عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 آب 2025

"البتيري".. احتفاء سنوي بخيرات الأرض وعرق المزارع

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزي- على مدى اسبوع كامل تتواصل فعاليات سوق الباذنجان البتيريالسابع، في بلدة بتير غرب بيت لحم. (المهرجان) الذي افتتحه محافظ بيت لحم محمد أبو عليا ووزير السياحة هاني الحايك والوكيل المساعد في وزارة الزراعة طارق أبو لبن، بمشاركة مائة مزارع ومزارعة وأمّه في اليوم الاول قرابة 7 الاف متسوق.

تقول مريم معمر من اللجنة المنظمة للسوق لـ " الحياة الجديدة"، ان للسوق عدة اهداف ابرزها، تعزيز صمود المزارعين والترويج لمنتجاتهم الزراعية واحياء تراث ثقافي اصيل تمتاز به بلدة بتير عن غيرها من مدن وبلدات الوطن.

تضيف معمر ان البلدية قدمت هذا العام ( 18 الف)شتلة باذنجان بتيري للمزارعين لتشجيعهم على مواصلة العمل في اراضيهم واعمارها، كذلك عملت البلدية على توفير جميع الاحتياجات اللوجستية للمهرجان من ساحات واكشاك وسيارات وحماية وتنظيم، وصولا الى تقديم الضيافة للضيوف والزائرين. فقد تم توفير ( 50 كشك) لعرض المنتوجات، الى انه وبفعل الاقبال الشديد على المهرجان، تم اضافة خمسين طاولة عرض من قبل المزارعين المشاركين، بحيث فاق عدد المستفيدين من السوق المائة مزارع ومزارعة.

وحسب اللجنة المنظمة لا تقتصر المشاركة على اهل بلدة بتير، اذ يشارك في المهرجان نساء ومؤسسات من مخيمات بيت لحم ومن بلدة بيت ساحور. حيث ساهمت جمعية " نساء الشمس" الى جانب البلدية في تنظيم المهرجان، تحت رعاية المحافظة ووزارتي السياحة والزراعة.والسوق لا يقتصر على ثمرة الباذنجان وان كانت السلعة الاساسية المعروضة، فهو يشمل ايضا المشغولات اليدوية والمطرزات والاغذية المصنعة يديويا اضافة الى النباتات الاخرى التي تعد مكونا اساسيا في وجبة البتيري، مثل البندورة والبقدونس والفلفل وغيرها من الخضروات.

كذلك حمل السوق رسالة احتجاج ضد الحرب على قطاع غزة حيث تم تخصيص كشك خاص حمل اسم " كشك غزة" عرضت فيه شعارات تطالب بوقف الابادة، كما وقع المتسوقون على عريضة لنفس الغرض.

وكان رئيس بلدية بتير زكي البطمة افتتح السوق رفقة المحافظ محمد ابو عليا ووزير السياحة هاني الحايك، والوكيل المساعد في وزارة الزراعة طارق أبو لبن، حيث رحب بالضيوف والمشاركين، موضحا اهمية هذه الاسواق الزراعية في نشر رسالة المزارع الفلسطيني،المتمثلة بالتمسك بالارض وتعميم خياراتها على الجميع.

 من جانبه اكد محافظ بيت لحم محمد ابو عليا خلال كلمته أن "مهرجان الباذنجان البتيري" ليس مجرد احتفال زراعي تراثي، بل ويحمل ايضا رسالة صمود، تؤكد عمق تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في الحياة والعيش في ارضه والعودة الى وطنه برغم كل التحديات.

وحسب محمد فنون عضو مجلس بلدي بتير، يمكن لأي كان أن يزرع الباذنجان البتيري في أي مكان، لكن الباذنجان الذي ينمو في "بساتين عين الجنان"في البلدة القديمة،حيث تصب القناة الكنعانية لا يشبهه أي باذنجان في العالم.لذلك تتوزع الحيازات في هذه المنطقة الصغيرة على حمائل القرية الثمانية، وبالتالي يتم توزيع مياه القناة الكنعانية عليهم بالتناوب.

يذكر ان الباذنجان البتيري لا ينمو في الدفيئات البلاستيكية، كما افاد المزارع بلال ابو حسين، فهو نبتة حرة، كما مُزارعي بتير، لا يعيش الا في الهواء الطلق.