عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 07 كانون الأول 2025

إحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في بيروت

حيث الصور تكلمت والقلوب استمعت

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هي فلسطين حين جمعت حولها من آمنوا بها… فصارت أكبر من جغرافيا، وأعمق من ذاكرة..فلسطين حضرت في بيروت، لا كضيف عابر، بل كقضية تسكن الوجدان، فالتف حولها اللبنانيون والفلسطينيون والعرب والأجانب.

بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، رعت سفارة دولة فلسطين على أرض بيروت فعالية اتسمت بحضور حاشد ولافت تقدمه ممثل الرؤساء الثلاثة معالي الوزير غسان سلامة، ورئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، ووزراء ونواب وسياسيون ودبلوماسيون وإعلاميون ونقابيون وممثلو الأجهزة الأمنية إضافة إلى مختلف الأطياف السياسية والمرجعيات الدينية وقد استقبلهم الممثل الخاص للرئيس محمود عباس، ياسر عباس وعقيلته، إلى جانب سفير دولة فلسطين محمد الأسعد وأعضاء السلك الدبلوماسي في السفارة.

عزف النشيدان اللبناني والفلسطيني، أعقب ذلك عرض فيلم قصير كشف جرائم الاحتلال في غزة والضفة والقدس وتناول اعترافات دول ورؤساء بحق دولة فلسطين .. كانت الصور تتكلم والقلوب تستمع، صمت مهيب وكأن بالجميع  يقف على حدود وطن لا يغيب، يعترف به العالم لكن ما زال ينزف وحده.

وألقى سفير دولة فلسطين محمد الأسعد كلمة خلال اللقاء رحب فيها بضيوف الحفل شاكراً لهم مشاركتهم اليوم الوطني الفلسطيني واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ناقلاً تحيات الرئيس محمود عباس إلى قيادة وحكومة وشعب لبنان.

وشدد الأسعد على عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني متطرقا إلى القمة المشتركة بين الرئاستين اللبنانية والفلسطينية التي عقدت بتاريخ 21 أيار/مايو 2025، واصفا إياها بالمحطةً المفصلية، في ترسيخ وتعزيز التعاون بين الدولتين، اللبنانية والفلسطينية، وتعميق الحوار المسؤول، وتثبيت قواعد الثقة، وجدد الأسعد التأكيد في هذا الصدد أن شعبنا الفلسطيني في لبنان، هو ضيف مؤقت إلى حين عودته لوطنه فلسطين، وأن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هي تحت سيادة الدولة لافتا إلى خطوات بدأت تلمس نتائجها بشكل واضح على طريق معالجة الحقوق الاجتماعية والمعيشية، وحق العمل والتملُّك."

وتوقف الأسعد عند الاعترافات الدولية بدولة فلسطين  قائلا :  "لقد تحوّل ذكرى قرار التقسيم 181 الصادر في عام 1947 إلى يوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في عام 1977، وبجهود السيد الرئيس محمود عباس، ثمّ تطوير هذا المسار، إلى إنجاز دولي في عام 2012، باعتراف 138 دولة، بدولة فلسطين، عضواً مُراقباً في الأُمم المُتحدة، قبل أن يرتفع العدد إلى 159 دولة - أي ما نسبته 83% من مجموع أعضاء الجمعية العامة للأمم المُتحدة، البالغ 193 دولة."

وأكد أن السلام العادل القائم على الشرعية الدولية، أصبح ضرورة إقليمية ودولية وأن الطريق الوحيد لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال بشكل كامل، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل لحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194

إلى ذلك عبر عدد من الحضور عن دعمهم الثابت لفلسطين وحق شعبها في الحرية والاستقلال، وفي هذا الصدد قال وزير الثقافة غسان سلامة لتلفزيون فلسطين والحياة الجديدة :" لبنان لم يتوقف يوماً عن التعبير عن دعمه لحق تقرير المصير، والاعتبار أنّ قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف هو الشرط المسبق لأي استقرار في المنطقة ،هذه كانت سياسة لبنان، وهي سياسة الحكومة حالياً."

أما السفير الأردني وليد الحديد، فقد أشار إلى كل هذا الجمع الذي أتى ليعبّر عن اعتزازه بفلسطين، وليُثبت أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني مضيفا :" هذا يوم عالمي يحتفي به الجميع، ونأمل أن نحتفل بيوم يندحر فيه الاحتلال وتُقام الدولة الفلسطينية على تراب وأرض الوطن الفلسطيني."

وفي مداخلة مع السفير الأوسترالي اندرو بارنز اعرب عن سعادته بوجوده في هذا اللقاء للتضامن ودعم فلسطين من الحكومة الأسترالية .

سفير صربيا ميلام تروجانوفيك  حضر أيضا الفعالية برفقة زوجته الفلسطينية الأصل جويس أيوب وعبروا عن دعمهم الكامل لفلسطين وشعبها.

من جانبه الأرشمندريت جورج معلوف الذي مثل مطرانية زحلة للروم الأرثودكس أمل أن تستعيد فلسطين حريتها واستقلالها الفعلي والحقيقي وأن تنفذ القرارات الدولية ويعود الفلسطينيون أحرارا على أرضهم وفي وطنهم.

وبالمناسبة أيضا صرح الصحافي والإعلامي كميل عبدالله : "اليوم فلسطين حين تصل إلى الأمم المتحدة وتأخذ القضية الفلسطينية هذا البعد العالمي، بالفعل نقول إن هذا تضامن، لكن، هذا لا يكفي، علينا الاستمرار بهذا التضامن "وقد وجه عبدالله التحية إلى الزملاء في إذاعة فلسطين الذين يتم التعاون معهم بأقصى الدرجات.

لقاء محبة ووفاء رسخ أواصر العلاقات بين لبنان وفلسطين والشعبين مؤكدا عمق التضامن مع فلسطين.