ياسر عرفات..21 سنةً وحضوره لم يغب!

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- بزيه العسكري وكوفيته، وطلته المهيبة، وعنفوانه، وهدوئه وحكمته، رسخّ الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" صورة الفلسطيني الثائر على ظلم المحتل، والتوّاق للحرية والاستقلال والعيش بكرامة، والساعي لبناء دولة تجسد أحلامه، حتى أصبحت الكوفية الفلسطينية رمزًا لأحرار العالم.
يستذكر شعبنا في الذكرى الـ 21 لغياب الرئيس عرفات، مسيرة زعيمه الذي قاده ومثّله في أحلك مراحل تاريخه، وجسّد حلمه بالعودة والبناء والاستقلال، تاركاً خلفه سيرة حافلة بالنضال، وبقي رمزاً للصبر والتمسك بوطنه حتى آخر نفس.
وتحمل ذكرى رحيله دلالات عن رسوخ أثره في الذاكرة الفلسطينية وخلود حضوره في ذاكرة النضال الوطني.
"رحل الرئيس الخالد ابو عمار لكنّ سيرته العطرة المليئة بآلاف قصص النضال والصمود والتمسك بوطنه حتى الرمق الأخير من عمره بقيت راسخة وجعلت منه منارةً للمناضلين والثوّار". بهذا يلخص الصحفي عادل إغريب مسيرة الشهيد عرفات.
ويتابع: الشهيد ياسر عرفات كان حالة نادرة واستطاع أن يجمع بين الثورة والسياسة، حاملاً هموم شعبه من الميدان والساحات إلى أروقة المجالس والمحافل الدولية، والدفاع عن قضاياه في سبيل نيل الحرية والعودة إلى أرض الوطن، وتحول من مناضل إلى رمز تجاوز حدود الزمان والمكان.
"ياسر عرفات لم يمت، بل علّمنا كيف لا نهاب الموت". هكذا يصف الإعلامي معمر العويوي دلالات ذكرى رحيل أبو عمار، لتكون بدايةً لاستمرار الرسالة لا لنهايتها. حيث يتابع: "في مثل هذه الأيام، رحل الجسد وبقيت الفكرة؛ فكرة الثورة والكرامة والعناد الفلسطيني الذي لا يُكسر".
ويضيف: من أراد أن يعرف معنى "قرارنا الوطني المستقل" فليتذكر صوت أبو عمار في وجه العالم: "يريدونني أسيراً أو طريداً أو قتيلاً وأنا أقول لهم: شهيداً شهيداً شهيداً".
ويعتبر العويوي أن الرئيس الراحل أبو عمار لم يكن زعيماً فقط، بل كان ضميرا حيًا لوطن بأكمله، وكان للشبيبة أبا وناصرا ومشجعا وداعما، وللمرأة حاميا ومدافعا عن مواقعها المتقدمة في القيادة وفي المجتمع الفلسطيني، وللنقابات والاتحادات راعيا وحريصا على النوع القيادي فيها.
المهندس باهر سلطان، يرى في الرئيس الراحل أبو عمار منهجاً في الحرية. حيث يقول: "إنّ النهج الذي رسخه الرئيس عرفات مثّل طريقاً للعدالة والصمود".
وأضاف لـ "الحياة الجديدة"، إنّه لا يمكن أن ينسى صورة الرئيس أبو عمار وهو غاضب ضد الظلم، وساعٍ لأجل نيل الحرية لشعبه. ويعتبر أن الحادي عشر من تشرين الثاني هو يوم حزن لشعب فقد قائداً بقي متمسكاً وهو يواجه بصبره وإرادته ما عجزت عنه القذائف.
وأردف سلطان: لقد كبرنا على صورة الرئيس الثائر عرفات؛ بزيه العسكري وكوفيته، وهو يسعى لتحقيق حلم العودة، ولا يمكن لهذه الصورة أن تندثر من عقولنا بعد عقود طويلة، بل إنها تزداد مع السنوات وضوحاً وحضوراً في قلب شعبه، ولا يمكن للأجيال أن تنساه.. "فبعد مرور 21 عاماً على رحيله فإننا نتذكر كلماته وأفعاله ولن ننسى فضله".
مواضيع ذات صلة
"مريم" و"عايدة" تغيثان آلاف المحتاجين في بيت لحم
نقاش إعلامي "دسم" في جنين...
إصابات بالاختناق عقب اقتحام الاحتلال قرية المغير
الهباش يدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة أمام المصلين
3 شهداء برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة غزة
الاحتلال يصدر أوامر عسكرية للاستيلاء على عشرات الدونمات بالأغوار الشمالية
منصور يبحث مع الناشطة الباكستانية مالالا يوسف زاي عدوان الاحتلال على شعبنا