عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 تشرين الثاني 2025

تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة.. التحدي الأكبر أمام لبنان

نشاط دبلوماسي في بيروت وتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود الجنوبية، تكثفت الجهود الدبلوماسية لتجنيب لبنان أي مواجهة جديدة. وفي هذا الإطار، زار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بيروت في جولة شملت عددا من المسؤولين اللبنانيين، استهلها من قصر بعبدا بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.

عبد العاطي أكد خلال اللقاء حرص القاهرة على منع أي تصعيد في لبنان، ناقلا توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقديم كل سبل الدعم والمساعدة. وشدد على أن مصر ستستخدم شبكة علاقاتها الإقليمية لدعم التهدئة وتنفيذ وقف الأعمال العدائية، معتبرا أن مبادرة الرئيس عون القاضية باستعداد الجيش اللبناني لتسلم كل النقاط في الجنوب تشكل مسارا ضروريا لبسط سلطة الدولة.

وواصل وزير الخارجية المصري لقاءاته في بيروت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ورئيس الحكومة نواف سلام في السراي، ثم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى. وشدد خلال لقاءاته على دعم مصر لاستقرار لبنان، وتعزيز دور الدولة والجيش، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية إضافة إلى تأكيد العلاقات التاريخية والتعاون المشترك بين البلدين.

 

توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص

وبعيد ساعات على زيارة عبد العاطي، شهد القصر الجمهوري حدثا بارزا تمثل بتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص، بحضور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس والرئيس عون.

الرئيس اللبناني رحب بالضيف القبرصي، مشيرا إلى أن الاتفاقية تتوج مسارا من التعاون، وتفتح الباب أمام البلدين لاستكشاف ثرواتهما البحرية وتعزيز الشراكة في مجال الطاقة.

من جهته وصف الرئيس القبرصي توقيع الاتفاقية بالإنجاز الاستراتيجي، مؤكدا أنها رسالة ثقة واستقرار في شرق المتوسط، وتعزز التعاون في مجال الطاقة بما يجعل المنطقة ممرا بديلا نحو أوروبا. كما شدد على أن بلاده ستواصل لعب دور جسر تواصل بين لبنان والاتحاد الأوروبي، خصوصا خلال توليها رئاسة المجلس الأوروبي قريبا.

 

لقاء عون ولازاريني

واستقبل الرئيس عون، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة "الأونروا" فيليب لازاريني، يرافقه المدير العام لـ"الاونروا" في لبنان الدكتور دوروثي كلاوس والمساعدة الخاصة للمفوض العام ساشيني جيا ورديني.

وخلال اللقاء عرض لازاريني ظروف عمل "الأونروا"، في ظل الضغوط المالية التي تتعرض لها، وأوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكدا "العمل على المحافظة على تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين نظرا لمحورية دور الوكالة بالنسبة الى هذه الخدمات".

واعرب عون عن تقديره للمهام التي تقوم بها "الأونروا"، على رغم خفض موازنتها، مشددا على "أهمية استمرارها في أداء عملها". وأشار الى "التعاون القائم بين السلطة اللبنانية والسلطة الفلسطينية في مسألة تسليم سلاح المخيمات".

 

خروقات اسرائيلية

الحركة الدبلوماسية في بيروت لم تحجب استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية. ففي الجنوب، أطلق الموقع الإسرائيلي في تلة الرمثا رشقات رشاشة باتجاه أطراف مزرعة بسطره وكفرشوبا، فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي أعمال التجريف داخل الأراضي اللبنانية في محيط موقع الدواوير المعادي المستحدث عند أطراف بلدة حولا، كما القى قنابل ضوئية قبالة منطقة الوادي اي المنطقة الواقعة بين رميش وبنت جبيل.

واطلقت ميركافا اسرائيلية متمركزة في الموقع المستحدث في جبل بلاط  قذيفتين باتجاه منطقة "الحلوانة" قرب الجدار في بلدة راميا.

بين المساعي الدبلوماسية والوقائع الميدانية، يبقى التحدي الأكبر أمام لبنان هو تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.