الأونروا: نعتمد مناهج الدول المضيفة ونستخدم الكتب الرسمية المعتمدة
بعد حملة احتجاجات على مناهجها في لبنان

السفارة الفلسطينية ترحب: التوضيح ينسجم مع الدور التاريخي للوكالة الأممية
بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في ظل الحملة التي أُثيرت في الأيام الأخيرة حول مناهج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان، برز جدل واسع عقب تداول اخبار عن حذف اسم فلسطين من إحدى صفحات مادة الجغرافيا، ما استدعى احتجاجات في عدد من المخيمات الفلسطينية.
مدارس الأونروا شكلت، على مدى أكثر من سبعة عقود، حجر الأساس في حماية حق اللاجئين الفلسطينيين في التعليم، وكانت ولا تزال مساحة لبناء الوعي، وصون الهوية، ونقل الذاكرة الوطنية من جيل إلى جيل، في ظل واقع اللجوء القاسي
وحسب متابعة صحيفتنا المباشرة، فإن الاعتراضات الأخيرة تركزت على صفحة في مادة الجغرافيا للصف السادس الابتدائي، ضمن كتاب إثرائي يضم تمارين تطبيقية صدر في نسخة عام 2025، حيث ظهرت خريطة كُتب عليها "غزة" و"الضفة الغربية" من دون ذكر اسم "فلسطين"، ما أثار تساؤلات لدى جهات فلسطينية حزبية.
وتوضح مصادرنا أن هذه التمارين التطبيقية لا تعد كتبا منهجية أساسية، بل تنتجها الأونروا لدعم الكتاب الرسمي المعتمد من الدولة اللبنانية، وتهدف إلى تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليلي وقراءة الخرائط لدى الطلاب.
وتؤكد المصادر أن المادة الإثرائية تتطابق في مضمونها مع الكتاب الأساسي، ولا يمكن للطالب الاعتماد عليها وحدها، إذ يبقى المرجع الوحيد المعتمد هو كتاب المنهج اللبناني الرسمي، والذي تظهر فيه فلسطين بوضوح على الخرائط، أضف الى ذلك أن طلاب الأونروا في لبنان يتقدمون للامتحانات الرسمية اللبنانية وفق المنهاج الوطني، الذي يتضمن فلسطين بشكل صريح، دون أي تعديل.
وفي رد رسمي من مكتب الأونروا في لبنان على سفارة دولة فلسطين في لبنان، أكدت الوكالة أنها تعتمد مناهج الدول المضيفة وتستخدم الكتب الرسمية المعتمدة، مشددة أنها لم تجر أي تغيير على المنهاج اللبناني أو كتبه المدرسية.
وأوضح رد الأونروا أن كتاب الجغرافيا الإثرائي للصف السادس هو أداة تعليمية مساندة، تُترك فيها بعض المعلومات مفتوحة عمدا، بهدف تشجيع النقاش داخل الصف، وتحفيز الطلاب على البحث والاستنتاج، بما في ذلك تحديد أسماء الدول والمناطق الجغرافية بأنفسهم.
وختمت الأونروا ردها بالتأكيد على احترامها العميق للهوية الوطنية والتاريخية للاجئين الفلسطينيين، والتزامها الدائم بحماية كرامتهم وحقوقهم، معتبرة أن التعليم سيبقى ركيزة أساسية في صمود اللاجئين وحفاظهم على ذاكرتهم الجماعية.
إلى ذلك رحبت سفارة دولة فلسطين بالتوضيح الصادر عن الأونروا في لبنان، مشددة على أن هذا التوضيح ينسجم مع الدور التاريخي الذي قامت وتقوم به الوكالة في حماية حق اللاجئين الفلسطينيين في التعليم، وصون الهوية الوطنية، ونقل الوعي والذاكرة الجماعية للأجيال المتعاقبة.
وفي هذه المناسبة جددت السفارة التأكيد على رفض استهداف الأونروا ومحاولة إنهاء دورها الذي يأتي ضمن سياق محاولة شطب قضية اللاجئين، مناشدة المجتمع الدولي رفض محاولات إنهاء دورها والتمسك بوجود الوكالة الدولية، الشاهد على نكبة فلسطين.
مواضيع ذات صلة
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله
اسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استعمارية
وزير الداخلية يتفقد محافظة سلفيت
وقف مؤقت لضخ المياه من آبار "عين سامية" نتيجة اعتداء المستعمرين