عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 05 آب 2025

دماء في وادي التفاح...

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- تستفيق بلدة قباطية، جنوب جنين على وقع أصوات رشاشات ثقيلة وقذائف حارقة، إثر استهداف جيش الاحتلال لشبان داخل منشأة زراعية.

ويروي شاهد العيان حسان نزال لـ"الحياة الجديدة" أنه وصل منطقة وادي التفاح بين بلدته وقرية مركة في الصباح الباكر، وشاهد المكان المستهدف.

ويؤكد أن المنطقة، لم تكن محصنة وعجز صفيحها عن حماية المتواجدين في داخلها من الرصاص الكثيف.

ووفق شهادة نزال، وهو تربوي، فقد استمع لإفادات أهالي المنطقة، الذين بينوا أن إطلاق النار تم من أسلحة ثقيلة، واستمر قرابة ساعتين، قبل استعمال القنابل الحارقة.

ويضيف بحسرة إن المؤلم ما أخبره به الأهالي عن رصدهم لجثة متفحمة، قبل أن تصل إليها جرافات الاحتلال، تبين لاحقا أنها تعود للشاب يوسف عماد العامر (33) عاما.

وحسب نزال، فإن الشبان الذين وصلوا البركس الزراعي عجزوا عن إخماد النيران المشتعلة فيه، بسبب عدم وجود معدات للتعامل مع ألسنة اللهب.

ويبين أن أهالي المنطقة رصدوا جرافة احتلالية، وهي تنكل بجثة محترقة، في مشهد مؤلم.

ويصف نزال حال بلدته، التي نامت حزينة على الأسير أحمد طزازعة، الذي ارتقى، أمس الأول في معتقل مجدو، واستفاقت على دم جديد.

ويؤكد مدير مستشفى جنين الحكومي، وسام بكر لـ "الحياة الجديدة" أن جثة متفحمة وصلت المستشفى صباح أمس الإثنين، ووجد الأطباء صعوبة في التعرف عليها، وأخذ الطب الشرعي عينات منها، إلا أنه لاحقا تم التعامل معها ودفنها باعتبارها للشاب العامر.

وحسب مصادر رسمية فإن الشاب قصي أمين سليمان السعدي (21 عاما)  أصيب في المكان  المستهدف، وجرى اعتقاله.

وشيعت جماهير جنين جثمان الشهيد، وسمح الاحتلال لعدد مقلص من عائلته بدفنه في مقبرة مخيم جنين، المحاصر منذ أكثر من نصف عام.

وقدمت عائلة العامر عدة شهداء، بينهم زياد، عم يوسف، أحد قادة المقاومة خلال اجتياح مخيم جنين عام 2002.