ذكرى مجزرة تل الزعتر.. مساحة وجع اتسعت حتى وصلت غزة

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- في مشهد وطني وإنساني يعبر عن عمق الانتماء والالتزام بقضية الوطن أرضا وشعبا وتخليدا لشهداء مجزرة تل الزعتر، نظمت لجنة إحياء الذكرى فعالية تضامنية لمناسبة مرور تسعة وأربعين عاما على الجريمة التي راح ضحيتها آلاف المدنيين الفلسطينيين في عام 1976 وذلك بمشاركة عدد من الفعاليات الوطنية والشعبية، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
وتزامنا مع حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على غزة وجرائمه في الضفة الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ربط الناجون من المجزرة وأقارب الضحايا الذين سقطوا فيها على وحدة الدم الفلسطيني والمصير المشترك لأبناء الشعب الواحد.
وفاء عوض سيدة فلسطينية شهدت على أحداث المجزرة الأليمة، كان عمرها 10 سنوات آنذاك، تقول لـ "الحياة الجديدة": "استشهد أبي وأختي وعمتي وأقاربي كلهم".
وتستحضر وفاء مجازر غزة في الكلام عن الأيام المأساوية التي مر بها أهالي تل الزعتر: "تعذبنا كثيرا، مشاهد عشتها أراها اليوم مع شعبنا وأهلنا في غزة.. قلوبنا معهم ودعاؤنا لهم بأن يُرفع الظلم عنهم وينعمون بالأمان والسلام".
كانت المناسبة أكثر من ذكرى شكلت مساحة وجع مشترك امتدت فيه ذاكرة تل الزعتر إلى حاضر غزة بأصوات اختلط فيها القلق بالحزن، وفاء الزهارنة حائرة بين وجع الشتات والوطن، بين وقائع المجزرة التي لا تمحوها السنين وحرب الإبادة في غزة، تقول: "أهل أمي من تل الزعتر وأهلي من غزة، والاثنان نفس المصاب، لا أعرف عن إخوتي في القطاع شيئا، لقد فقدنا عددا كبيرا من أقاربنا وأتمنى أن يزول هذا الكرب". مضيفة: "نحن شعب الجبارين الذي وعدنا الله بالنصر مؤمنون بقضاء رب العالمين والنصر آت".
أكاليل من الزهور وضعت على النصب التذكاري لشهداء الثورة الفلسطينية، ودقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء فلسطين.
وألقى عضو لجنة إحياء الذكرى أيمن حسين كلمة شدد فيها على وحدة الدم الفلسطيني من غزة إلى الضفة والشتات وضرورة استمرار النضال والوحدة تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
وإذ تأتي الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التي تُنظم سنويا لإحياء ذكرى المجزرة التي تعد أبشع الجرائم التي ارتُكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فان الجرح، من تل الزعتر إلى الوطن يبقى واحدا لا يندمل، والذاكرة لا تنطفئ لأن الدم الفلسطيني لم يكن يوما مجرد رقم، بل حكاية شعب لا ينسى، وصوت لا يصمت، ونضال لا يُكسر.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى