كروم سيلة الحارثية فوق صفيح المصادرة

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- يتحدث الخمسيني نادر محمد جرادات عن صباح الإثنين الثقيل على عائلته في بلدة سيلة الحارثية، فقد سلمها جيش الاحتلال أوامر مصادرة، طالت 100 دونم من أراضيها.
ويقول بمرارة إن القرار الاحتلالي يعني شطب مصدر رزق 6 إخوة و40 من أبنائهم وأحفادهم بجرة قلم، وحرمانهم من أملاكهم.
ويشير لـ"الحياة الجديدة" إلى أن الإخطارات التي وزعها جيش الاحتلال تطلب من مالكيها إعادتها إلى سابق عهدها، وهذا يعني اقتلاع أشجار الزيتون واللوزيات وكروم العنب وهدم آبار جمع المياه، التي أقيمت منذ ستينيات القرن الماضي.
ووفق جرادات فإن الجنود أخبروا المزارعين في المنطقة المهددة بضرورة إرجاعها كما كانت، بدعوى أنها أراضي دولة، بالرغم من أن مواطني البلدة تعاقدوا لتعميرها وضمانها باعتبارها أراضي دولة منذ ستينيات القرن الماضي.
ويملك جرادات وإخوته الخمسة أحمد، وعماد، وزياد، وراتب، وبلال، ونادر 100 دونم كانت تنتج قرابة 200 تنكة زيت، وتعد مصدر رزق أساسيا للعائلة، التي غرستها أجيال متعاقبة منها بالزيتون واللوزيات والعنب.
ويؤكد رئيس بلدية سيلة الحارثية، سمير زيود، أن أوامر المصادرة طالت المنطقة التي كانت حرجية، ومعروفة باسم "المنشات"، جبلية تقع بين سيلة الحارثية واليامون وعانين، وغالبيتها مملوكة لمواطني سيلة الحارثية، وتقام على مقربة منها مستعمرة "شاكيد".
وتمتد الأراضي المهددة على 400 دونم منها 354 في سيلة الحارثية، وتبعد عن مركز البلدة نحو 4 كيلومترات.
ويبين زيود لـ"الحياة الجديدة" أن الاحتلال وضع قبل قرابة 3 أشهر إعلانات مماثلة لمصادرة الأراضي.
ويشير إلى أن أوامر المصادرة تطال قرابة 60 مواطنا، وهي المنطقة الوحيدة المهددة في البلدة، وتشكل ثروة زراعية لها.
ويوضح زيود أن البلدية تحركت قبل 3 أشهر وجمعت وثائق الملكية من المواطنين، وقدمتها إلى محامي هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، برفقة بلدتي اليامون والعرقة وعانين المجاورة.
ويؤكد مواطنون أن البلدية نشرت في 12 آذار الماضي إعلانا حول مصادرة جميع الأراضي الزراعية والجبلية في منطقة المنشات الشرقي والغربي الواقعة بين البلدة وعانين واليامون والعرقة، إذ تم وضع لافتات طالبت بإخلاء الأرض خلال 45 يوما، قبل وضع الاحتلال يده عليها.
ويتطرقون إلى طلب المجلس المحلي من المواطنين احضار الإخطارات، ووثائق اثبات الملكية وأوراق استئجار الأرض بغرض الزراعة.
ويسخر الأهالي من طلب الاحتلال إعادة أراضيهم إلى مرحلة ما قبل استصلاحها وإزالة صخورها وزراعتها، ويصفون ذلك بـ"الجنون".
ويقول أحمد طحاينة، ابن البلدة والمتابع لأخبارها إن قرار الاحتلال يعني عمليا اقتلاع الأشجار وإعادة الصخور والنباتات الشوكية، والتخلص من الأشجار التي زرعها الأجداد والآباء في المنطقة خلال عقود.
ويخشى طحاينة كحال أهالي بلدته من تحويل المنطقة إلى جحيم، من بوابة الاستيطان الرعوي أو إقامة بؤر استيطانية، أو استهداف الأشجار وآبار المياه بالاقتلاع والحرق والتخريب.
ويلخص القصة: غرس أجدادنا الزيتون قبل عقود، ويحاول الاحتلال في هذه الأوقات تسميم حياتنا ومحاصرة مصادر رزقنا.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى