مخيم الفارعة في "قبضة" يوم عدوان عنيف

طوباس– الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- أحكم جيش الاحتلال الإسرائيلي حصاره على مخيم الفارعة، جنوب طوباس، وشن منذ ساعات فجر أمس الجمعة الأولى عدوانا واسعا، شمل اقتحامات واعتداءات على المواطنين وتخريبا للممتلكات، وإطلاق نار من طائرات "الأباتشي" في محيط المخيم.
ويؤكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفارعة، عاصم منصور لـ"الحياة الجديدة" أن الاحتلال حول منازل المواطنين أحمد أبو سريس، وعبد الكريم أمين الغول، وعبد الرحمن الخطيب، وبيتا رابعا شمال المخيم إلى مركز توقيف وتحقيق ميداني، كما استولى على مدرسة قيد الإنشاء مشرفة على المخيم، في وقت طال الاعتقال أكثر من 45 شابا.
ويشير إلى فرض حصار مشدد على المخيم من جهاته الأربع، وإطلاق مروحية احتلالية النار من سلاح ثقيل في مناطق محيطة، أعقبه اقتحام واسع لعشرات المنازل.
ويؤكد أن الاقتحامات رافقتها اعتداءات على عدد من الشبان بالضرب المبرح، واقتياد للعشرات منهم إلى مراكز التحقيق المستحدثة في بيوت المواطنين.
ووفق منصور، فإن جنود الاحتلال المشاركين في الاقتحام "جيش نظامي"، لا يمنحون المواطنين فرصة لفتح بيوتهم، ويعتدون بالضرب على الشبان، ويحدثون دمارا واسعا في المقتنيات، ولا يسألون الأهالي عن أي شيء، كما لا يمنحونهم فرصة للإجابة.
ويشير إلى أن جنود الاحتلال رفضوا السماح لطواقم الإسعاف بالوصل إلى المخيم للتعامل مع الإصابات، جراء الضرب.
ويؤكد مدير الإسعاف والطوارئ نضال عودة، أن 15 شابا من المخيم تعرضوا للضرب، نقل 8 منهم إلى المستشفى.
ويبين مدير المستشفى التركي، محمد سمارة لـ"الحياة الجديدة" أن المستشفى استقبل 5 إصابات برضوض، بفعل الاعتداءات على مواطني الفارعة.
وتفيد رئيسة المركز النسوي في المخيم، ليلى سعيد، بأن جنود الاحتلال الذين انسحبوا من بلدة طمون المجاورة، فتشوا منازل في 7 حارات، وشرعوا في اعتقالات عشوائية.
وتؤكد أن المقتحمين يتعاملون بوحشية مع الأهالي، ويفتشون المنازل بيتا بيتا في بعض الأحياء، ويعيثون خرابا فيها.
وتشير سعيد، إلى أن مخيم الفارعة يشهد منذ مطلع العام الحالي حملات اعتقال واجتياحات يومية.
ووفق مدير مدرسة الفارعة الثانوية، معاوية خضر، فإن جنود الاحتلال اعتدوا بسكين على الشاب عبد العزيز سوالمة، عقب اقتحام بيته، ونقل إلى المستشفى.
ويقول إن الاجتياح الحالي هو الثامن الطويل منذ 7 تشرين الأول 2023، لكنه الأعنف والأول من حيث الاعتداءات بالضرب المبرح على المواطنين، والتدمير الواسع للبيوت المقتحمة، واستخدام المطارق الكبيرة في هدم بعض الجدران.
وتبعا لخضر فإن الفارعة خسرت خلال عامين 29 شابا، قضوا برصاص الاحتلال في أنحاء المخيم، الذي شهد عدوانا واسعا مطلع العام الحالي تواصل 11 يوما.
ويؤكد الخمسيني رائد جعايصة أن استهداف المواطنين بالضرب خلال اقتحام بيوتهم، هو الأول من نوعه، ولم يشهده المخيم حتى في انتفاضتي الحجارة 1987، وانتفاضة الأقصى 2000.
ويتواصل العدوان على طوباس وعقابا وتياسير لليوم الثالث، الذي شهد انسحابا من بلدة طمون، عقب يومين قاسيين، فيما رفع الاحتلال حظر التجوال عن طوباس وعقابا وتياسير ساعتين ظهر أمس الجمعة.
ويصف الأكاديمي والناشط المجتمعي، سائد مسلماني، ما يحدث في المحافظة بـ"الغامض"، ففي الوقت الذي تجتاح فيه 3 ألوية للاحتلال المدينة وبلداتها ومخيمها، لم تسجل أية أحداث تذكر، باستثناء العدوان على البيوت واستهداف البنية، واعتقال العشرات وتوقيفهم، وترويع الآمنين والتنكيل بهم.
ويرجح مسلماني أن يكون العدوان الحالي "مناورة عسكرية" للاحتلال بين المنازل.
مواضيع ذات صلة
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله
اسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استعمارية
وزير الداخلية يتفقد محافظة سلفيت
وقف مؤقت لضخ المياه من آبار "عين سامية" نتيجة اعتداء المستعمرين