مستوطنات لقطع طرق التواصل الفلسطينية

بيت لحم– الحياة الجديدة- زهير طميزة- شارك وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش بنفسه امس الاثنين، بمراسم إقامة مستوطنة جديدة على اراضي المواطنين في منطقة عش غراب شرق مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم.
وقال مهند شاهين مدير بلدية بيت ساحور لـ "الحياة الجديدة" إن المستوطنة التي أطلق الاحتلال عليها اسم (ياتسين) تهدد بقطع التواصل بين بيت ساحور وبيت لحم من جهة، مع قرى وبلدات الريف الشرقي، وهي القرى التي يشكل طريق عش غراب ممرها الوحيد المتاح حاليا للوصول الى مركز المحافظة، وكذلك تعبرها المركبات القادمة من رام الله الى الخليل.
واضاف شاهين ان البلدية اتخذت مجموعة اجراءات لمواجهة هذا الواقع من خلال ثلاثة مسارات متوازية: اولها المسار القانوني عبر محامي هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والثاني دبلوماسي من خلال وزارة الخارجية الفلسطينية وسفارات فلسطين عبر العالم، وكذلك عبر السفارات الاجنبية في فلسطين، والمسار الثالث عبر الممثل الرسولي ودولة الفاتيكان وممثلي الكنائس المختلفة. موضحا ان المنطقة المستهدفة تشكل الفضاء الجغرافي الوحيد المتبقي للتوسع العمراني امام اهالي بيت ساحور ذات الاغلبية المسيحية. وناشد شاهين العالم للتدخل من اجل وقف التوسع الاستيطاني في محافظة بيت لحم التي تحولت الى معزل محاط بالمستوطنات من جميع الجهات.
وقال حسن بريجية مدير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والاستيطان"مدراس"، إن الاحتلال شرع قبل بضعة اشهر فقط في اقامة المستوطنة المذكورة على اراضي المواطنين قرب معسكر عش غراب القديم، قبل ان يزودها بالبنية التحتية الضرورية والمزيد من البيوت المتنقلة "الكرافانات" وصولا الى افتتاحها امس الاثنين. موضحا ان معسكر عش غراب استخدمه الجيش الاردني قبل الاحتلال، ثم اصدرت سلطات الاحتلال اوامر عسكرية لإشغال الموقع قبل ان تنسحب منه عام 2006، ما يعني انتهاء صلاحية الأمر العسكري لانتفاء الحاجة العسكرية.
واعتبر بريجية ان نقل السيطرة على الموقع للمستوطنين والتوسع في مئات الدونمات حوله يتنافى واتفاقيات جنيف ويعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وأوضح ان عددا كبيرا من المنازل الفلسطينية المحيطة بالموقع، تلقت اخطارات هدم فيما باتت المنطقة كلها في مهب خطر الهدم والتوسع الاستيطاني، بما يشمل متنزه البلدية القريب، وخاصة بعد نشر مخططات لتوسيع الشارع الاستيطاني الالتفافي المحيط بالمنطقة من جهة الشرق، بهدف ربط المستوطنة الجديدة بالمستوطنات الممتدة من شرق تجمع "عتصيون" جنوبا ومستوطنات القدس المحتلة شمالا، ما يعني فصل الريف عن مركز المحافظة ومصادرة المزيد من اراضي المواطنين وتهيئة الظروف للمزيد من التوسع الاستيطاني في المنطقة، وكل ذلك باشراف ومشاركة مباشرة من قبل الحكومة الاسرائيلية ممثلة بوزير المالية المستوطن بتسلئيل سموتريتش.
مواضيع ذات صلة
الزبابدة: اقتحام واسع وتحويل منزل لمركز تحقيق
7 سنوات على استشهاد موظف محكمة الخليل ياسر الشويكي
اختيار الفنان والسينمائي الفلسطيني الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
فتوح يدين إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الاقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان
مؤسسات الأسرى: 9500 معتقل في سجون الاحتلال بينهم 73 أسيرة و350 طفلا
وكالة بيت مال القدس تواصل حملاتها الطبية لدعم صمود المقدسيين
مصطفى يبحث مع نظيره الهولندي آخر المستجدات