المرأة الفلسطينية.. وريثة الصبر والصمود

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- يهل "اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية" ليجسد دور المرأة وقدرتها في بناء المجتمع واستقراره، وسط ظروف معقدة ومعاناة مضاعفة، وليعزز مكانتها في المسؤوليات العظيمة التي تحملتها عبر عقود جمة؛ حيث برزت كرائدة في العديد من المجالات التربوية والتعليمية والاجتماعية والثقافية، ومساهمتها في الصمود والتحدي أمام الاحتلال.
وتأتي هذه المناسبة التي تصادف السادس والعشرين من تشرين أول من كل عام، في ظل ظروف عصيبة تمر بها المرأة الفلسطينية، كما سائر فئات شعبنا، في مواجهة العدوان الاحتلالي على مختلف المستويات والصعد، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين وملاحقتهم إياهن، لتقف شامخة في الدفاع عن شعبها وأرضها ووطنها في مقدمة صفوف النضال والمواجهة، ودافعةً أثماناً باهظة في سبيل الحرية؛ فكانت الأسيرة والشهيدة والجريحة، وأمهم جميعاً؛ حتى باتت رمزاً للمقاومة الشعبية ونداً عنيداً لسياسات الاحتلال.
ميسون القواسمي، مدير وكالة "وفا" للأنباء في الخليل، والناشطة النسوية، تصف المرأة الفلسطينية في يومها الوطني بأنها شريكة النضال وصمام الأمان للبقاء على هذه الأرض، وأنها تمثل عنواناً للعطاء بلا حدود بصبرها وتحديها.
وتضيف القواسمي في وصفها للمرأة الفلسطينية التي حملت القضية على أكتافها وسارت بها متحديةً بصمود وشموخ: "أحيي صمودها الذي يضيء الطريق رغم كل الصعاب والتحديات التي تواجه أبناء شعبنا الصامد في كل أنحاء فلسطين، ونستمد من قوتها أملاً لوطن حر وحياة كريمة".
وتؤكد القواسمي أن المرأة الفلسطينية تمتاز بأنها الأم والمناضلة وصانعة الغد، وتجسد دوراً أساسياً ومتيناً في البناء والتحرير لما تمثله من حقيقة في صوتها وقوة في وجودها.
وقد أثبتت المرأة الفلسطينية حضوراً لافتاً في العديد من المواقع، وأصبحت عنصراً مؤثراً وجزءاً من صناعة القرار الوطني، إلى دورها كمربية ومثقفة ومفكرة، دون أن تتخلى عن دورها ومكانتها كامرأة لها مكانتها الأصيلة في المجتمع.
وتقول الإعلامية مروة البكري، في هذا الصدد، إنّ المرأة الفلسطينية لم تتخلَ يوماً عن دورها وواجبها تجاه مجتمعها، وحجزت لها صوتاً لا يخفت داخله، وحضوراً لا يغيب عن مختلف أركانه، ومازالت تشكل رمزاً للصمود والعطاء؛ فهي الأم التي ربت أجيال النضال، والزوجة التي وقفت بثبات أمام تحديات الحياة وقسوة الاحتلال، وهي الأسيرة والشهيدة والمعلمة والطبيبة والمناضلة.
وتضيف البكري، التي استطاعت بصبرها وإرادتها وإصرارها على بلوغ الهدف، أن تحصل على درجة الماجستير في الإعلام، متحديةً الظروف التي تحيط بها: "تقف المرأة الفلسطينية اليوم شامخة في وجه التحديات، فهي تربي وتعلم وتبني وتحلم بوطن حر كريم، وهي شريكة أساسية في النضال الوطني ومسيرة البناء والتنمية"، واصفةً إياها بأنها صاحبة الدور الأصيل في التاريخ والحاضر والمستقبل.
ويعود "اليوم الوطن للمرأة الفلسطينية" إلى القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسته رقم 13 المنعقدة في 17 تموز 2019، باعتماد يوم السادس والعشرين من تشرين الأول من كل عام يوماً وطنياً للمرأة الفلسطينية، بغية تعزيز دورها على المستوى الوطني، وذلك لما يحمله هذا التاريخ من دلالات عريقة لكفاح المرأة الفلسطينية؛ حيث في مثل هذا اليوم سنة 1929 عقد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس المحتلة الذي نادى بمطالب الشعب الفلسطيني حينها، وما شكلته تلك المرحلة، خاصة مع ارتفاع وتيرة أحداث ثورة البراق، من مشاركة فعلية للمرأة في العمل السياسي.
ولم يقدر الاحتلال الاسرائيلي أن ينال من عزيمة المرأة الفلسطينية عبر سني عدوانه، رغم رحلة المعاناة والقسوة التي تمر بها مع أبناء شعبها، وذاقت خلالها مرارة الوجع والفقد والحرمان، ولم تهبط لها إرادة في مختلف الميادين حتى صنعت من نفسها معجزة، وأوجدت من ذاتها ركيزة أساسية للنهوض الوطني.. فخلّد التاريخ أسمها في سجل البطولات!.
مواضيع ذات صلة
إصابة مواطن واقتحام وعمليات هدم واسعة في مخيم قلنديا وكفر عقب وشارع المطار شمال القدس المحتلة
السفيرة الخالدي تُطلع وزير الخارجية السلوفاكي على آخر المستجدات بشأن حرب الإبادة وخطة الإعمار
الشيخ يستقبل القنصل الإسباني لدى دولة فلسطين
الاحتلال يهدم غرفتين سكنيتين ويردم بئري مياه ويعتقل شابا جنوب الخليل
اتحاد الووشو كونغ فو يختتم بطولته التصنيفية في البيرة بمشاركة أكثر من 200 لاعب ولاعبة
الاقتصاد والضابطة الجمركية تضبط سلعة غذائية مخالفة داخل مستودع في رام الله
مستعمرون يعتدون على ممتلكات المواطنين في دوما جنوب نابلس