عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 18 آب 2025

نصار رشايدة من بيت لحم .. نزوح آخر تحت تهديد المستوطنين

صورة أرشيفية

 

بيت لحم- زهير طميزة – الحياة الجديدة- لأكثر من خمسة عقود عاشت أسرة نصار رشايدة في منطقة "شعوب تينة" بقرية عرب الرشايدة شرق بيت لحم، هناك بنوا منازلهم وأسسوا حياتهم ورسموا مستقبل أبنائهم، حيث كبر الصغار وأنشأوا أسرهم الخاصة، فتفرع البيت حيا كاملا فيه ستة منازل، وبسبب قرب مستوطنة "معالي عاموس" المقامة على أراضي المنطقة، من موقعهم، حرمت أسرة نصار وأسر أبنائه الستة من خدمات الطاقة الكهربائية، فلجأوا إلى الخلايا الشمسية، وكافحوا متحملين شظف العيش لحماية أرضهم الخاصة من طمع المستوطنين وجيش الاحتلال.

يقول نصار رشايدة لـ "الحياة الجديدة" بعد السابع من أكتوبر 2023، تكثفت مضايقات المستوطنين لأسرتي وأسر ابنائي، وتصاعدت حدة الاعتداءات والتهديدات بغية تهجيرنا من أرضنا، فشرعوا في إحاطتنا بالبيوت الاستيطانية المتنقلة " كرفان"، وصاروا يلقون الحجارة على منازلنا وأطفالنا، وأصبحت الاعتداءات طقسا يوميا يمارسه المستوطنون ضدنا.

 لكنا قاومنا كل محاولاتهم لتهجيرنا، فأرضنا ومنازلنا ومواشينا هي كل ما نملك، ولا يمكننا التنازل عنها. لنتفاجأ مطلع شهر آب الجاري بإقدام المستوطنون على هدم منازلنا وتحطيم ممتلكاتنا ومصادرة خلايا الطاقة الشمسية وخزانات المياه وكل ما طالته أيديهم، كما اعتدوا على مواشينا وأغنامنا التي تشكل مصدر دخلنا الوحيد.

وهكذا بين عشية وضحاها، فقد نصار رشايدة وأبناؤه أملاكهم ومنازلهم واضطروا إلى النزوح عن أراضيهم، من أجل حماية أرواح أطفالهم ومواشيهم. فلجأوا إلى أرض زراعية يمتلكها اقراباء لهم، تبعد قرابة 2كم من مكان سكناهم في "شعوب تينة"، مكتفين ببيوت الشعر والخيام بدون أي خدمات بنية تحتية، في محاولة للحفاظ على مصدر رزقهم. لكن المستوطنين لاحقوهم في موقعهم الجديد وهددوهم بالقتل إن هم لم يتركوا المنطقة.

رشايدة قال إنه لا مكان لهم يلجأون إليه، وخاصة أنهم يعتمدون على تربية الماشية والرعي كمصدر رزق، لذلك ما زال يقاوم مع أبنائه، لكن الاعتداءات والتهديدات في تصاعد، فقد باتت تطال الأطفال، حيث يتجول المستوطنون بسياراتهم في المكان ويتعرضون لأبنائهم في مجيئهم وذهابهم. وأكد رشايدة أن الأرض التي طرد منها في "شعوب تينة"ملك خاص به وبابنائه، وقد لجأ غلى المؤسسات الحقوقية والرسمية من أجل مساعدته على استعادة ارضه، لكن يد الاستيطان الثقيلة جثمت على المكان وأحالته إلى خراب بعد عين، ليصبح النزوح المتكرر كابوسا يقض مضاجع المواطنين خاصة في المناطق المصنفة "ج".