جنين.. صناديق أمل من تحت الركام

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- يجلس الفتى علي أبو الرب، تحت شمس كانون الثاني الخجولة، وسط سوق جنين، ويتابع عبر هاتفه موقع لجنة الانتخابات المركزية؛ للتسجيل فيها لأول مرة.
ويقول لـ"الحياة الجديدة" إنه كان في الانتخابات الماضية في الثالثة عشرة من عمره، إلا أنه لم يكن بوسعه التوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء بلدية جنين.
ويؤكد أن المجلس البلدي، كما علم من مناقشاته مع والده الخمسيني، مهم جدا لتقديم الخدمات العامة للمواطنين، ومتابعة احتياجاتهم اليومية، والإشراف على تنظيم الطرقات والأسواق.
ويشير بابتسامة لطيفة إلى أنه يفكر في الترشح للانتخابات بعد 6 سنوات، وضمان الوصول إلى 23 عاما، وهو السن القانوني الذي حدده قانون الانتخابات المعدل والجديد.
ويرى مواطنون من المدينة أن الانتخابات القادمة لن تكون سهلة، بسبب ظروف العدوان المتواصل على جنين ومخيمها وريفها، وقرارات الاحتلال إعادة المستوطنات إلى أطراف المدينة ومحيطها.
ويشير الشاب أحمد السعدي، إلى أنه رغم العدوان فلا بد من إجراء الانتخابات؛ لتطوير وإصلاح وإعادة بناء مرافق المدينة التي دمر الاحتلال كل شيء فيها، خلال عدة جولات.
وليس ببعيد عن موقع جلوس علي، كان مدير مكتب لجنة الانتخابات المركزية في جنين، خالد سليمان، يستعرض لصحفيين من المدينة التزامات الصحفيين ووسائل الإعلام وحقوقهم وقواعد سلوكهم خلال الاستحقاق الانتخابي المحلي.
ويلخص تعميم للجنة التزامات الإعلاميين بحمل البطاقة الانتخابية الصادرة عن اللجنة، وإبرازها داخل مراكز التسجيل والاقتراع والفرز، وتفادي ارتداء أو حمل أي شعار يماثل أو يشبه الهيئات الحزبية أو المرشحين أو القوائم، داخل محطات الاقتراع.
وتشدد التعليمات على عدم إحداث أية فوضى أو تشويشات داخل محطة الاقتراع، والامتناع عن إجراء أية مقابلات داخل مراكز التسجيل، وتجنب تصوير كبائن الاقتراع، أو التقاط صور من الممكن أن تكشف سرية الناخبين، وعدم التدخل في مجريات العملية الانتخابية، والامتناع عن تدوين أي معلومات شخصية تتعلق بالمسجلين أو المقترعين، والاستجابة التامة لتعليمات مسئول مركز التسجيل.
ويؤكد سليمان لـ"الحياة الجديدة" أن اللجنة هي الجهة الوحيدة المخولة بنشر أية معلومات تخص التسجيل أو الاقتراع أو الفرز أو إعلان النتائج.
ويقول إن "الانتخابات المركزية" تحتاج إلى إسناد من الإعلاميين للتعريف بالقانون الجديد، ولحثهم على التسجيل الإلكتروني المتاح الآن، عدا عن التسجيل الورقي بين 20 و24 من كانون الثاني الجاري.
وحسب سليمان، فإن فترة الترشح ستمتد بين 23 شباط و1 آذار المقبلين، وستشمل 70 هيئة محلية في جنين.
ويبين أن 54 مجلسا قرويا سيجري اختيار الأعضاء فيها بشكل مباشر، عدا عن 16 مجلسا بلديا، واحد في جنين يضم 15 مقعدا، و4 بـ 13، و11 مجلسا بأحد عشر مقعدا، ستخضع لقوائم مفتوحة مختلفة عن الانتخابات السابقة.
والمختلف، والكلام لسليمان، أن القانون الجديد خفض نسبة الحسم إلى 5% من الأصوات الصحيحة، بدلا من 8% في الانتخابات السابقة، عدا عن عدم السماح لرئيس الهيئة المحلية الذي ينتخب من بقية الأعضاء بالجمع بين وظيفتين، وضرورة استقالته من عمله.
وفتحت لجنة الانتخابات النقاش مع الإعلاميين، خلال لقاء توعوي عقدته بالتنسيق مع محافظة جنين حول دور وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في انتخابات الهيئات المحلية، التي ستعقد في 25 نيسان القادم، وستعلن نتائجها النهائية في التاسع والعشرين منه.
وطرح الإعلاميون تساؤلات حول القانون والترشح وحقوقهم وواجباتهم خلال الانتخابات المحلية.
فيما أكد مدير اللجنة في جنين، أهمية دور الإعلام والمؤثرين في مواقع التواصل في المنافسات التي ستشهدها محافظة جنين والمحافظات الأخرى.
وكانت اللجنة أعلنت أمس أن نسبة المسجلين حتى نهاية العام الماضي في جنين، وصلت إلى 88,7% من أصحاب حق الاقتراع.
وتصبغ "الانتخابات المركزية" حملاتها الترويجية ومنشوراتها بشعار (باقون) للدلالة على الصمود أمام الهجمة الشرسة التي تشهدها محافظات الوطن منذ أكثر من عامين.
وتقول صفاء الشيخ إنها تفكر في خوض غمار الانتخابات في بلدتها، بخاصة بعد رفع "الكوتا" النسوية في القانون الجديد إلى 3 في الهيئات ذات المقاعد الأحد عشر.
وتشير إلى أن فكرة تشكيل قائمة نسوية كاملة لم تعد صعبة، خاصة بعد أن ترشحت قائمتان في السابق لها، واحدة في مدنية الخليل، والثانية في بلدة برقين، غرب جنين.
مواضيع ذات صلة
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله
اسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استعمارية
وزير الداخلية يتفقد محافظة سلفيت
وقف مؤقت لضخ المياه من آبار "عين سامية" نتيجة اعتداء المستعمرين