سلامة: اجتماع تنفيذي للمانحين هذا الأسبوع لبحث آليات تحويل الدعم للخزينة العامة وضمان استدامته

*الأموال التي يحتجزها الاحتلال زادت عن 12 مليار شيقل ودونها لا يمكن الحديث عن حل جذري للأزمة
رام الله-الحياة الاقتصادية-أيهم أبوغوش- كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي د. إسطفان سلامة النقاب عن اجتماع سيجري هذا الأسبوع لبحث آليات تحويل الدعم الذي أقره المانحون في مؤتمر نيويورك الذي عقد يوم الجمعة الماضي.
وقال سلامة في لقاء مع عدد من الصحفيين أمس في مقر الوزارة برام الله إن هذا الاجتماع سيركز على كيفية تحويل الأموال التي أعلن عنها التحالف الدولي الطارئ لدعم الموازنة العامة، بالإضافة إلى بحث ضمان استمرارية الدعم لتغطية جزء من التزامات السلطة الوطنية لمدة ستة أشهر في ظل استمرار الجانب الاسرائيلي احتجاز أموال المقاصة بشكل كامل.
وأكد سلامة أن عدد الدول التي انضمت إلى التحالف ارتفع إلى (13) دولة. وأن السعودية التزمت بتقديم (90) مليون دولار، فيما تعهدت إسبانيا بخمسين مليوناً، وألمانيا بثلاثين مليوناً، والدنمارك بثمانية ملايين ونصف المليون، والنرويج بأربعة ملايين، وسلوفينيا بمليون وستمئة ألف.
وهذه المبالغ تمثل إجمالي ما جرى الإعلان عنه حتى الآن، بينما أبدت سبع دول أخرى اهتمامها بتقديم الدعم.
وبانضمام هذه المجموعة يرتفع عدد المانحين للموازنة الفلسطينية إلى (16) جهة هي: السعودية، وإسبانيا، وفرنسا، والنرويج، وبريطانيا، وسلوفينيا، والدنمارك، وألمانيا، وإيرلندا، واليابان، وبلجيكا، وسويسرا، وآيسلندا، إضافة إلى البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والجزائر.
ولفت إلى أن بعض الدول أعلنت عن منح لمرة واحدة بينما دول أخرى أكدت بأن ما أعلنت عنه ليس إلا دفعة أولى.
وأشار إلى أن إجمالي المبالغ الأولية التي أعلن الائتلاف عن تقديمها بلغت (198) مليون دولار، غير منحة البنك الدولي البالغة (175) مليون دولار للموازنة العامة، ومنحة الاتحاد الاوروبي.
وقال سلامة إن الدعم المقدم للسلطة الوطنية مهم للغاية، ليس فقط من الناحية الرقمية، ولكنه يمثل دعماً سياسياً موازياً للاعتراف الدولي بدولة فلسطين، إلى جانب إدراك المانحين أهمية دعم السلطة الوطنية في وقت يدفع فيه أقطاب الحكومة الاسرائيلية المتطرفة إلى انهيار مالي.
ولفت إلى أن بعض الدول فضلت آلية الدعم المباشر للسلطة الوطنية بينما دول أخرى فضلت آلية الاتحاد الدولي وأخرى فضلت آلية البنك الدولي، بالإضافة إلى وجود فئة رابعة لم تعلن عن موقفها بعد، ووزارة التخطيط والتعاون الدولي تتابع معها لمعرفة قيمة الدعم وآليات التحويل.
وشدد سلامة على أن الحكومة الفلسطينية نجحت في إحداث اختراق لدى العديد من الدول وتجنيد دعم للموازنة العامة غير مسبوق منذ عدة سنوات، وهو يؤكد الالتفاف الدولي لدعم السلطة الوطنية ويأتي بموازاة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذا الدعم لا يشكل بديلاً عن أموال المقاصة التي يحتجزها الجانب الاسرائيلي والتي وصلت مؤخراً إلى نحو (12) مليار شيقل.
وأضاف" هذا الدعم يشكل اسناداً للموازنة ولا يعتبر بديلاً عن أموال المقاصة التي تشكل نحو 68% من إجمالي الايرادات العامة"، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الاسرائيلي بكل الوسائل للإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني المحتجزة، ولن يكون هناك حل جذري للأزمة المالية القائمة دون الافراج عنها وضمان تدفقها.
وحذر سلامة من المخاطر الجدية التي تهدد أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال.
وقال سلامة إن "أموالنا في خطر حقيقي، ويجب أن يكون لدينا خطة واضحة ووعي داخلي ودولي للتعامل مع هذا الملف بالتعاون مع بعض الأطراف الدولية، قبل أن نجد أنفسنا بوضع أن الأموال قد سرقت".
وأشار إلى أن الدعم الدولي المقدم حالياً لن يستمر طويلاً، موضحاً أن الحل الجوهري يكمن في استعادة أموال المقاصة.
ويواصل الاحتلال للشهر الرابع على التوالي احتجاز أموال المقاصة، ما تسبب بأزمة مالية خانقة للسلطة الوطنية.
وتعاني السلطة الوطنية من أزمة مالية خانقة تعمقت منذ بدء الحرب على شعبنا في قطاع غزة والضفة، إذ ارتفع حجم الدين العام إلى نحو (46) مليار شيقل، بسبب الاقتطاعات الاسرائيلية لأموال المقاصة قبل وقف التحويل بشكل كامل للشهر الرابع على التوالي.
وكانت أرقام صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية أشارت إلى تراجع ايرادات السلطة الوطنية في الشهور السبعة الأولى من هذا العام مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2023 بنسبة 24%، ما يدلّ على أن الخزينة العامة فقدت ربع ايراداتها بسبب تداعيات الحرب.