جنين: الاحتلال يعدم شابين من المسافة صفر
المخيم تحول إلى "جباليا 2" لشدة الدمار الذي حل به

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- أعدم جنود الاحتلال شابين من المسافة صفر، في حي جبل أبو ظهير داخل مدينة جنين.
وأفادت وزارة الصحة بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها، باستشهاد الشاب المنتصر بالله محمود قاسم عبد الله (26 عاما)، والشاب يوسف علي يوسف عصاعصة (37 عاما)، برصاص الاحتلال في منطقة جبل أبو ظهير واحتجاز جثمانيهما.
ويؤكد شاهد عيان لـ"الحياة الجديدة" أنه التقط بهاتفه المحمول لحظة الخروج لشابين من مخزن لعائلة زيدان في الحي الجبلي، بعد محاصرتهما، لكن جنود الاحتلال أجبراهما على الرجوع مرة أخرى من حيث أتيا، وفتحا أسلحتهم الرشاشة صوبهما، بالرغم من رفع أيديهما، وكشفهما عن أجزاء من ملابسهما.
ويوضح الشاهد، أن الإعدام تم بدم بارد، وقد رفض جنود الاحتلال اعتقال الشابين، وفضلوا تصفيتهم أمام أهالي الحي وعدسات الإعلام.
ويبين أن نساء الحي اللواتي شاهدن الإعدام دخلن في صدمة، خاصة أن جنود الاحتلال اعتدوا على الشابين بالضرب، قبل إفراغ عدد كبير من الرصاص في جسديهما.
ووفق شاهد العيان، فإن الاقتحام بدأ قرابة الواحدة والربع ظهر أمس الخميس، واستمر نحو 5 ساعات، واستخدم الاحتلال المسيرات، واستقدم جرافة ثقيلة، إضافة إلى جرافة أخرى بجلات.
واصطبغت مواقع التواصل الاجتماعي بمشاهد الفيديو القاسية لاغتيال الشابين، وسط حالة من الحزن والذهول خيمت على جنين.
ويؤكد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر، محمود السعدي، لـ"الحياة الجديدة" أن الاحتلال منع طواقم المسعفين من الاقتراب خلال عدوانه على المنطقة، واعتدى جنوده بالضرب على مواطن من الحي، أصيب برضوض.
ويشير مدير مستشفى الشهيد د.خليل سليمان الحكومي، وسام بكر لـ"الحياة الجديدة" أن المستشفى لم يستقبل إصابات من حي أبو ظهير، لكن وصلته إصابة لفتيين جرحا عند دوار العودة خلف المستشفى.
ويؤكد أن الجريحين في الرابعة عشرة من العمر، أصيبا في الفخذ، ووضعهما مستقر، لكن السعدي يوضح بأن الاحتلال منع المسعفين من الوصول إلى المصابين.
في سياق متصل، تؤكد اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم جنين أن جنود الاحتلال سمحوا بعودة 23 عائلة إلى منازلها في المخيم، عصر أمس لإخراج مقتنياتهم.
ويفيد علاء جبر أن 23 عائلة أنذر أصحابها بالهدم، عادت عصر أمس، وسمح الاحتلال لها بالعودة، قبل ساعات من تنفيذ قرار الهدم.
ويبين أن الأحياء التي سيطالها الهدم: عبد الله عزام، والحواشين، والدمج، وستنتهي المهلة قرابة منتصف ليلة أمس الجمعة.
وبدوره، يلخص سائق مركبة الإسعاف، أسيد وهدان، الذي تمكن من الوصل إلى المخيم، أنه أصبح "جباليا 2" لشدة الدمار الذي حل به، منذ 21 كانون الثاني الماضي.
ويفيد بأن المواطنين ساروا مشيا على الأقدام بنحو 1000 متر من بوابة الغبس، لكنهم صدموا من حجم الدمار المنتشر في المخيم.
ويؤكد لـ"الحياة الجديدة" بأن جنود الاحتلال منعوا العائدين لوقت قصير، من الوصول إلى داخل البيوت غير المشمولة بقرار الهدم، دون السماح لأي أحد بتقديم المساعدة لهم.
والمفارقة، حسب وهدان، أن منازل المواطنين التي سينفذ الاحتلال حكما بـ"إعدامها" كانت مدمرة بنسب متفاوتة.
مواضيع ذات صلة
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله
اسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استعمارية
وزير الداخلية يتفقد محافظة سلفيت
وقف مؤقت لضخ المياه من آبار "عين سامية" نتيجة اعتداء المستعمرين