اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: الأونروا ستبقى خطا أحمر وحقا لا يسقط بالتقادم
بيروت شهدت اعتصاما حاشدا دعما للوكالة الأممية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- بيروت الشاهدة على اللجوء الفلسطيني منذ نكبة 1948 شهدت أمام مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، اعتصاما جماهيريا حاشدا دعما لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بدعوة من اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا، وبمشاركة الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب الوطنية الفلسطينية واللبنانية، قيادات وطنية وشخصيات سياسية يتقدمهم أمين سر حركة فتح في لبنان رياض أبو العينين، اتحادات ونقابات، وأطر شعبية وأهلية.
الاعتصام الذي شارك فيه أبناء شعبنا من مختلف مخيمات اللجوء في لبنان، استهل بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، تلاها النشيدان اللبناني والفلسطيني، ورفع المشاركون فيه الأعلام الفلسطينية، وهتفوا للوطن وحق العودة ورفض التوطين، مؤكدين أن الأونروا تمثل الشاهد الدولي على النكبة، وقد رفعوا لافتات داعمة للوكالة وبقائها، شددت على حق اللاجئين في العيش بكرامة، ورفض تحميلهم ثمن الابتزاز السياسي، ورفض شيطنة الأونروا ووصمها بالإرهاب، واعتبار تقليص خدماتها في لبنان جريمة اجتماعية وسياسية.
وخلال الاعتصام، تلا أبو العينين نص المذكرة الموجهة إلى منظمة الأمم المتحدة بصفتها المرجعية القانونية الدولية للأونروا، والتي طالبت الأمم المتحدة والدول الأعضاء بالإيفاء الكامل وغير المشروط بالتزاماتها المالية والقانونية تجاه الوكالة وتأمين دعم مالي مستدام، ثابت وغير خاضع للابتزاز السياسي وسد العجز المالي المزمن الذي تعاني منه الأونروا وينعكس مباشرة على الخدمات الصحية والتعليمية والاغاثية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، ما يعتبر إخلالا مباشرا بالتزامات المجتمع الدولي ويمس بحقوق إنسانية أساسية مكفولة بموجب القانون الدولي.
كما أكدت المذكرة رفض اللاجئين القاطع لمحاولات دولة الاحتلال الإسرائيلي شيطنة الأونروا وتبرير الاعتداءات المتكررة على منشآتها ومقراتها واستهداف موظفيها أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني، ومصادرة بعض مراكزها ومنعها من العمل لا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقد رأوا في هذه الممارسات انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقا لاتفاقيات جنيف واعتداء مباشرا على مؤسسة أممية تتمتع بالخصانة الدولية.
وفي السياق نفسه، عبر اللاجئون الفلسطينيون عن رفضهم المطلق لقرارات المفوض العام للأونروا المتعلقة بتخفيض رواتب الموظفين وتقليص ساعات العمل بنسبة 20% بحجة الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة مؤكدين أن تحميل الموظفين تبعات العجز المالي إجراء غير عادل وغير قانوني، واستهدافهم يمس مباشرة بحقوق اللاجئين، وأن معالجة الأزمة المالية يجب أن تكون عبر تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته لا عبر المساس بحقوق العاملين واستقرارهم الوظيفي.
وجدد المعتصمون تمسكهم بوكالة الأونروا باعتبارها عنوانا لقضيتهم وحقوقهم مؤكدين الاستمرار في الدفاع عنها إلى حين إنصاف اللاجئين الفلسطينيين وترسيخ حقهم في العودة.
وفي ختام الفعالية سلم أبو العينين مذكرة مطالب اللاجئين الفلسطينيين إلى ممثل الإسكوا في لبنان في رسالة واضحة تؤكد أن الأونروا ستبقى خطا أحمر وحقا لا يسقط بالتقادم.
مواضيع ذات صلة
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله
اسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استعمارية
وزير الداخلية يتفقد محافظة سلفيت
وقف مؤقت لضخ المياه من آبار "عين سامية" نتيجة اعتداء المستعمرين