عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 26 تشرين الثاني 2025

دماء وقنابل في مشارف وادي التفاح

جنين – الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- اختلط أزيز الرصاص ودوي القنابل بهزيم الرعد في قرية مركة، جنوب جنين، التي عاشت على وقع ليلة طويلة وصباح مبلل بالدم.

ويروي رئيس المجلس القروي علي نافع موسى لـ"الحياة الجديدة" تفاصيل استشهاد الشاب سلطان نضال عبد العزيز (22 عاما)، من قرية باقة الحطب بمحافظة قلقيلية، عند مشارف وادي التفاح بين القرية وبلدة قباطية المجاورة.

ويؤكد أن وحدات خاصة اقتحمت القرية، صباح أمس الثلاثاء، وحاصرت منشأة زراعية في منطقة العرش، بمشارف وادي التفاح، في الناحية الشرقية من مركة، وشرعت في إطلاق النار والقنابل الحارقة صوبه، وسط تحليق للطيران.

ويقول موسى إن الاقتحام الصباحي استمر حتى الظهيرة، وسط إطلاق كثيف للنار، وانفجارات قوية لقذائف "الإنيرجا" الحارقة، تبين لاحقا أنها استهدفت الشاب عبد العزيز.

ويبين موسى أن الاحتلال قتل الشاب، واحتجز جثته، وأحضر جرافة هدمت الغرفة الزراعية وجدارا وبئرا زراعية.

ويشير إلى أن جيش الاحتلال اقتحم القرية، قرابة العاشرة والنصف، مساء الإثنين، وداهم عدة منازل، واعتقل 6 مواطنين بينهم الأشقاء الثلاثة: محمد ومنير وخليل تيسير، عدا عن مصطفى السخن، وأحمد ياسر موسى، وأحمد سليمان موسى، قبل أن يعيد اقتحامها بوحدات خاصة.

ويصف المواطن محمد أبو جلبوش، لـ"الحياة الجديدة" ما حل بمركة: كانت ليلة طويلة وصباح صعب، واختلطت أصوات الرصاص والقنابل بالرعد، وعاش الأهالي على أعصابهم، خاصة مع الشائعات والأسماء التي يسارع بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي ببثها، حول ما يحدث.

ويذكر أن قريته شهدت في 4 آب الماضي عدوانا مماثلا لجيش الاحتلال لشبان داخل منشأة زراعية، ليست بعيدة عن المنطقة التي استشهد فيها الشاب عبد العزيز.

ويفيد بأنه رأى في مكان استهداف الشاب عددا كبيرا من بقايا الرصاص الفارغ، وشاهدا تخريبا كبيرا.

ويضيف أبو جلبوش أنه شاهد جثة متفحمة، قبل أن تصل إليها جرافات الاحتلال، كانت تعود للشاب يوسف عماد العامر (33) عاما، ويرى اليوم حدثا مماثلا في طقس ماطر.

ويشن جيش الاحتلال منذ 21 كانون الثاني الماضي عدوانا واسعا على جنين ومخيمها وريفها، وأعلن أمس عن قرار جديد بهدم 12 منزلا بشكل كامل في مخيم جنين، إضافة لهدم جزئي يطال 11 منزلا.