الاحتلال يصعد جرائم الهدم ويشن حربا على الذاكرة الوطنية
الجراد: ذكرى الانطلاقة تحل هذا العام في ظل ظروف وطنية بالغة الدقة والتعقيد

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- "فيما كان أبناء مخيم نور شمس يعلقون آمالهم على عام جديد يحمل لهم مستقبلا أكثر أمنا، استيقظوا على مشهد الهدم الذي طال منازلهم وتراثهم وتاريخهم، وبدد أحلامهم وحياتهم، بفعل عمليات نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي.
وقال أحد سكان المخيم لـ"الحياة الجديدة"، ودموعه تنهمر وهو يشاهد ركام منزل كان يجسد حلم عمره: "نحن شعب نسعى إلى السلام، فيما يواصل الاحتلال سياسة الدمار، محاولا تهجيرنا واقتلاعنا من بيوتنا".
ورصدت "الحياة الجديدة" قيام سلطات الاحتلال بهدم بناية سكنية تلو الأخرى في مخيم نورشمس ضمن مخطط لهدم 25 بناية، في مشهد مؤلم أصاب أصحابها بالصدمة والحزن والألم بعد فقدانهم منازلهم في الوقت الذي يحتفل العالم كله بالعام الجديد.
وقال أمين سر حركة "فتح" في طولكرم، إياد الجراد، إن الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية تحل هذا العام في ظل ظروف وطنية بالغة الدقة والتعقيد، يعيشها شعبنا في فلسطين ودول الشتات، وفي وقت تتقاطع فيه التحديات السياسية والاقتصادية، وتتصاعد فيه المخاطر التي تهدد حاضرنا ومستقبلنا ووجودنا الوطني.
وأوضح الجراد أن حركة "فتح" في طولكرم تحيي هذه المناسبة الوطنية العظيمة وهي تستحضر بفخر واعتزاز ذكرى استشهاد القائد الوطني الكبير الدكتور ثابت أحمد ثابت، رمز العطاء والنضال والكلمة الحرة الشجاعة، إلى جانب الشهيدين المناضلين طارق القطو ومعتز السروجي، الذين قدموا أرواحهم فداء لفلسطين أرضا وشعبا وقضية، مؤكدا أن دماء الشهداء ستبقى وقودا لمسيرة النضال الوطني.
وأشار إلى أن ذكرى الانطلاقة تأتي هذا العام متزامنة مع واحدة من أصعب وأعقد المراحل التي مر بها شعبنا، في ظل استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائم حربه في قطاع غزة، وتصعيده لسياسات الهدم والتدمير في الضفة الفلسطينية المحتلة، في محاولة ممنهجة لكسر إرادة شعبنا وتقويض مقومات صموده.
وبين الجراد أن ما يجري في مخيم نور شمس يندرج في إطار سياسة واضحة تستهدف المخيمات الفلسطينية ورمزيتها الوطنية، عبر إعادة هندستها جغرافيا وديموغرافيا، حيث نفذ الاحتلال عمليات هدم وتدمير طالت نحو 25 مبنى سكنيا متعدد الطوابق، تضم أكثر من 100 وحدة سكنية، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية.
وأكد أن عمليات الهدم هذه تنفذ ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لافتا إلى أن هذه الممارسات أدت إلى تهجير أكثر من 25 ألف مواطن من مخيمي طولكرم ونور شمس، فيما لا يزال عشرات الآلاف يعيشون أوضاع نزوح قاسية ومروعة منذ نحو أحد عشر شهرا.
وختم الجراد بالتأكيد أن شعبنا، ورغم كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف قضيته العادلة، سيبقى متمسكا بحقوقه الوطنية وثوابته التاريخية، وأن سياسة الهدم والتجريف لن تنال من إرادة الصمود، ولن تضعف الانتماء الوطني، ولن تطفئ جذوة النضال، مجددا العهد للشهداء بمواصلة الطريق حتى زوال الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا المشروعة في الحرية والعودة والكرامة والاستقلال.
مواضيع ذات صلة
الزبابدة: اقتحام واسع وتحويل منزل لمركز تحقيق
7 سنوات على استشهاد موظف محكمة الخليل ياسر الشويكي
اختيار الفنان والسينمائي الفلسطيني الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
فتوح يدين إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الاقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان
مؤسسات الأسرى: 9500 معتقل في سجون الاحتلال بينهم 73 أسيرة و350 طفلا
وكالة بيت مال القدس تواصل حملاتها الطبية لدعم صمود المقدسيين
مصطفى يبحث مع نظيره الهولندي آخر المستجدات