من بطالة الحرب إلى "مشتل الأمل": عبيدة وزوجته يزرعان الحياة من جديد

طوباس- الحياة الجديدة- إسلام أبو عرة- لم يكن عبيدة عامر سلامة يتخيّل أن فقدان عمله في بدايات الحرب سيقوده إلى زراعة حلم جديد. سبعة أشهر من البطالة كانت كافية لتعيد ترتيب أولوياته، حتى جاء الاقتراح من أقرب الناس إليه — زوجته، التي تملك خبرة طويلة في الزراعة. عملت شهرًا واحدًا في أحد المشاتل القريبة، ثم عادت إليه بفكرة بسيطة غيّرت مجرى حياتهما: "بلدنا تتطور زراعيًا، لكنها بلا مشتل… فلنبدأ نحن".
من هناك، من بلدة عقابا شمال طوباس، بدأ الحلم يتجذر. استأجر الزوجان قطعة أرض قريبة من منزلهما، وبإمكاناتهما المتواضعة شيّدا بيتًا بلاستيكيًا صغيرًا بمساحة 350 مترًا مربعًا.
لم تكن البداية سهلة؛ الطلب محدود، والدخل شبه معدوم، والشركات رفضت التعامل معهما بنظام الدفع المؤجل، فاضطرا إلى الاستدانة لشراء البذور والمعدات نقدًا.
لكن بين الأشتال الصغيرة كان ينبت الأمل. عبيدة، الذي يعاني إعاقة جسدية، وجد في الأرض مساحة للانتصار على العجز، وزوجته كانت يده وسنده وصوته في كل تفاصيل المشروع. يقول عنها: "هي الداعم الأول، لم تتركني أواجه الحياة وحدي".
تحوّل المشتل الصغير اليوم إلى وجهة للمزارعين والأهالي والأطفال، يتعلمون فيه الزراعة كما يتعلمون الصبر. ومع كل موسم جديد، يكبر الحلم، وتكبر معه الرغبة في تطوير المشروع وشراء ماكينة زراعة آلية تخفف عن الزوجين عبء العمل اليدوي.
ويختم عبيدة حديثه برسالة تختصر تجربته: "الفرص لا تأتي لمن ينتظرها… بل لمن يزرعها بيده".

مواضيع ذات صلة
الاحتلال يوقف العمل بتعبيد شارع غرب رام الله ويستولي على آليات
قوات الاحتلال تجبر مقدسيا على هدم منزله في بيت حنينا
مستعمرون يعتدون على مواطنين أثناء قطف الزيتون شرق سلفيت
مصابون أحدهم بجروح خطيرة بقصف للاحتلال على مخيم الشاطئ
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,594 والإصابات إلى 175,834 منذ بدء العدوان
وفاة طفلتين إثر حريق اندلع في خيمة للنازحين بمواصي خان يونس
النفط يرتفع 2% ويسجل أعلى مستوى منذ نيسان الماضي