عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 18 آب 2025

في قلب المسعودية: الاحتلال يقتحم الفرح ويحاصر الحلم

 

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- كانت مجموعة من الأطفال أمس الأول تحاول تحديا الإمساك بلحظات الفرح العابرة على منطقة المسعودية شمال غرب نابلس.

حاول الأطفال في البداية الاستمتاع باللحظات العابرة في أحضان الطبيعة، غير مدركين أن لحظات البراءة قد تتحول إلى صمت ثقيل في لحظة واحدة، كان المكان يعج بالتحدي، مليئا بالضحكات والأمل، حتى جاءت قوات الاحتلال لتغتال ذلك الفرح البريء، قاصدة إغلاق كل نافذة قد تسمح للهواء بالمرور إلى قلوب من تواجدوا هناك.

متضامنون أجانب ونشطاء وفعاليات نقابية كانوا حاضرين في المكان، أجبروا جميعا على المغادرة تحت تهديد السلاح بحجة أن المسعودية منطقة عسكرية مغلقة، ليمنع الاحتلال بالقوة إعادة افتتاح حديقة برقة الوطنية على أراضي المسعودية.

وتواجه منطقة المسعودية التي تقع على أراضيها سكة حديد الحجاز خطر المصادرة بقرار من الاحتلال الذي يصدر أوامر مصادرة متتالية في كافة مناطق سبسطية الأثرية.

وبينما يمنع الاحتلال المواطنين من التواجد في منطقة المسعودية يسمح لقطعان المستوطنين باقتحام المكان وإقامة طقوس تلمودية.

سامي دغلس من لجنة اعمار المسعودية شدد على أن الاحتلال يسعى لاقتلاع لحظات الفرح أينما وجدت، مؤكدا أن أراضي المسعودية تواجه خطرا غير مسبوق وعمليات تضييق متتالية على المواطنين لمنع التواجد في المنطقة لإحيائه، مشيرا إلى أن المسعودية ليست مجرد قطعة أرض إنما حياة كانت وستظل، ونوه إلى أن المكان هو موقع أثري فلسطيني ويضم محطة سكة حديد الحجاز التي شيدت إبان العهد العثماني.

شاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين الذي كان متواجدا في حديقة برقة الوطنية لحظة اقتحام الاحتلال للمكان، شدد على أن الاحتلال يحاول افشال كل حملات التضامن وحضور المتضامنين الأجانب للمشاركة في إعادة افتتاح الحديقة الوطنية. ونوه سعد الذي صادر جنود الاحتلال بطاقة هويته وأجبروا الجميع على المغادرة تحت تهديد السلاح بحجة أن المكان منطقة عسكرية مغلقة. وقال سعد إن استهداف المسعودية يندرج ضمن المحاولات الاسرائيلية المستمرة لطمس المعالم التاريخية الفلسطينية والسيطرة على الأراضي، داعيا كافة المؤسسات الحقوقية والنقابية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.

ومتنزه المسعودية يملكه الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ويعتبر من أبرز المعالم التراثية شمال الضفة الغربية.

وكان من المقرر أن يشارك وزير السياحة والآثار هاني الحايك ومحافظ نابلس غسان دغلس في افتتاح حديقة برقة الوطنية، إلا أن اقتحام الاحتلال للمكان وإخلاءه حالا دون ذلك.

والتقى الحايك ودغلس، فعاليات بلدات برقة وسبسطية والفعاليات الوطنية والمنظمين والمشاركين في فعالية إعادة افتتاح حديقة برقة الوطنية.

وشدد دغلس خلال اللقاء أهمية هذه الفعاليات في إطار الحفاظ على التراث الثقافي المادي وحماية الهوية الفلسطينية والمواقع الاثرية.

وقال دغلس إنه على الرغم من اقتحام قوات الاحتلال للمسعودية ومنع استمرار الفعالية فإن تواجد اعداد كبيرة من الأطفال والعائلات في الموقع يعتبر نجاحا للفعالية ومقدمة لفعاليات أخرى سيتم تنظيمها في إطار التثبيت والصمود على أرضنا.