عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 06 تشرين الثاني 2025

بيت لحم تحتضن مؤتمر الصناعات الثقافية بمشاركة ثلاثة وزراء وممثل عن اليونيسكو

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزه- افتتح وزراء الثقافة والسياحة والصناعة امس الاربعاء، في بيت لحم، فعاليات المؤتمر الوطني الاول للصناعات الثقافية الفلسطينية تحت عنوان " ابداع، تمكين، حماية"، الذي تتواصل اعماله على مدى يومين ويشمل على معرض لمختلف الصناعات والحرف والمشغولات اليديوية والرقمية.

وقال عماد حمدان وزير الثقافة، إن الرسالة الاساسية من هذا المؤتمر تتمثل في ان الثقافة الفلسطينية تنتقل الى مرحلة جديدة عنوانها التنمية والانتاج والاستثمار في الثقافة. مشيرا الى الدور الهام الذي يلعبه قطاع الثقافة في تنمية الاقتصاد الوطني للدول.

واضاف حمدان بان وزارة الثقافة ستعمل على دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى ضمن السياسات الثقافية في المستقبل، وتعزيز حضور الثقافة الفلسطينية في الفضاء الرقمي العالمي.

وتطرق حمدان في كلمته الى انضمام مدينة الخليل إلى شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” للمدن الإبداعية في مجال الحرف والفنون الشعبية، معتبرا ذلك تكريسا لحضور فلسطين الثقافي على الساحة الدولية.

من جانبه، قال هاني الحايك وزير السياحة والآثار، إن الحرف اليدوية مثل خشب الزيتون والزجاج والخزف والتطريز وغيرها من الحرف والصناعات الفلسطينية، تمثل المرآة الصادقة لروح الشعب الفلسطيني وتراثه المتجذر في ارضه، "هذا الشعب الذي جعل من الإبداع وسيلة للبقاء، ومن الصنعة وسيلة للصمود". مؤكدا أن وزارة السياحة تعمل على ترويج فلسطين عالميا بتراثها وهويتها ومواقعها التاريخية وحرفها التقليدية، وتساهم مع الشركاء في تطوير هذه الحرف لتكون واجهة للسياحة الفلسطينية.

بدوره، اعتبر عرفات عصفور وزير الصناعة، أن هذا المؤتمر يمثل منصة وطنية تؤكد أن الثقافة ليست ترفا، وإنما ركيزة اساسية من ركائز التنمية الوطنية وأداة مهمة لتعزيز هوية الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه. وأضاف بأنه من خلال الصناعات الإبداعية، يمكن تحويل الفن والحرفة والتصميم، والموسيقى والتراث، والحكاية إلى مشاريع ريادية، ومصدر فخر ودخل وطني.

وأشاد عصفور بالطاقات الفلسطينية التي تمكنت من تحويل التحديات إلى فرص، مشيرا الى أن وزارة الصناعة تولي أهمية متزايدة لتطوير الصناعات الثقافية ضمن المنظومة الصناعية الوطنية، عبر سياسات وبرامج تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الداعمة للصناعات الصغيرة والحرفية، وتسهيل ترخيص المشاريع الإبداعية، وتحفيز المنتج الثقافي الفلسطيني على الوصول إلى الأسواق العالمية.

رئيس وحدة الثقافة في اليونسكو في رام الله جورج جوزيف، قال إن هذا المؤتمر ليس مجرد نقطة التقاء، بل ويشكل فرصة للتأكيد على أن الثقافة وسيلة هامة لتثبيت الهوية، والتنوع الثقافي هوية للإنسانية ووسيلة لحماية التراث المادي. مشيرا الى أن 84 مليونا في العالم يعملون في الحرف التقليدية، والحرف في فلسطين لها دور هام في الحفاظ على الهوية وخلق الامل مؤكدا ان منظمة اليونيسكو تؤمن بهذا الدور وتدعمه انطلاقا من قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

أما إيلي جروجيري ممثلة مؤسسة "تريكواز ماونتن"، فقد ابدت استعداد مؤسستها لدعم مئات المشاريع الخاصة بالحرف التي تساهم في تدعيم المجتمع اقتصاديا، مشيرة إلى أن الحرب على قطاع أدت إلى إغلاق أعداد كبيرة من محلات بيع التحف، و57% من المشاغل ذات العلاقة.

وقالت الحكواتية مريم معمر المشاركة في المؤتمر لـ " الحياة الجديدة" ان الحكاية جزء من الصناعة الثقافية وهي منتج ثقافي مهم اسوة بالتراث المادي، يجب الاستثمار فيها وتطويرها، ودعم توثيق حكايتنا الشعبية وتسخير التكنولوجيا الحديثة لتروجها، واعتبرت ان مثل هذه المؤتمرات والفعاليات تشكل فرصة مهمة لاسناد المنتج الثقافي الفلسطيني.

هذا وشهد اليوم الأول للمؤتمر جلسات متخصصة في قضايا الاقتصاد الإبداعي، وآليات تطوير المنتج الثقافي وتسويقه، وخلق مساحات للتفاعل والتبادل بين الحرفيين والمبدعين والمؤسسات الثقافية المختلفة. كما شهد المعرض مشاركة واسعة من قبل المؤسسات الثقافية والحرفية والجمعيات العاملة في مجال الثقافة وكذلك حشد كبير من ممثلي المؤسسات الرسمية والاهلية والقطاع الخاص.