عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 03 كانون الثاني 2026

61 عاما على شعلة الثورة شعلة فتح... ولم تنطفئ في وعي الأجيال

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- تمتد حكاية الثورة الفلسطينية بعد مرور أكثر من ستة عقود على انطلاقتها، لتخط فصولا من قصة شعب يرزح تحت الاحتلال ولم يستسلم، بل زادته هذه السنوات إصرارا على نيل الحرية والانعتاق من الظلم والاستبداد.. فلا تزال "الثورة" حاضرة في عيون الأجيال المعاصرة والجديدة.

لم يعش الجيل الجديد انطلاقة الثورة وبدايتها، لكن حكايات الآباء والأجداد، والذاكرة الشفوية والمكتوبة، بما في ذلك الأناشيد الثورية المليئة بالمشاهد الحية، التي تبث في المناسبات الوطنية وغيرها، ورثت هذا الجيل مشهد الثورة، وحمل على عاتقه تعزيز السردية الفلسطينية في ظل معركة الرواية مع الاحتلال الإسرائيلي، ولم تغب الثورة عن وعيه.

في نظر كثير من الشباب ممن التقتهم "الحياة الجديدة" في أسواق وشوارع الخليل، لا تنحصر الثورة بين دفتي رواية أو قصة بطولية، ولا في مشاهد داخل كتب التاريخ؛ بل موقف فلسطيني في التعبير عن رفض الظلم والعدوان والإبادة، ومحاولات الطمس والسرقة؛ فيرى فيها معنى الصمود والدفاع عن الوطن.

يقول شاب عشريني عرف عن نفسه بـ "خليل": "لم نعش الثورة في أولها، لكننا كبرنا على صور شهدائها وصور قادتها. الثورة ليست قصة بطولة فحسب؛ بل هي وصية الحرية والعيش بكرامة".

ويضيف آخر اسمه "علي": "الثورة بالنسبة لي هي هوية وعنوان، هي الماضي والحاضر والمستقبل، هي الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال".

أما "محمود"، الطالب الجامعي ابن السنة الرابعة، فيرى أن الثورة في جوهرها باقية ولا يمكن أن تندثر، وإن تغيرت أدواتها وأساليبها؛ ذلك أن الثورة –كما يفسر- قامت بالأساس على رفض الاحتلال الإسرائيلي ولا يمكن أن تنتهي إلا بخروج المحتل.

ويضيف: يمكن أن تتغير الأساليب والأدوات لكنها تبقى تصب في هدف واحد هو التخلص من الاحتلال ونيل الحرية أسوة بشعوب الأرض.

وتنتقل الثورة عند بعض الشباب إلى ميادين أخرى، وجبهات جديدة تتمثل بالفضاء الرقمي.

ويوضح، في هذا السياق، الثلاثيني "محمد" (يعمل مهندسا الكترونيا): "المعركة الآن على الرواية والسردية. نحن نثبت وجودنا في العالم الرقمي لكي نقول للعالم إن الشعب الفلسطيني صاحب أرض وحق ويناضل لأجل الكرامة".

ويتابع: مشاهد الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في غزة والضفة وكل مناطق فلسطين تعزز سردية شعبنا الفلسطيني الحقيقية.

ولا يختلف كثير من الشباب المستطلعين أثناء إعداد هذا التقرير، على أن الثورة الفلسطينية تمثل في مجملها "الهوية الفلسطينية"، ولم تكن مجرد محطة ومرحلة من مراحل تاريخ شعبنا الفلسطيني؛ بل شكلت نقلة مفصلية في مسيرته الوطنية، وأعادت وضعه وقضيته في صدارة الاهتمام العالمي ومنحت القضية الفلسطينية اعتبارها السياسي والدولي.

ويعزز هذا الطرح لدى الشباب، الكاتب والأكاديمي د. أحمد شديد، الذي يذهب إلى أبعد من ذلك، واصفا الليلة التي انطلقت فيها شرارة الثورة الفلسطينية في يناير 1965 بأنها لحظة تاريخية غيرت مجرى الأحداث، وأسهمت في إعادة رسم خريطة المنطقة، وحددت معالم الجغرافيا السياسية لمنطقة الشرق الأوسط.

ويعتبر الناطق باسم حركة فتح د. ماهر النمورة، أن الثورة الفلسطينية متجددة، وأن الحركة التي تشكل العمود الفقري للثورة، ماضية في النضال والكفاح من خلال العديد من الفعاليات النضالية والوطنية التي تقود شعبنا إلى الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية، مجددا عهد الحركة وقسمها للشهداء والأسرى الذي ضحوا من أجل نيل الحرية والاستقلال، مشددا على مكانة جيل الشباب الجديد في مراكز الفعل السياسي باعتبارهم الضمانة لاستمرار المشروع الوطني.