عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 تشرين الثاني 2025

غارات وشهداء وجرحى في الجنوب وعون يؤكد: ليس أمام لبنان إلا خيار التفاوض

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في تصعيد جديد للتوتر على الجبهة الجنوبية، نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية عدوانا جويا استهدف بلدة الدوير في قضاء النبطية، حيث شنت غارة بثلاثة صواريخ موجهة على سيارة مدنية عند مفترق الشرقية وسط البلدة.

الغارة أدت إلى مقتل القيادي في "حزب الله" محمد علي حديد، وإصابة سبعة مدنيين بجروح متفاوتة، فيما اشتعلت النيران في السيارة المستهدفة وامتدت إلى سيارات أخرى ومجمع تجاري يضم نحو سبعة عشر محلا، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة واندلاع حالة من الهلع في المنطقة التي تعد من أكثر النقاط اكتظاظا بالحركة.

وعملت فرق الإسعاف على نقل الجرحى إلى أحد مشافي المنطقة، فيما شاركت فرق الإطفاء في السيطرة على النيران ومنع تمددها إلى المباني السكنية المجاورة.

ولم تقتصر الغارات في أقل من ساعة على الدوير، إذ شنت طائرة إسرائيلية أخرى غارة في بلدة عيتا الشعب – قضاء بنت جبيل – استهدفت دراجة نارية، وأدت إلى مقتل مواطن لبناني.

وفي الساعات الماضية، تعرض مفرق زفتا – النميرية القديم لغارة مماثلة بثلاثة صواريخ، كما ألقيت ليلا قنبلة من طائرة مسيرة على جرافة في بلدة الخيام دون وقوع إصابات، فيما تعرضت أطراف بلدة شبعا للقصف المدفعي، وقد ألقى الاحتلال القنابل المضيئة في أجوائها.

وعلى جانبي الحدود أيضا، سجل استنفار متبادل إذ نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي آلياته مقابل حي كروم المراح شرق ميس الجبل، قبل أن يعيد سحبها، في حين استنفر الجيش اللبناني داخل الأراضي اللبنانية تحسبا لأي طارئ.

سياسيا، تتكثف الاتصالات الدولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الجنوب إلى مواجهة شاملة.

وفي هذا الإطار بحث الرئيس جوزيف عون مع منسقة الأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس بلاسخارت الأوضاع الميدانية والجهود المبذولة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، وسط قلق أممي من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد بجر لبنان إلى دوامة جديدة من العنف.

وفي موضوع المفاوضات مع إسرائيل، كان تصريح هام للرئيس عون إذ أكد خلال استقباله وفدا من مجموعة آل خليل "أن ليس أمام لبنان إلا خيار التفاوض: ففي السياسة هناك ثلاث أدوات للعمل وهي الدبلوماسية والاقتصادية والحربية. فعندما لا تؤدي بنا الحرب إلى أي نتيجة، ما العمل؟ فنهاية كل حرب في مختلف دول العالم كانت التفاوض، والتفاوض لا يكون مع صديق أو حليف بل مع عدو. ولغة التفاوض أهم من لغة الحرب التي رأينا ماذا فعلت بنا، وكذلك اللغة الدبلوماسية التي نعتمدها جميعا، من الرئيس نبيه بري إلى الرئيس نواف سلام".

ومع استمرار التوتر على الخط الأزرق، تبقى الجهود الدبلوماسية معلقة بين مساعي التهدئة ورسائل النار الإسرائيلية، في انتظار ما إذا كان البلاد ستتجه نحو احتواء جديد أم إلى جولة أخرى من التصعيد.