عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2025

توتر في جنوب لبنان.. وبيروت تعيش دفعة تفاؤل مع وصول الموفد السعودي

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تشهد الحدود الجنوبية توترا متصاعدا، إذ استهدفت أمس الثلاثاء مسيرة إسرائيلية سيارة في بنت جبيل بصاروخين، ما أدى إلى سقوط شهيد. كما ألقت مسيرة أخرى قنبلة على حفارة في بلدة بليدا فجرا، مسببة اندلاع النيران فيها.

وتواصل التوتر مع رشقات نارية إسرائيلية استهدفت أطراف بلدتي حولا ومركبا من موقع مستحدث بين البلدتين.

في المقابل، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات وهمية في أجواء منطقتي النبطية واقليم التفاح وعلى علو متوسط كما سجل تحليق كثيف للطيران المعادي على علو منخفض فوق عدلون والمصيلح وزفتا والمروانية والقرى المجاورة وصولا الى بيروت والبقاع.   

ومساء أمس استهدفت مسيرة إسرائيلية بصاروخين سيارة في بلدة بليدا في قضاء مرجعيون جنوبا، توجهت على إثرها سيارات الإسعاف إلى المكان، وقد أفيد عن سقوط شهيد جراء الغارة. 

لكن في مقابل الأجواء الأمنية الضاغطة، تعيش بيروت دفعة تفاؤل سياسية واقتصادية مع وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان على رأس وفد رفيع، حيث التقى مسؤولين لبنانيين وبحث معهم آليات استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة تعد من أهم مؤشرات عودة الدفء إلى العلاقات الثنائية، خصوصا أن السوق السعودي يشكل رافدا أساسيا للاقتصاد اللبناني.

هذا الحضور السعودي البارز جاء متوازيا مع مشاركة عربية واسعة في مؤتمر "بيروت 1"، الذي انطلق برعاية رئيس الجمهورية جوزيف عون عند الواجهة البحرية لبيروت، وجمع أكثر من 900 مشارك من المستثمرين والدبلوماسيين العرب والأجانب، إضافة إلى ممثلين عن البنك الدولي والصناديق العربية وهو المؤتمر الذي يعلق عليه لبنان آمالا كبيرة لإعادة بناء الثقة الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات.

الرئيس عون ألقى كلمة، أكد فيها أن "بيروت 1" ليس مجرد مؤتمر اقتصادي، بل فصل جديد من نهضة لبنان، مشيرا إلى بدء تنفيذ إصلاحات حقيقية قائمة على الشفافية والمحاسبة، وإعادة مؤسسات الدولة إلى مسارها الطبيعي.

بدوره، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد أكد أن الحضور العربي والزخم السعودي تحديدا يشكلان رسالة واضحة بأن لبنان ليس وحيدا، وأن هناك فرصة حقيقية لإعادة النهوض.

من جانبه شدد وزير الاقتصاد عامر البساط على أن المؤتمر يمثل انطلاقة جديدة ومسارا لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطنين، مشيدا بالدعم العربي الذي يعود إلى بيروت في ظرف بالغ الحساسية.

ومع استمرار التصعيد جنوبا، يبقى المشهد الداخلي معلقا بين التحديات الأمنية من جهة، وبوادر الانفراج العربي من جهة أخرى، والذي قد يشكل متنفسا اقتصاديا وسياسيا للبنان لا سيما مع ترجمة الوعود إلى خطوات عملية في المرحلة المقبلة.