عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2025

الاحتلال يحوّل بلدة بيت أمر إلى ثكنة عسكرية

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- حوّلت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل، اليوم الأربعاء، إلى ثكنة عسكرية، بعدما ضربت حصاراً عليها فرضت خلاله منعاً للتجوال داخلها، وأغلقت جميع المداخل الرئيسة والفرعية لها، ومانعةً سكانها من الحركة والتنقل وممارسة حياتهم الطبيعية.

ويأتي هذا التصعيد الاحتلالي ضد بيت أمر عقب استشهاد ابن البلدة الشاب وليد محمد خليل صبارنة (18 عاماً) عند مفترق مستوطنة "كفار عصيون" شمالي محافظة الخليل، حيث دفعت قواتها الاحتلال بتعزيزات إلى البلدة وشرعت بتنفيذ حملة مداهمات وفرض حصار شامل عليها.

وأشارت مصادر محلية في البلدة لـ "الحياة الجديدة" إلى ان قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء وشنت حملات دهم وتفتيش داخل البيوت والمنازل والمنشآت، ودهمت منزل ذوي الشهيد صبارنة ونفذت داخله عملية تحطيم وتكسير لمحتوياته وأثاثه، قبل أن تغلق بابه الرئيسي.

وأضافت المصادر أن حملة الاعتداءات على البلدة كانت واسعة، حيث نفذت  قوات الاحتلال أعمال قمع ضد أهالي وسكان البلدة، واعتقلت العشرات منهم واحتجزتهم داخل إحدى المدارس التي حولتها لمركز تحقيق ميداني استجوبتهم فيه، قبل ان تفرج عنهم، إلى جانب الحصار المفروض، بالإضافة إلى اعتلاء اسطح العديد من المنازل ونصب الأسلحة القناصة عليها، وعززت من تواجدها في محاور البلدة المختلفة ومنعت السكان من التنقل والحركة وممارسة نشاطهم الطبيعي.

وبيّن الناشط محمد عياد عوض أن بلدة بيت أمر تعيش هجمة مسعورة من قبل سلطات الاحتلال، حيث اعتقلت أكثر من 150 مواطناً تم الافراج عنهم لاحقاً بعد احتجازهم  في ملعب المدرسة الثانوية والتحقيق معهم ميدانياً، وتوجيه الإهانات والشتم لهم وسبهم بألفاظ جارحة.

وتابع عوض: حولت قوات الاحتلال أكثر من 15 منزلاً لثكنات عسكرية، كما قام جنود الاحتلال بإغلاق جميع الطرق الفرعية في البلدة بسواتر ترابية، وكذلك الطريق الواصل بين بيت أمر وصوريف، وقامت بإغلاق منزل عائلة الشهيد وليد صبارنة بوضع الواح حديدية ولحمها بالأوكسجين.

واعلنت قوات الاحتلال منع التجول في البلدة وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة ومنع تحرك المواطنين ومركباتهم وكذلك منع سيارات الإسعاف من الوصول للمرضى المحتاجين للعلاج.

وقد ترتب على هذه الهجمة المسعورة آثار سلبية على البلدة وسكانها على مختلف الصعد؛ حيث تعطلت الحياة بالكامل في بيت أمر ولم يتمكن الموظفون والطلبة من الوصول إلى أماكن عملهم ومدارسهم، كما انقطعت الخدمات، إلى جانب شيوع حالة الخوف والفزع في صفوف المواطنين خاصة الأطفال والنساء منهم، محذرين من تصاعد الهجمات على السكان وفرض مزيد من القيود تعزز استمرار الحصار الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان داخلها.