برقين تودع أولى تاجراتها

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- ودعت برقين، غرب جنين، جميلة راغب عتيق، 88 عاما، التي كانت أول تاجرة تعمل في البلدة.
واشتغلت الراحلة في التجارة أكثر من 50 عاما برفقة والدها وإخوتها، فيما فقدت رفيق دربها عبد اللطيف، وهي في العشرين.
وأبصرت المرحومة النور عام 1937، وشكلت حالة لسيدة أعمال عصامية وبائعة، وكانت الساعد الأيمن لوالدها والوفية لزوجها الراحل والملهمة لابنتيها والمثال على المثابرة.
وقالت الراحلة في حوار سابق لـ"الحياة الجديدة" قبل رحيلها، إنها صمدت أكثر من نصف قرن في حانوتها قرب المسجد الشرقي، وكانت الوحيدة التي تذهب إلى سوق الخضار المركزي لتأمين مستلزمات متجرها، وكانت تحاط باستغراب التجار الرجال.
ووصفت تغير الأحوال التجارية، وانقراض الكثير من العادات التسويقية، فكانت تبيع العجوة، والسمن البلدي وطحينية السمسم بالتجزئة، وذاع صيت الكثير من مساحيق صبغ الغسيل، كما راجت تجارة مستلزمات الإنارة على الكاز، واللوكس، والبريموس (البابور).
وذكرت قبل مماتها أنها تعاملت بالكثير من الفئات النقدية، التي تغيرت عدة طبعات، كما كانت شاهدة على النكبة والنكسة والانتفاضات المختلفة، وعاصرت دخول التيار الكهربائي لبلدتها ومتجرها، وظهور الهواتف النقالة، والتحويلات النقدية فائقة السرعة.
ورحل رفيق دربها، عبد اللطيف عتيق، عام 1965، وظلت تعمل في تربية صغيرتيها اليتيمتين: منال ودلال، وشق طريقها حتى أقعدها المرض منذ 15 عاما.
وتلقت عتيق التعليم على يد الشيخ طاهر، وكانت من بنات جيلها القليلات اللواتي يدرسن القراءة والحساب والقرآن في بلدتها.
وقالت عائلتها إنها ظلت بذاكرة جيدة، حتى آذار الماضي، وكانت تكرر سيرة طفولتها في حيفا، ويوميات عملها باعتبارها أول سيدة تدخل عالم التجارة.
وأشارت أسرتها أنها لم تتوقف عن العمل إلا بعد إصابتها بجلطة دماغية أقعدتها عن مواصلة مسيرتها التجارية.
واصطبغت مواقع التواصل الاجتماعي في البلدة حزنا، باستذكار سيرة الراحلة ومسيرتها الحافلة بالعصامية والإصرار.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى