عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 11 آب 2025

تلفزيون فلسطين يفرض سياسته التحريرية..

رأفت القدرة*

في لقاءٍ جمعني بعددٍ من الأصدقاء، أكاديميين وصحفيين ومختصين، استحوذ الحديث عن تلفزيون فلسطين جانبا مهما من الحوار، حيث كان هناك شبه إجماع على محورية الإعلام الرسمي في صقل الوعي الوطني تجاه قضايا شعبنا وانحيازه الدائم إلى قضايا وهموم وآمال شعبنا والذي بدا جليا في حرب الإبادة والتجويع التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا خاصة في غزة منذ ما يقرب العامين، وإن تلفزيون فلسطين فرض سياسته التحريرية على عدد من القنوات الفضائية.

وقال الدكتور محمد أبو سعدة أستاذ القانون الدولي في جامعة فلسطين إن ما يقدمه الإعلام الرسمي وخاصة تلفزيون فلسطين من مادة عن حال المواطنين في غزة منفرد تماما عن باقي الفضائيات وبموضوعية تامة وقد أجبر بعض الفضائيات على تغيير سياستها التحريرية.

وأضاف د. أبو سعدة: لو قارنا فضائية فلسطين مع كل فضائيات الأرض نجد أن الوحيدة التي انحازت إلى قضايا شعبها هي فضائية فلسطين التي تعكس حقيقة ما يحدث على الأرض.

من جانبه أكد د. تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين أن ما يقوم به الإعلام الرسمي وخاصة تلفزيون فلسطين من نقل لمعاناة شعبنا يشار إليه بالبنان ويعكس مدى الجهد الذي يبذل على الأرض لرصد معاناة شعبنا في ظل الإبادة الجماعية والتجويع، موجها التحية لكل العاملين وعلى رأسهم الوزير أحمد عساف المشرف العام على الإعلام الرسمي.

الدكتور محمد عمران الأسطل، الصحفي وأستاذ الإعلام في عدد من الجامعات الفلسطينية، قال: إن تغطية تلفزيون فلسطين من أفضل التغطيات لحرب الإبادة والتجويع خاصة في البعد الإنساني دون أن يغفل الجوانب الأخرى، وهي تغطية كبيرة تستحق الثناء حيث إنها تعلي من شأن المواطن الفلسطيني وتجعل من همومه وأولياته وآماله في مقدمة اهتمام الشاشة إخباريا وبرامجيا.

من جانبه أكد الأستاذ أحمد فياض المختص في الجانب الإسرائيلي أن الإعلام الرسمي وخاصة تلفزيون فلسطين انحاز منذ اللحظة الأولى لاندلاع حرب الإبادة والتجويع على شعبنا خاصة في غزة إلى صفوف المواطنين في رصد معاناتهم وما يكابدونه من ويلات الحرب والإبادة الجماعية دون تضخيم أو تفخيم، عكس ما تفعله بعض الفضائيات، مطالبا في الوقت نفسه بإعطاء مساحة أكبر لنبض الشارع للتعبير عما يجول في خاطره من أحداث وتطورات، وكذلك التعبير عن واقع ومستقبل شعبنا، وأن يقول المواطن رأيه بحرية واستقلال دون تأثير من أي جهة وهو حق مكفول.

إن ما ذكرناه هو جزء بسيط مما دار من حديث اختصرناه فيما سبق، ولكن أقول وبكل موضوعية وتجرد بعد توجيه التحية والإكبار لكل العاملين في الإعلام الرسمي خاصة جنود الميدان وعلى رأسهم ربان السفينة الوزير أحمد عساف المشرف العام على الإعلام الرسمي الذي لولا متابعته الدائمة لكل كبيرة وصغيرة وتقديم كل ما يلزم من أجل إيصال الصوت والصورة إلى العالم لما كان لنا أن نصل إلى هذه المكانة في نفوس المواطنين وأن نحتل مكانة متقدمة بين فضائيات عريقة تنفق ملايين الدولارات سنويا على ماكينتها الإعلامية.

--------------

* مدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون في غزة