أبو عمار حاضر في ذاكرة الفلسطينيين
عماد أبو سمبل

يستذكر الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات اليوم الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات (أبو عمار)، الذي رحل في مثل هذا اليوم من عام 2004 بعد مسيرة نضالية طويلة وحافلة بالعطاء والتضحيات من أجل حرية واستقلال الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
يأتي إحياء هذه الذكرى فيما لا يزال الفلسطينيون يتمسكون بالإرث الوطني والسياسي الذي تركه القائد الراحل، والذي شكّل حجر الأساس للمشروع الوطني الفلسطيني المعاصر، ورسّخ الهوية الفلسطينية في مواجهة كل محاولات الطمس والتشويه.
ويؤكد أبناء الشعب الفلسطيني أن عرفات لم يكن مجرد رئيس، بل كان رمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني، وصوتاً حراً حمل قضية وطنه إلى العالم أجمع، مدافعاً عنها في كل المحافل الإقليمية والدولية.
وما زال نهج ياسر عرفات يمثل مدرسة نضالية تستلهم منها الأجيال معاني الصمود والثبات، خصوصاً في ظل الظروف السياسية الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية اليوم.
أسس ياسر عرفات مع رفاقه في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" عام 1959، ليقود الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها في عام 1965.؟؟
وظلّ طوال حياته عنواناً للنضال الوطني، ورمزاً لوحدة القرار الفلسطيني حتى رحيله في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا.
ورغم مرور واحدٍ وعشرين عاماً على استشهاده، يبقى أبو عمار حاضراً في ذاكرة الفلسطينيين وضميرهم الجمعي، باعتباره رمزاً للحرية والكفاح، وصوتاً لا يُنسى نادى دوماً بالسلام العادل والكرامة لشعبه.
واليوم، يرى الجيل الفلسطيني الجديد في ياسر عرفات رمزاً وطنياً خالداً يجسد إرادة التحدي والإصرار على النصر، ويستمد منه الإيمان بعدالة القضية وحق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية. فذكراه ليست مجرد محطة زمنية، بل هي رسالة متجددة تُلهم الأجيال لمواصلة النضال على خطاه، حتى يتحقق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.
"يريدونني أسيراً أو طريداً أو قتيلاً... وأنا أقول لهم: شهيداً، شهيداً، شهيداً."
ياسر عرفات
مواضيع ذات صلة
مكيالان في الفضاء الرقمي: ضجيج الضفة وصمت غزة
حربان في زمن واحد: المعركة على الأرض والمعركة على الوعي ...
متى نرى الجميع سعداء؟!
التعليم لأجل التعافي… حين يصبح التعلم فعلَ صمودٍ في زمن الحرب
معا نحمي الحياة… الوعي مسؤولية وطن في زمن الظروف الاستثنائية
حين تبتلع الصورة المعنى: أزمة الذائقة في الإعلام الجديد
الوطن أم القلاع المبنية من حجارة هشة ؟!