عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 29 تشرين الأول 2025

حدث في قرية المنيا.. مستوطنون يكسرون الأشجار وأيدي مزارعين والاحتلال يعتقل أصحاب الأرض

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- هاجم مستوطنون مسلحون قاطفي الزيتون في قرية المنيا جنوب بيت لحم، واعتدوا على المزارعين وحطموا عشرات أشجار الزيتون والعنب المثمرة.

وقال أمين سر حركة فتح في المنيا، المزارع محمود جبارين لـ "الحياة الجديدة"، إن عشرات المستوطنين برفقة جنود الاحتلال، اعتدوا عليه وعلى جيرانه المزارعين بأعقاب البنادق والعصي والحجارة، خلال عملهم في قطف الزيتون في أراضيهم بجبل القرن شرق القرية، ما أدى إلى إصابته بكسر في يده اليسرى، وشُعر في ثلاثة مواقع في العمود الفقري، قبل أن يقوم جنود الاحتلال باعتقاله واقتياده إلى معسكر شرق بيت لحم ومن ثم إلى التحقيق مدة يومين قبل إطلاق سراحه.

وأضاف جبارين أن المستوطنين أقدموا خلال مكوثه في المعتقل، على تحطيم 50 شجرة زيتون ومثلها من أشجار العنب في أرضه بجبل القرن، مشيرا إلى أن المستوطنين كانوا يراقبونه ويقومون بتصويره خلال عمله في أرضه قبل الاعتداء عليه، ما يدلل، على وجود مخطط مسبق لتدمير الأشجار وتخريب الأرض بغية الاستيلاء عليها، مؤكدا أن المستوطنين يعتدون على المزارعين لتخويفهم بغية دفعهم لهجر أراضيهم وتركها نهبا للاستيطان، وهو ما لا يمكن أن يسمح به أهل المنيا.

جبارين بين أن جنود الاحتلال، أخضعوه للتحقيق في مركز شرطة مستوطنة "بيتار عيليت" غرب بيت لحم، بزعم اعتدائه على مستوطنين، على الرغم من وضوح الإصابات في جسده كونه الضحية وليس المعتدي، حيث اضطر جنود الاحتلال لتقديم الإسعافات له بسبب سوء وضعه الصحي نتيجة الاعتداء.

مديرية الزراعة في بيت لحم أطلقت حملة لإسناد ومساعدة المزارعين في قطف زيتونهم، خاصة في المناطق التي يتعرضون فيها لاعتداءات المستوطنين.

وقال المهندس عبد الوهاب حلايقة مدير عام مديرية زراعة بيت لحم، إن الحملة انطلقت في الثاني والعشرين من تشرين الأول الجاري في قرية المنيا، كونها من أكثر المناطق تعرضا لاعتداءات المستوطنين، وتواصلت الحملة في قرية "مراح معلا" في الريف الجنوبي وستستكمل في بلدة حوسان بالريف الغربي.

حلايقة أوضح أن وزارة الزراعة تعمل من خلال عدة تدخلات تشمل توثيق الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم، وحصر الأضرار، تمهيدا لتقديم التعويضات المناسبة حالما تسمح الظروف المالية، كذلك تقدم الوزارة، مساعدات عينية على شكل أشجار مكبرة خاصة الزيتون لإعادة زراعة الأراضي التي تم تدميرها بهدف حمايتها وتعزيز صمود المزارع في أرضه.

يذكر أن قرية المنيا تقع على حدود محافظة بيت لحم الجنوبية الشرقية، حيث محور المواصلات الرابط بين مستوطنات وادي سعير شمال الخليل، والمستوطنات الممتدة من تجمع عصيون الاستيطاني جنوب غرب بيت لحم إلى شرق وشمال شرق المحافظة، كما أن أراضي المنيا وقرية كيسان المجاورة تمتد شرقا باتجاه البحر الميت، ما جعلها محط أطماع الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية، وبالتالي تتزايد وتيرة الاعتداءات على المواطنين فيها بشكل مطرد.