إنزال جوي وحصار احتلالي مُحكم يطاردان طوباس وعقابا مجددا

طوباس-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- عاد جيش الاحتلال لاقتحام طوباس وعقابا مجددا، عقب 24 ساعة من انسحاب ثلاثة ألوية منها، وفرض في وقت مبكر من فجر أمس الإثنين حظرا للتجول.
ويحصي رئيس بلدية طوباس محمود دراغمة لـ"الحياة الجديدة" عدد السواتر الترابية الجديدة، التي أقفلت غالبية الطرق الفرعية والمدخل الجنوبي للمدينة، عدا عن فصل 3 أحياء عن محيطها في منطقة الحديقة.
ويقول إن الطرق كلها مغلقة، ما عدا الشارع الرابط بين عقابا وتياسير، والمفتوح لاستمرار تحركات جيش الاحتلال نحو حاجز تياسير ومعسكرات الأغوار.
ويشير إلى تحويل 5 منازل في المدينة إلى ثكنات عسكرية للمواطنين، مع تحركات نشطة للطيران، وإنزال جوي في موقع معسكر احتلالي سابق داخل أحراش طوباس.
ويرى دراغمة بأن العدوان "سياسي واستيطاني، ويهدف إلى فرض أمر واقع على المدينة وبلداتها وأغوارها".
ويشير إلى اعتقال الخباز محمود صايل عبد الرازق، وخمسة من عماله، وإطلاق سراحهم بعد التنكيل بهم.
ويخمن مواطنون من المدينة أهداف عودة العدوان السريعة على مدينتهم ويتوقعون بأنه غير معزول عن سياسة الضم والتوسع الاستيطاني، ومحاولة خلق حقائق جديدة على الأرض.
ويقول مدير نادي الأسير في طوباس، كمال بني عودة، إن حملات التوقيف والاحتجاز التي شنها المقتحمون في الاقتحام الأخير طالت 200 شاب.
ويبين لـ"الحياة الجديدة" أن الاحتلال لم يبق منهم إلا على 5 فتيان، أصدر بحقهم أحكاما إدارية، وهو ما يعزز أن هدف العدوان مختلف عما يجري.
ويشبه الناشط المجتمعي والأكاديمي، سائد مسلماني، ما يحدث بـ"تمهيد محتمل لتوسيع خريطة الاستيطان والضم والتوسع، ومقدمة لعزل طوباس عن أغوارها الممتدة على 410 كيلومترات".
ويلخص: "فرض حظر تجول على تجمعات سكنية ليس عملا يمكن لجيش في الدنيا التفاخر به، خاصة مع عدم وجود أهداف لاعتقالات في صفوف المواطنين، أو أي شيء آخر".
ويؤكد المختص في الإعلام الإسرائيلي، محمد أبو علان بأن الصحف والمواق والمنصات العبرية لم تشر من قريب أو بعيد إلى العدوان الحالي، بعكس تسليطها الضوء على ما سمته عملية "الحجارة الخمسة".
ويتوقع أن تكون أهداف العملية الراهنة للاحتلال مقدمة لفرض معادلة (جنين وطولكرم) على طوباس، من خلال الاقتحام الدائم والمرور المتكرر من الطرقات، وتصوير العدوان على المواطنين واستهداف ممتلكاتهم أنه "مسألة طبيعية".
ويبين رئيس بلدية عقابا، عبد الرازق أبو عرة لـ"الحياة الجديدة" بأن الاحتلال فرض حظر التجول على البلدة، ونفذ عملية إنزال بطائرات "الأباتشي" في منطقة الحرش، وسط تواجد تحو 10 دوريات، وتحويل 3 منازل في أعلى الجبل، تعود للمواطنين: عماد غنام وأبنه وعد، وحسن أبو عرة، عدا عن 3 منازل أخرى وسط البلدة تعود لكل من: محمد معالي ونجله أحمد وابن عمهم حامد.
ويفيد بأن الاحتلال اقفل الطرق الفرعية المحيطة بالبلدة، ولم يبق إلا على الشارع الرئيس الذي يستخدم للتحركات العسكرية المكثفة طوال الوقت، وسط حظر للتجوال، ومداهمة المتاجر لإجبار أصحابها على إقفالها.
ويفند أبو عرة الشائعات التي راجت عبر منصات التواصل، وزعمت نصب جيش الاحتلال لخيام في قمة أحراش طوباس، المنطقة المشرفة على مساحات شاسعة.
وقالت المواطنة أمل صوافطة إن حظر التجول يلقي بثقله على أطفالها، الذين لا يستطيعون التوجه إلى مدارسهم، أو الخروج إلى المتاجر المجاورة، أو حتى النظر من نوافذ البت الملاصق بشارع يشهد تحركات دائمة لجيش الاحتلال.
مواضيع ذات صلة
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله
اسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استعمارية
وزير الداخلية يتفقد محافظة سلفيت
وقف مؤقت لضخ المياه من آبار "عين سامية" نتيجة اعتداء المستعمرين