإسلامي ترحب باعتماد مجلس حقوق الانسان قرارات متعلقة بفلسطين
ليبيا تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
الرئيس يصدر قرارا بقانون بشأن موازنة الطوارئ للسنة المالية 2026