عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 23 أيلول 2025

مسيرة في رام الله تؤكد الالتفاف حول القيادة وتثمن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين

"تصوير: عصام الريماوي"

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي- نظمت اليوم الثلاثاء، مسيرة حاشدة من ميدان المنارة وسط رام الله، رفضا للإبادة المستمرة، وإسناداً لشعبنا في غزة، وأسرانا، وتثمينا للمواقف الدولية التي انتصرت للحق الفلسطيني في الحرية، وتقرير المصير، وحتى وقف الإبادة.

وجابت المسيرة الشوارع الرئيسية، بمشاركة محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة "فتح".

وردد المشاركون هتافات تطالب بوقف حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال منذ نحو عامين، وتؤكد رفض مخططات التهجير القسري.

كما عبروا عن دعمهم للرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في مساعي ترسيخ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والوصول إلى حل الدولتين، التي تُوجت باعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين.

ورُفع خلال المسيرة العلم الفلسطيني إلى جانب أعلام الدول التي أعلنت مؤخراً اعترافها بدولة فلسطين، وصور للرئيس محمود عباس.

وقال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم: إن التصويت بمثابة بطولة وانتصار لشعبنا، إذ يمثل تصويتًا بالثقة واختراقًا لجدار الصمت الذي فرض الخوف والتردد على عدد من الدول في السنوات الماضية.

وشدد على أن ما جرى يعكس شجاعة الدول التي كسرت حاجز الخوف، وتجرأت على مواجهة اللوبي الصهيوني، وتحررت من قيود التبعية لأمريكا، لتصوت بجرأة لصالح فلسطين.

وأكد أن هذا الموقف ليس مجرد إجراء سياسي فحسب، بل هو انتصار تاريخي ومعنوي كبير للشعب الفلسطيني، يعكس عدالة قضيته وصمود أبنائه.

وأضاف أن البعض قد يتردد في دعم هذه الخطوة، إلا أن هذه التطورات تمثل بداية حقيقية لنهاية الاحتلال، وتفتح أفقًا جديدًا للموقف الدولي تجاه فلسطين.

وطالب صيدم بالاستمرار في الحراك، ورفع الصوت عاليًا، وتصعيد المسيرات الجماهيرية في مختلف دول العالم، حتى تحسم الدول المترددة أمرها، وتقتنع المتمنعة بأن أحرار العالم يقفون جميعًا ليقولوا كلمة واحدة: نعم لفلسطين، مضيفا: أن الواجب الإنساني يحتم على البشرية جمعاء عدم التقاعس، بل التوحد خلف هذه القضية العادلة، والتصويت الدائم بنعم لصالح فلسطين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف: إن فلسطين اليوم تتصدر جدول الأعمال العالمي في ظل حرب إبادة مستمرة منذ مئات الأيام وسنتين من التدمير والقتل أمام أنظار العالم، فيما تخرج الجماهير بالملايين في كل المدن للمطالبة بوقف الحرب ومنح شعبنا الحرية والاستقلال، وقد اعترفت دول جديدة بدولة فلسطين، والمزيد متوقع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف أن هذه الاعترافات والدعم الدولي تمثل رصيدًا مهمًا لقضيتنا، لكن وحده ذلك لا يكفي، فلا بد من تكثيف الجهود لوقف حرب الإبادة فورًا، لأن كل لحظة تمرّ تُسفك فيها دماء فلسطينية وتُرتكب جرائم جديدة بحق شعبنا.

وأكد، أن شعبنا سيبقى صامدًا على أرضه، متمسكًا بثوابته الوطنية في حق العودة، وحق تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وهي الثوابت التي تُجسّد الإجماع الوطني وتمثلها منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، مشددا على أن المطلوب اليوم هو تضافر الجهود الدولية لوقف الحرب، ورفض التهجير، وإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية العاجلة إلى قطاع غزة، عبر قنوات تضمن وصولها إلى مستحقيها، إضافة إلى إطلاق عملية سياسية جادة تُنهي الاحتلال وتُقيم دولتنا المستقلة.

وقال رئيس نادي الأسير عبدالله الزغاري: نُثمن مواقف الدول التي اعترفت بدولة فلسطين ووقفت مع قضيتنا، لكننا نؤكد أن المطلوب هو خطوات عملية على الأرض، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال المجرمة التي ترتكب الجرائم بحق شعبنا وأرضنا.

وقال المتحدث باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة نحن اليوم بحاجة إلى خطوات عملية لترجمة هذا الإنجاز إلى واقع ملموس، شاملة كل الإجراءات التي تنهي الاحتلال وتنهي العدوان على شعبنا.

وشدد على أن هذه الخطوات يجب أن تُسهم في تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، ودعمها وحمايتها من اعتداءات الاحتلال وجرائمه المتواصلة.

وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين أمين شومان: "نحن اليوم في هذه الوقفة الجماهيرية نصرةً لغزة وأسرانا، ورفضًا لحرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا.

وتوجه بالشكر للدول التي اعترفت بحقنا في إقامة دول فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وأكدت رفضها محاولات الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الفلسطينية المحتلة.

وتوجه شومان برسالة دعم وإسناد لأسرانا وأسيراتنا، الذين يشكلون رأس الحربة في هذا الصراع المستمر مع الاحتلال، مؤكدًا بأن شعبنا بكل ألوانه وأطيافه السياسية يقف إلى جانبهم، ويطالب بالوقف الفوري لكافة الانتهاكات التي يتعرضون لها.