عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 29 تموز 2025

الأولى ضحى ذويب.. حضر التفوق وغابت مظاهر الفرح

بيت لحم- الحياة الجديدة-زهير طميزة- "فرحتي عظيمة لكنها منقوصة وأنا أشاهد أقراني يحرمون من مقاعد الدراسة في غزة، لكن التعليم مقاومة والتفوق تحد لكل الصعاب التي يخلقها لنا الاحتلال". بهذه الكلمات لخصت ضحى اسماعيل ذويب معنى أن يتفوق الفلسطيني في خضم حرب الابادة. فقد تربعت ابنة مدرسة التعامرة الثانوية على عرش المرتبة الأولى في الفرع العلمي على بيت لحم والضفة الغربية (بمعدل 99,7)، وهي النتيجة التي تساوت فيها مع احد عشر كوكبا، شكلوا قمة الفرع العلمي على مستوى الضفة الفلسطينية المحتلة لهذا العام. كما حجزت المدرسة نفسها اثنين من المقاعد العشرة الاولى في الفرع الادبي على مستوى محافظة بيت لحم، كانا من نصيب دانا سراحين ومنال خميس.

وأضافت ذويب لـ "الحياة الجديدة": "تأثرنا كطلبة بالأوضاع، لكننا حولنا التحدي الى فرصة واثبتنا مجددا جدارتنا بالحياة، فتنظيم الوقت عامل اساسي لاحراز التفوق، مشيرة الى انها كانت تدرس مدة خمس ساعات يوميا، في الفصل الاول، زادتهم قليلا في الفصل الثاني، بينما ركزت كل مجهودها خلال فترة تقديم الامتحانات.

اسماعيل ذويب والد ضحى، بائع الخضار المتجول في بلدة زعترة شرقي محافظة بيت لحم، قال ان فرحته كبيرة، وكيف لا! وهو يرى ثمرة تعبه تزهر تفوقا على مستوى الوطن،  لكنه اضاف "بقدر ما هي فرحتي كبيرة  كان احتفائي بنجاح ابنتي حبيس جدران منزلي، فقبل يومين فقط ودعت بيت لحم ثلاثة شهداء في عمر الورد، واهلنا في غزة وطولكرم وجنين يعذبون ويهجرون، لذلك أقل ما يمكنني تقديمه هو التكافل، ولو بالمشاعر".

اما ضحى، التي بدت كمثقفة صغيرة تجيد التعبير عن نفسها بفصاحة، فهي تعرف ما تريد، وقد حددت هدفها سلفا: التفوق في التوجيهي ودراسة الطب في جامعة القدس، وقد تحقق الشق الأول من خطة الحلم وبقي لقب "دكتورة" الذي اختارته "لأن الطب مهنة انسانية، وانقاذ حياة البشر اسمى ما يمكن للانسان ان يقدمه لوطنه".

وبحسب مديرية تربية بيت لحم فقد تربعت الفتيات على عرش العلمي والادبي وريادة الاعمال، وكانت نسبة النجاح في الفرع العلمي 88% والفرع الادبي 73% اما في ريادة الاعمال فبلغت نسبة النجاح 64% فقط.

فكان النجاح اخلاقيا واكاديميا بامتياز.