عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 13 شباط 2016

صوت الجيش.. أداة اتصالات اخرى في خزان رصاص حكم الليكود

هآرتس – أسرة التحرير

أغضب مذيع صوت الجيش الاسرائيلي غازي باركئي في بداية الاسبوع اهالي ضحايا الجيش الاسرائيلي من حملة الجرف الصامد، هدار كوهن واورون شاؤول. فقد تساءل اثناء البث اذا كان ثمة فرق بين مشاعر الاهالي الاسرائيليين والاهالي الفلسطينيين ممن لا تزال جثامين ابنائهم لم تسلم للعائلة للدفن، ومحتجزة لدى الطرف الاخر – حماس وحكومة اسرائيل. ولم يحرص باركئي على ان يقول "مع الفرق" اثناء البث وامتنع عن اعتذار لا لبس فيه بعده.

 في اعقاب التشبيه تعرض باركئي والمحطة لانتقاد شديد. صحيح أن قائد صوت الجيش يرون ديكل قدم اسنادا جزئيا لباركئي ("مذيع قديم ومهني ولا مجال للهجمة عليه بسبب تعبير غير موفق") ولكنه انتقده ايضا: "التشبيه بين اهالي الثكلى واهالي قتلة انذال – مؤلم ومثير للحفيظة وليس في مكانه".

ولكن اذا كان يخيل ان العاصفة الموضعية ستنقضي وستنسى تبين أمس (الأول) ما هو الثمن الذي يدفع في هذه الايام على تصريحات لا تسير على الخط مع النبر الوطنية: فقد علم باركئي بان برنامجه "ماذا يشتعل" سيقصر من ساعتين الى ساعة واحدة فقط، والساعة الاضافية سيقدمها الصحفي اليميني ارال سيغال.

ان ضم سيغال – الذي ضمن امور اخرى يقدم برنامج في اذاعة "صوت اسرائيل" وبرنامج "الوطنيين" في القناة 20 – هو جزء من محاولة ديكل ارضاء ارباب عمله. ينهي ديكل قريبا اربع سنوات ولاية منحه اياها وزير الدفاع السابق ايهود باراك. اما وزير الدفاع الحالي، موشيه يعلون، فمرتاح من ديكل ومستعد لان يضيف له سنة خامسة. ولكن وزير الاتصالات ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يعارض ذلك. ولعل الان، اضافة لسيغال ضم ايضا المحلل السياسي المتماثل مع الليكود، يعقوب بردوغو الى مقدم البرامج يرون فلنسكي في يوميات الساعة 17:00 – سيرضى نتنياهو ويسمح لديكل بان يحقق تطلعاته.

ان الفظاظة والغلاظة التي يسير فيه صوت الجيش على الخط مع اسياده السياسيين تعكسان الاشكالية البنيوية في وجود اذاعة عسكرية في الديمقراطية الاسرائيلية. فباركئي هو فقط جزء صغير في لوحة الفسيفساء التي ذات معنى أكبر: صوت الجيش هو اليوم أداة اتصالات اخرى في خزان رصاص حكم الليكود.