ملاك شعبان.. رخص عديدة لسيارات متنوعة

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- تطوع الثلاثينية ملاك فهمي شعبان غالبية رخص القيادة، فتملك رخصة مركبة خصوصية وأخرى عمومية، وشحن خفيف، وشحن ثقيل، وقاطرة ومقطورة، وحافلة 60 راكبًا، وتحظى بلقب أول مدربة سياقة للشحن الخفيف في جنين.
وتسرد لـ"الحياة الجديدة" بأنها دشنت في بداية مشوارها مركزًا تعليميًا، بعد تخرجها في الجامعة العربية الأمريكية بهندسة الاتصالات عام 2008، ثم أسست فرعًا إضافيًا، وبحكم عملها وانضمامها فترة مع لجنة الانتخابات المركزية، بدأت تشعر بحاجتها لامتلاك مركبة، والتخلي عن التنقل بسيارات الأجرة.
وتلتصق في ذاكرتها قصة خلال طفولتها، فحينما كانت تزور المتنزهات تسارع إلى قيادة سيارات الألعاب، ما دفع المشرف على أحد المتنزهات في قلقيلية للتنبؤ لها بمستقبل باهر في القيادة.
وتقول إن نيلها لكل هذه الرخص كان وليد الصدفة، فقد كانت تحتاج لرخصة واحدة، قبل أن تبدأ بإضافة المزيد، وأن تتجه نحو تدريب الفتيات على قيادة مركبات غير معتادة.
وتوضح أنها كانت تصل بسيارتها الخاصة إلى رام الله والبيرة من جنين في وقت قياسي وببراعة عالية، ما دفع المدرب إلى تشجيعها للمضي في نيل رخص أخرى، والتوجه لتدريب النساء، وهو ما أنجزنه في 3 سنوات، ونالت المركز الأول بين المشاركين، وأصبحت مدربة.
وبحسب شعبان، فإنها ساعدت سائق حافلة كبيرة، قبل أن تحصل على الرخصة، واستطاعت السير بإتقان، كما لا تنسى فضل مدرب السياقة سعيد البدوي في تشجيعها للمضي قدمًا.
وتبين بأن دوافعها في التميز بتدريب الفتيات، دفعها إلى الحصول على أكبر عدد ممكن من الرخص، واستطاعت أن ثبت أن النساء بمقدورهن الذهاب بعيدًا في عالم السياقة.
والمختلف، بأسلوب شعبان التدريبي، أنها تعزز الثقة بالنفس لدى المتدربات بالحفاظ على الشارع، ثم تمضي في التدريبات العملية لهن، كما أصبحت تقود يوميًا مركبات التدريب الثقيلة في طرقات المدينة.
وتشير إلى أنها اصطحبت العام الماضي في حافلة سيدات إلى الباذان في رحلة، وقد لمست شعورًا بارتياح النساء، اللواتي غنين للسائقة في مشهد غير مألوف، ونسقت لرحل وجولات أخرى، لكن الظروف الراهنة والحواجز، أحبطت تنظيم المزيد من الرحلات.
وتؤكد أن الخبرة في المركبات وطريقة عملها، مكنها من إتمام السيطرة على الشاحنات والحافلات الكبيرة، وصنع الطمأنينة في صفوف النسوة المتدربات.
وتصف شعبان الخطأ في قيادة المركبات بــ"أمر لا يمكن إعادة تصويبه إن وقع"، ويكلف غالبًا عددًا كبيرًا من الأرواح والألم، لذا يجب أن يكون التدريب وفق أصول معنية ومعايير متقدمة.
وتشير إلى أن إقبال النساء للحصول على رخص قيادة للشاحنات الخفيفة أو الثقيلة أمر نادر، لكنها تشجع النساء على الثقة بأنفسهن، وأن يتسلحن بالمعرفة والخبرات العديدة.
وتوضح شعبان بأن قدرتها على قيادة القاطرة والمقطورة والشاحنات تفوق قدرتها على تطويع المركبات الصغيرة، وحظيت بشهادات جدارة من مدربين رجال. كما تفيد بأنها لا تملك رخصة لجرار زراعي ودراجة نارية وسيارة إسعاف، وتتمنى أن تتقن قيادة الطائرات.
وتقول إن قيادة المركبات تكون أكثر سهولة كلما كبر حجمها؛ لأنها تكشف الشارع أكثر، ويشعر السائق بالمتعة.
واجهت شعبان تحديات في بداية مشوارها، لكنها أقنعت عائلتها بعد تفوقها وبراعتها في قيادة المركبات وتدريب الفتيات، وصارت أسرتها تفتخر بها، وخاصة بعد نيلها شهادة مهنية لإدارة مدرسة خاصة.
وتضيف بأنها تطمح بتدشين مدرسة خاصة بها، وتخريج أكبر عدد من السائقات، اللواتي يمتلكن ثقة بأنفسهن خلال قيادة مركباتهن، ويطحن بالتردد خلال السياقة، وتعليمهن بأن الرجوع الخلفي أمر سهل.
تنهي: أفخر بأنني علمت والدتي فاطمة شعبان السياقة، كما دربت 3 من شقيقاتي ومثلهن من زوجات إخوتي والعديد من أقربائي، وفي العادة تنجح متدرباتي من أول فحص عملي.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى