يجب أن يصبح التعليم شرقيا
هآرتس - بقلم: ميراف ألوش لفرون

قرار وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت تعيين لجنة برئاسة الشاعر ايرز بيتون لزيارة تمثيل الشرقيين والابداعات الشرقية في تعليم الادب والتاريخ، من شأنه شق الطريق لتحقيق احد الاهداف المهمة في الصراع الشرقي. وهناك حاجة الى اعادة النظر في التوصيات، وهذا شيء يستحق بينيت الثناء عليه. صحيح ان الخطوة الاولى للتغيير يجب أن تسجل لصالح ليمور لفنات التي اهتمت في 2002 بأن تشمل اغاني بيتون في البغروت في الادب واضافة فصل في كتب التاريخ في اعقاب لقاءات مع اعضاء "السهم الديمقراطي الشرقي" بمبادرة من فيكي شيران. لكن الصلاحيات التي اعطاها بينيت لبيتون تثير الامل بأن يحدث تحول اوسع.
لم يكن مفاجئا تعامل حزب العمل مع بيان اقامة اللجنة: بدلا من مباركة الخطوة والاعتراف بأنهم تغاضوا عن النضال الشرقي المهم، فانهم يملأون افواههم بالماء. حتى الآن فقط اعضاء الكنيست يوسي يونا وكسانيا سبتلوفا باركا اللجنة. هكذا لا يتم بناء توجه سياسي جديد مع المحيط الشرقي.
في 1997 نشر مئير غال لافتة بعنوان "9 من اصل 400" ويتطرق فيها لكتاب التاريخ الذي فيه 9 صفحات فقط حول اليهود الشرقيين. وبعد سنتين وجد الباحث الاجتماعي يهودا شنهاف من خلال الفحص ان نسبة الكتابة عن الشرقيين في كتب التاريخ تبلغ 4 في المائة. ومن ذلك الحين لم يتغير الوضع جوهريا. صحيح أنه حدثت تغيرات قليلة في تعليم الادب والتاريخ لكنها لم تؤثر على الصورة العامة التي تعكس استبعاد الشرق عن الواقع الاسرائيلي. وائتلاف "قلبي في الشرق" التقى خلال السنوات مع جميع وزراء التربية والتعليم لمتابعة الموضوع، لكن الاحاديث فقط هي التي تمخضت عن اللقاءات. لجنة بيتون ستمتحن في قدرتها على تنفيذ الوعود في تحويل التعليم التاريخي والادبي الى شرقي.
شرقية برامج التعليم لا تعني الحاق الضرر بكتاب مثل نتان الترمان أو ليئا غولدبرغ بل خلق توازن في التمثيل، توازن كمي وكيفي للهويات التي تركب القصة الاسرائيلية. الشرقية لا تعني اضافة الزينة الشرقية الى مواضيع التعليم أو الى فصول في البغروت بل اعادة كتابة الشرق داخل برامج التعليم حسب الوقت والمكان اليهودي، العالمي والاسرائيلي منذ العصور الوسطى وحتى ايامنا. الشرقية معناها اعتماد الثقافة الشرقية وتحويلها الى ارث اسرائيلي. الطلاب في اسرائيل يجب أن يتعرفوا على جاليات الشتات اليهودية في المغرب والدول الاسلامية واغاني العصور الوسطى والابداعات التاريخية للشرقيين منذ ذلك الحين وحتى اليوم.
الشرقية تعني زيادة تمثيل النساء الشرقيات في خطط التعليم. هذا سيتحقق عندما يطلب من الطلاب ترديد اسماء مثل سليقة حطوال وفريحة ساسون وجاكلين كهانوف وبراخا تسفيرا. وفي النهاية الشرقية تعني ايضا الصلة العميقة في الاماكن بين اللغة والثقافة العربية والشرقية. وكي يحدث هذا كله من الجدير أن تهتم لجنة بيتون بأن تشمل جميع النقاط والمعرفة الموجودة ايضا حين يكون ذلك غير مقبول على بينيت. مطلوب ايضا أن لا يتدخل وزير التربية والتعليم في عمل اللجنة وأن يسمح لها بأحداث الخطوة الديمقراطية والمدنية الحقيقية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد