عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 31 تشرين الأول 2025

توغل إسرائيلي في بليدا وقتل موظف.. وعون يوجه الجيش اللبناني للتصدي لأي توغل جديد

مطالبة لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية بوضع حد لانتهاكات تل أبيب المتمادية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في اعتداء خطير وغير مسبوق، توغلت قوة إسرائيلية معادية قرابة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل داخل بلدة بليدا الجنوبية لمسافة تجاوزت الألف متر عن الحدود، مدعومة بعدد من الآليات العسكرية ودراجات من نوع "ا.ت. ف"، حيث نفذت القوة عملية مباغتة، واقتحمت مبنى البلدية الذي كان يبيت داخله الموظف البلدي إبراهيم سلامة، وقامت باطلاق الرصاص عليه ما اسفر عن مقتله.

الأهالي في بليدا أفادوا بسماع أصوات صراخ واستغاثة صادرة من المبنى، فيما استمر التوغل حتى قرابة الرابعة صباحا، قبل أن تنسحب القوة المعتدية باتجاه الأراضي المحتلة، أعقب ذلك دخول الجيش اللبناني إلى المبنى بمؤازرة عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين عملوا على نقل جثمان سلامة إلى المستشفى.

في الغضون اطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على تفاصيل التوغل الإسرائيلي واستشهاد الموظف سلامة، وذلك خلال لقائه في قصر بعبدا قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وشدد عون على ضرورة أن يتصدى الجيش لأي توغل جديد في الأراضي اللبنانية.

وإذ وصفت قيادة الجيش ما أقدم عليه العدو بالعمل الإجرامي والخرق السافر للسيادة اللبنانية وانتهاك اتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701، فقد دعت في بيان لها لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية إلى التحرك العاجل ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتمادية.

من جانبه اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن التوغل الإسرائيلي في بلدة بليدا واستهدافها المباشر لموظف في البلدية أثناء تأدية واجبه، هو اعتداء صارخ على مؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها.

بدورها، أعربت "اليونيفيل" عن قلقها العميق إزاء التوغل الإسرائيلي المسلح في بلدة بليدا ورأت فيه انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، لافتة إلى "أن بسط سلطة الدولة من خلال مؤسساتها هو جوهر القرار 1701".

على الصعيد الشعبي، عمت بلدة بليدا وعددا من القرى الجنوبية وقفات احتجاج واستنكار، طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية باتخاذ موقف واضح وصريح لحماية المدنيين والمنشآت العامة في الجنوب اللبناني، ووقف الاعتداءات المتكررة التي تطال القرى الحدودية.

وفي موازاة التوغل البري، جدد الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته الجوية مستهدفا منطقة الجرمق– المحمودية قرب بلدة العيشية على دفعات متتالية، فيما فجرت قوة معادية فجرا مبنى في بلدة العديسة، وسجل تحليق مسير معاد كثيف في الاجواء الجنوبية وبيروت والضاحية الجنوبية وبعبدا.

وعصرا، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على منطقة اللبونة في الناقورة قبل ان تنفذ مسيرة اسرائيلية غارة ثانية على بعد مئتي متر من نقطة الجيش في اللبونة ونفذت قوات الاحتلال الاسرائيلي تفجيرات في محيط موقع اللبونة المحتل.

الى ذلك، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة شبعا على منزل أحد رعاة الماشية بالتزامن مع اطلاق رشقات رشاشة وأفيد عن إصابة زوجة الراعي وطفلها جراء هذه القنبلة. كما استهدفت غارة إسرائيلية بصاروخ موجه الطريق العام في بلدة حاروف. واستقر الصاروخ وسط الطريق وأفيد عن اصابة طفيفة. وفي قضاء بنت جبيل اطلق العدو الاسرائيلي قذيفة من مربضه في موقع ديشون باتجاه بلدة يارون.

اعتداءات متتالية ترفع منسوب التوتر في الجنوب اللبناني وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، في وقت يؤكد فيه اللبنانيون تمسكهم بحقهم في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم، ورفضهم تحويل الجنوب إلى ساحة مفتوحة للخرق والعدوان.